![]()
لتتخيل كل واحدة منا نفسها قطعة قماشٍ ثمينة جداً!
قد أحسن صانعها إخراجها بأحسن شكل وأحلى صورة .. وتم خياطتها على أسس وتعاليم راقية!
لتصبح فستاناً تتمنى كل الأميرات ارتدائه!
بينما لو تدخلت به أيادي أخرى هاوية .. فلانة تمسك من طرفها وعلانة تضع لها خيطاً هنا بعشوائية .. كيف كان سيكون مظهرها؟!
ألم تكن لتضيع وتصبح مجرد قطعة قمامة لا أكثر!؟
* قاعدة : ننقي ونقيس ~
الحمد لله الذي خلقنا وأعطانا طريقاً لنتبعه ولم يتركنا تائهين!
ومن ثم أعطانا عقولاً نميز بها الطيب من الخبيث والعكس..
لا نقول: لا تسمعوا من الآخرين!
لكنا نقول: لا تتبعوا دون وعي!
اسمعوا آراء الآخرين أي نعم .. استمعوا لنصائحهم ..
ثم بعد أن تأخذوها كلها .. تخيلوها ككأس من الماء مملوء بالحجارة والحصى!
نقوها! وخذوا منها الصافي .. سؤال: هل ستشربين ماء فيه حصى وحجارة؟!
الجواب لكم!
نجد أناس يريدون لنا المصلحة .. فيقولون لنا ما هو مناسب لنا .. هل نقول لهم: لا دخل لكم وكل واحدة وشخصيتها الخاصة!!؟؟
لا طبعاً!
فـ الدين النصيحة .. لكننا لا نأخذ كل طريقة .. ولا نتبع كل ما يقال .. بل علينا أن نقيس ..
سؤال: هل ستُلبسين أختكِ الصغيرة التي عمرها ثلاث سنوات ملابس لأخرى عمرها ثلاثة عشر سنة؟!
لماذا لا نقيس أقوال الناس كما نقيس الملابس التي نرتديها؟!
هل يناسبنا؟ هل يناسب أخلاقنا؟ والأهم .. هل يناسب ديننا ^^ ؟
فليس ينقصكِ شيء لتتبعي الآخرين بكل أمر دون أن تفحصي المحتوى ..
إن لديكِ العقل , لديكِ الدين , لديكِ مكنونكِ وشخصيتك الخاصة!
لقد أنعم الله علينا بحدوده .. حدود تحتوي على مساحة واسعة كي نستطيع فيها أن نعيش بسعادة .. حدود لحفظنا ولحفظ مجتمعنا من الفساد ..
لا .. ليست لتمنعنا من حريتنا .. بل لنعيش بحرية أكبر!
بالطبع نعمة .. ونعمة لم نعرف قيمتها!
عندما ننظر إلى الغرب أو إلى حضارات أخرى نجدهم كانوا متفتحين ومتفلتين .. مدعين بذلك أنها السعادة والحرية!
لكنهم مع الزمن ذاقوا مرارة الفشل الذريع .. وتعلموا القيم والمعاني بالمعاناة!
وغرست لديهم هذه الأمور التي كانت قد وهبت لنا من ربنا ومن ثم نبينا صلى الله عليه وسلم ..
لقد هدانا ربنا لأحسن الأخلاق وتعلمنا أفضل القيم والمبادئ من رسولنا عليه الصلاة والسلام .. ثم ماذا ؟!
ثم لم نعرف قيمتها .. لأننا كنا نعيش فيها .. تساهلنا معها وأصبحنا نراها أمور مزعجة ..
لقد أدرك الكفار أن رسم الحدود تحفظهم من الفساد .. فبدؤوا برسمها وأصبحوا على إثرها ناجحين .. ونحن؟!
ألم يحن الوقت كي نتدارك قيمة ما نحن فيه من نِعم..؟ ألم يحن الوقت كي نتدارك أنفسنا قبل أن يمتصنا هذا الفساد!؟
هل سألتِ نفسك مرة واحدة :
لماذا أصبح جيلنا جيل السطحية؟! لماذا أصبح رؤساءنا يهمهم الواسطات فقط؟!
