---------------------------------------------------------------------------
يُصيبني الدوار عندما أسمعُ بشخصٍ يعيش بلا هدف ،
أو يضيِّع عمره الثمين في سفاسف الأمور ثم هو لا يقوم على شأن آخرته أو يُصلح دنياه .
الحياة لا معنى لها من دون أهداف . وهدفنا الأسمى هو دخول الجنة و الفوز برضا ربنا سبحانــــــــــــه وتعــــــــــــــــــــــالى

تأملوا معي قليلاً في وضع الكرة التي أخذت من الشباب جلَّ وقتهم وقد عرفت رجلاً يستبق البائع بعد الفجر على باب دكانه ليشتري الصحيفة الرياضية ، فإذا عاد لبيته أبحر في الشبكة وقد سلبته المستديرة عقلَه فهو لايلوي منه على شيء ، ثم هو يحب ويبغض من أجلها ويكون جلُّ حديثهِ فيها وقد حدثني ذات مرةٍ أنَّه قد رآها في المنام ولا تسلْه عن الصلاة في المسجد أو عن الانتظام في الدراسة أو عن هدفهِ من الحياة عموماً .

وضعت يدك على مكان الجرح . كرة القدم ماذا فعلت بشبابنا؟؟ لقد صرفت انتباههم عن الامور الأساسية في هذه الحياة , بل إن بعضهم يترك الصلاة من أجل أن لا تضيع عليه المباراة . لا حول ولا قوة إلا بالله .

لستُ أدعوا إلى المثالية الزائدة ، أو التصنُّع الكاذب للجد ، فالإنسان يبقى كائناً يحتاج إلى الاستجمام والطلاقة ، ولكن صدق من قال :
وإذا كانت النفوس كباراً .. تعبت في مرادها الأجسام

بالتأكيد... لا يوجد إنسان كامل في هذه الحياة .
وفي النهاية لا يسعني إلا أن أشكرك على هذا المقال الجميل الذي جاء في وقت مناسب . إنه وقت عودتنا لدروب الجامعة . أسأل الله لنا ولك التوفيق