وقال الذهبي رحمه الله :
" كان ظلوما جبارا ناصبيا خبيثا سفاكا للدماء .
وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء ، وفصاحة وبلاغة ، وتعظيم للقرآن .
قد سقت من سوء سيرته في تاريخي الكبير ، وحصاره لابن الزبير بالكعبة ، ورميه إياها بالمنجنيق ، وإذلاله لأهل الحرمين ، ثم ولايته على العراق والمشرق كله عشرين سنة ، وحروب ابن الأشعث له ، وتأخيره للصلوات إلى أن استأصله الله .
فنسبه ولا نحبه ، بل نبغضه في الله ؛ فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان .
وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه ، وأمره إلى الله .
وله توحيد في الجملة ، ونظراء من ظلمة الجبابرة والأمراء " انتهى .
رحم الله الإمام الذهبي إن قال أنصف وعدل وكيف لا وهو إمام الجرح والتعديل بحق ، فالحمد لله أن قيد الله عز وجل لهذا الدين رجالا يذبون عنه تحريف الغالين وتأويل المبطلين والجاهلين وفضح أهل الزيغ والضلال من أهل الرأي وغيرهم .

رد مع اقتباس


المفضلات