لماذا أصبحت معلمات الدين لا دخل لهن بالدين أبداً؟!
لماذا أصبح المنكر تباهياً والإسراف لا يقدر بثمن؟!
كل هذا منا وسيعود إلينا .. هؤلاء إخواننا , أخواتنا , ويوم من الأيام قد يكونون أبناءنا ..
لأنهم يملكون شخصيات مهزوزة .. لم تبنى على أركان قوية وثابتة .. بل لم يكن هناك الركن الأساسي ألا وهو إخلاص النية!
ثم لم نعد نرى سر نجاحنا .. النصيحة والأمر بالمعروف .. ولو سألتِ واحدة لماذا لا تبادر بذلك لردت: أستحي .. أنا شخصيتي كذا!
ولا حتى بكلمة؟ ولا حتى بترك ذلك المكان؟
بل قد استسغنا ما يفعله الناس من منكر حتى أصبحنا منهم بسبب رضانا!
لقد خلق الإنسان نظيفاً مطهراً .. أما نحن فقد لوثنا أنفسنا بأنفسنا .. وأدخلنا إلى رؤوسنا أفكار وتخاريف لا صلة لها بالإسلام ولا حتى بالمنطقية!
تجديها أخطأت .. لكنها مصرة على عدم الاعتذار! لماذا يا فلانة؟! قالت: والله ماعتذر!! كبريائي!
لا والله! ليس كبريائاً إنما كبراً .. إذاً ذكرها وذكرهم .. أين كبريائها وهي تخرج من بطن أمها بلا ملابس؟! لا يبلغ طولها الذراع! ولم تعلم من الدنيا سوى البكاء!
لقد تخفينا خلف كلمات سهلة و رخيصة .. شخصيتي , طبعي , مزاجي , مدري وشي , ونسينا أننا مسؤولون على أن نكون كما أرادنا ربنا أن نكون!
قلنا مبادئنا ونسينا مبادئ الإسلام .. لكم هو أناني هذا الإنسان!
* قاعدة: كن قدوة ~
دعونا نفتح صفحة جديدة .. بل وصفحات جديدة .. نغير فيها من أنفسنا .. نسعى للأفضل! نسعى لشخصية مسلمة .. ليست بالاسم فقط .. بل بكل ما تعنيه تلك الكلمة من معاني!
دعونا نتحلى بالأخلاق السامية والقيم الراقية والمبادئ الإسلامية!
دعونا نكون أناس يشار إليهم بالأصابع , دعونا نصنع الشخصية القدوة!
ليس لأن نتباهى .. بل لأن نحتسب الأجر حتى في عاداتنا وتصرفاتنا! ويا له من باب كبير .. ويا لها من فائدة عظيمة .. لنا ولغيرنا ..
دعونا نخلص النية .. ونبدأ خطوة بعدها خطوة .. وطريق النجاح صعب ولكن الدعاء دائماً خير زاد!
كلنا نعرف أن الإنسان بشخصيته وأخلاقه وجوهره وليس بمظهره أو ملابسه!
لكن لابد أن يكون مظهرنا جزء لا يتجزأ منا!
حيث أن ما نكنه في داخلنا ينعكس على مظهرنا وحركاتنا!
وعلينا أن نعتني بمظهرنا الخارجي .. نعم نعتني بمظهرنا لكن ليس من ناحية الجمال والتناسق والقيمة بل ماذا تنتظر أن يقوله عنك من ينظر إليك ..
هل يستطيع أحد أن يراكِ ويحكم عليكِ أنكِ مسلمة؟! أم أنكِ في لباسكِ لم تتميزي عن الكافرات؟!
هل تتوقعين أن الرسول صلى الله عليه وسلم لو كان بيننا كان بمقدوره أن يميزكِ على أنك من أمته؟! هل أنتِ كان بمقدوركِ أن تقولي مرفوعة الرأس:
أنا من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- !
هل يوحي لباسكِ ومظهركِ على أنك مسلمة؟! أم أن الناظر لا يفرق بينكِ وبين أخرى كافرة؟
من القديم كان من طبيعة الانسان أن يتبع طريق معين أو فئة معينة!
