.
تعليقٌ سريع ~
من قال أن النساء مخطئات بكونهنّ متبرجات مما يحركُ قلوب الرجال، فيفعلون ما يفعلون !
وأنه لولا تبرجهنّ، لما حصل من الشباب شيء !
لو عكسنا الآية، فإنه لو تبرجت الفتاة ولم تسمع من الشاب شيئًا ولم يلتفت أحدٌ لها فإنها ستعود عن تبرجها، فلا أحد يهتم !
لستُ أقول أنهنّ لسن بمخطئات، لكن ليس هذا بعذرٍ كافٍ لأي شاب أن يغازل ويعاكس، ثم يقول هي من كانت متبرجة، يا فرحتي بكَ والله !
الأمر كدائرة مفرغة، لا نهاية لها ولا بداية، لكن لا يمكنني أن ألتمس العذر لشاب يُعاكس فتاة، بحجة أنها عرضت نفسها بكونها متبرجة !
إنه للأسف برأيي، عذرٌ أقبح من ذنب !
ثم، الموضوع أبسط من هذا، ليس بتعميم وليس بظلم لكافة الرجال !
الموضوع ببساطة يمثله قول الشاعر ،،
لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله ،، عارٌ عليكَ إذا فعلتَ عظيم !
كلُ ما أشارت إليه بلاك أن الرجال - بعضهم - يُجيزون لأنفسهم أشياءً بينما يُحرمونها على أخواتهم أو ذوييهم !
إن كان الأخ غيورًا على أخته ويمنعها من الحديث مع الفتيان في الإنترنت فهذا جميل !
لكن، ليس بجميلٍ أن يمنعها بينما هو نفسه يحلل لذاته أن يكلم بنات الآخرين ويغازلهم ويعيش معهم قصص حب لا تنتهي !
وقتها، ليس من حقه أن يتكلم، لو أراد بالفعل أن يمنع أخته، فليمتنع هو أولًا ثم ليمنعها، ليس بأن يحلل لنفسه ما حرم الله، ويحرمه عليها !
هذا ببساطة محور الحديث ~ ليست المسألة عنصرية أو تحيز ضد الرجال قدر ما هي استياء من واقع تحريم الأمور على الفتيات بينما يحللها بعض الرجال لأنفسهم !
أنا كفتاة، وكما أنا ببيتي، لا أقبل أن يأمرني أخي بشيء أو ينهاني عن شيء ثم أراه يرتكب عكسه !
على الأقل، كن على قدر كلامك ~ وافعل مثل ما تود مني أن أفعل !
وإلا فلا كلمة لكَ عليّ، بهذه البساطة !
عندما تُعدل من ذاتكّ فيما تنهاني عنه، وقتها يحق لكَ أن تجبرني على الانتهاء عنه مثل ما فعلتَ أنتَ !
أما إن أباحت لكَ نفسكَ أن ترتكب ما ترتكبه، وبنفس الوقت حاولت أن تمنعني من ارتكاب الأمر ذاته، فهيهات أستجيب لك !
إنه ببساطة كشخصٍ يخبر الصغار أن الحلوى مضرةٌ بالجسم، مانعًا إياهم منها، لكنه يتناولها أمامهم وعلى مرأى منهم جميعًا ~ ثم يريدُ منهم الطاعة !
ابدأ بنفسكَ أول المطاف، ثم أجبر الآخرين أو أقنعهم أن يستمعوا إليكَ !
سأختم كلامي بـ ،،
قال تعالى: " كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " ،، واعتبروا يا أولي الألباب، رجالًا ونساءً !
وقال الشاعر:
يا أيها الرجل المعلم غيره ،،
هلاّ لنفسك كان ذا التعليم !
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى ،،
كيما تصح به وأنتَ سقيم !
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها ،،
فإن انتهت عنه فأنت حكيم !
فهناك يقبل ما وعظت ويقتدى ،،
بالعلم منكَ وينفع التعليم !
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ،،
عار عليك إذا فعلت عظيم !
ملاحظة: لا يخلطنّ أحدٌ الحابل بالنابل ويقول أنتنّ الفتيات بكنّ وبكنّ وتفعلن وتفعلن، نحنُ لم ننزه أنفسنا بأي شكل، لكن الموضوع ليس هنا عنا بتاتًا، إنه عن الرجال، إن كان لديكم اعتراض فافتحوا موضوعًا آخر تناقشون فيه ما ترونه عيوبًا بنا ،، ومن سيفعل عكس ذلك، فهو من يرى بالأمر عنصرية !
أصلح الله حالنا جميعًا !
.
رد مع اقتباس


المفضلات