ولهذا أوجد الكفار ما يسمى بـ"الموضة"! كي يتبعوه! لأنهم لا يملكون من يرشدهم إلى الصواب!
لكن نحن؟!
نحن الذين لدينا ديننا ورسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام .. هل نتبع ما يتبعون؟! هل نعتز بما يأتون به إلينا؟!
أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟
لدرجة أننا بدأنا نرى مجموعات "الإيمو" منتشرة في مجتمعنا!
ألهذه الدرجة شبابنا لا يجدون ما يتبعونه؟ هل وصلنا إلى هذه المرحلة حيث قلنا لتقاليد الغرب أهلاً بكم بيننا! حتى يكون بمقدورهم الدخول إلى مجتماعتنا وإفسادها؟! وأن يُملوا على فتياتنا لباسهم الذي يخلو من الحياء؟!
منذ متى أصبحنا نلبس البناطيل الضيقة؟! منذ متى أصبحنا نلبس بلا أكمام؟
منذ متى أصبحنا نلبس ملابس مكشوفة الصدر والظهر في الأفراح؟
حتى أصبحت أفراح المسلمين لا تختلف عن أفراحهم في اللباس!
أصبح السيء والجيد يلبسون نفس اللبس وقت الفرح! وكأن هذا اليوم استثناء! وكأننا لا يمكن أن نكون في تلك الحالة! وكأننا لن نبعث بتلك الحالة إن متنا عليها!
* قاعدة: استحِي من ربك!
وكأن ربنا عز وجل لا يرانا ونحن على تلك الهيئة نعصيه بكل ما أوتينا من قوة!
ألا تستحين من نفسكِ؟!
ألا تستحين من الناس؟!
إذاً استحي من ربكِ!
هل انتهت الملابس الجميلة المحتشمة حتى بقينا على كم قطعة قمامة لا تستر الصدر أو الفخذ؟!
هل وصلنا إلى هذا المستوى من التدني؟!
أخية! لا تنسي أن الستر رقي! لا تنسي أن الستر من الحياء! لا تنسي أن الستر هو ما يميزكِ ويرفع مقامك عند الله!
الحجاب!
كلمة نسينا معناها الحقيقي .. وأصبحنا لا نبالي بها بل ونراها مجرد إجراء نقوم به كل يوم!
الحجاب!
بصراحة أشفق على هذه الكلمة .. من كثر ما لعبوا فيها وبهذلوها!
حتى أصبح كل من هب ودب يعطيه شكلاً مختلفاً .. فتارة زخرفة وتارة ألوان وتارة كتابات!
الحجاب!
لم يعد يستر الآن! بل أصبح يحتاج إلى ما يستره بسبب زينته! وأمسى سبباً للإغراء لا العفاف!
الحجاب!
من أول أسباب نجاح المجتمع .. إذا تمسكنا به .. وهو نفسه من أول أسباب فساد المجتمع إذا أهملناه ..
* قاعدة: افخري بحجابك ~
الحجاب!
شعارنا .. لكي نثبت أننا مسلمات!
عندما تقومين بالتصميم والتصوير أو حتى بكتابة أي موضوع فإنك تضعين عليها شعارك الخاص وتحرصين عليه ..
ولو أن لكِ فريق وله زيه الخاص فإنك ستهتمين به أشد الاهتمام وستفخرين بارتداءه!
وكذلك الحجاب! إنه أفضل زي تفتخرين به .. إنه شعارك الذي تثبتين من خلاله إنك مسلمة!
إنه رمز عفتكِ!
أليس حريًا بك أن تهتمي به أكثر؟! ألا يجب عليكِ أن تفتخري بارتداءه دون غيره؟!
إنه حصنكِ من الخراب والفساد .. إذا لم تعلمي قيمته الآن فستتحسرين لاحقاً ..
أدركي نفسكِ أيتها الغالية ! كلما كنتِ حصينة أكثر, كانت قيمتكِ مرتفعة عند الناس وعند رب الناس !
.
.
.
,






رد مع اقتباس





المفضلات