من دفتر ذكريات ماليكووه العجوز.. [ رواية مسومس.. وداعاً ]

[ منتدى اللغة العربية ]


النتائج 1 إلى 19 من 19

مشاهدة المواضيع

  1. #2

    الصورة الرمزية maleko

    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المـشـــاركــات
    324
    الــــدولــــــــة
    -
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتـــقـــــيـيــم:
    كاتب الموضوع

    Talking رد: من دفتر ذكريات ماليكووه العجوز.. [ رواية مسومس.. وداعاً ]

    تتمة قصة [ رواية مسومس.. وداعاً ]


    للمرة الثالثة!!.. "الحظ يساعدني حقاً" ..:
    يوم السبت.. الثاني والعشرين، وأنا عند بائع الفواكه.. بالمناسبة هذا البائع بعيد جداً عن منزلي، إلا أن فواكهه طازجة ولذيذة جداً، لذلك أنا أقصده خصيصاً مع أنه بعيد.
    بعد أن قمت بشراء الكثير من الرمان والتفاح والعنب، وأنا أقوم بوضع ما قمت بشرائه في الصندوق. إذ بي ألتقي بصاحب القبعة الزرقاء.. كان في هذه المرة واقفاً في إحدى الزوايا المظلمة كأنه ينتظر شخصاً ما، ولازال بملابسه الأنيقة ومظهره القوي.
    مررت بقربه بسيارتي، وابتسمت قائلاً: كيف حالك؟!
    لم يرد.. ولكنه اقترب مني، واقترب أكثر.. ثم قال: ما قصتك أنت؟ يبدو أنك تعرف الكثير..
    بكل سذاجة وغباء أجبته: بالطبع بالطبع.. فأنا دائماً أرى الكثير من الأمور التي لا يراها أحد سواي! نياههها!
    فقال: مثل ماذا؟!
    هنا.. وللمرة الثانية، ظهرت القطرات الخاصة بـ ( ماروكو ) على جبيني.. هذا البوارو! لن أسمح له بهزيمتي، قلبت ذاكرتي وقلت بسرعة: لقد شاهدت [ كاترين ] وهي تتسلل ليلاً في ذاك اليوم!! اليوم الرابع عشر..!
    هنا.. لم تبق أي قطرة ماء داخل جسمي، فجميع ما بداخلي من ماء ذهب ليغطي جبيني.
    ما علاقة [ كاترين ] ومشاهدتها!! يا لي من أحمق.. صحيح أنني تساءلت ما الذي أتى ببوارو في ذاك اليوم إلى المبنى الذي تقطن به، ولكن من الطبيعي أن يسأل إحدى محررات جريدته عن سبب توقفها عن عرض قصتها!!
    أمرني بكل حزم أن أوقف سيارتي ثم قال: اتبعني.
    تبعت رئيس التحرير [ Hercuel Poirot ] عبر أزقة ضيقة، كان صامتاً تماماً لذلك لم أقل شيئاً.
    مشينا خمس دقائق حتى وصلنا إلى المقهى الأسترالي ذاك، عندها.. قام بالجلوس وأمرني أن أفعل مثله. أخرج بعد ذلك جوالاً من جيبه وقام باتصال سريع مع أحدهم، لم أسمع من ذلك الاتصال شيئاً، فصوته كان منخفضاً جداً.
    بعد دقيقتين.. ظهرت [ كاترين ] .. وبرفقتها [ ديمور ].. ليس هذا فقط.. بل أتى الشخص الثالث ذاك، الذي التقيت به في المقهى في المرة السابقة، وعندما التقى بي قال: أنت؟! أنت [ ماليكووه ] إذاً؟ هممم..
    ثم.. صمت الجميع.


    الجلسة الأخيرة.. [ بوارو ] يتحدث!:
    بدأ [ Hercuel Poirot ] بالحديث فقال: باسم الله نبدأ.. أولاً: أعرفكم على هذا الشخص الذي يبدو دخيلاً عليكم.. هذا [ ماليكووه ]الذي يعيش في المبنى الثامن والثلاثين، يبدو أنه فعل كما فعل صديقنا الآخر ( وهنا نظر إلى ذاك الفتى الغريب.. فابتسم ذاك الفتى ) بأن حشر أنفه وسمع من القصة الكثير كما يبدو، وهو يلحقني منذ فترة كما فعل [ ساكن الأفق ] أيضاً!.
    وهنا.. أنا سمعت اسم هذا الفتى.. [ ساكن الأفق ] إذاً.. كثيراً ما أسمع هذا الاسم، هذا هو الفتى الأسترالي الذي اشتهر بأنه لا يشرب الماء إلا كل أسبوعين!()، لقد نشرت قصته في إحدى الجرائد المحلية. نعم.. تذكرت ذلك. بعد ذلك ضحكت داخل نفسي، كيف حسب [ Hercuel Poirot ] أنني أعرف الكثير مع أنني لا أعرف شيئاً أبداً.
    أكمل رئيس التحرير كلامه قائلاً: في صباح اليوم الثالث عشر من هذا الشهر، قمت بالذهاب إلى مستشفى "الأمل" للاطمئنان على كاتبتنا [ ديمور ]، وبطابع مركزي المهني الرفيع فقد استطعت بكل سهولة الدخول إلى غرفتها، لأفاجأ أن غرفتها فارغة تماماً، وأنه لا وجود لـ [ ديمور ] !!
    قمت فوراً بالاتصال مع [ كاترين ] التي كان صوتها مرتبكاً، وحين أخبرتها أنني لم أجد [ ديمور ] اصطنعت الدهشة، ثم طلبت مقابلتي في هذا المقهى الذي نجلس به الآن.
    وعرفت منها القصة كاملة، [ كاترين ] تلقت اتصالاً في اليوم الحادي عشر وفي تمام الساعة الثانية وعشر دقائق عصراً.. كان الاتصال ذاك من مختطف [ ديمور ]... قام بتهديدها.. وطلب منها إنهاء رواية مسومس مباشرة.. لأنه يريدها أن تكتب له ولجريدته قصة أخرى.. فقد كانت شهرة هذه الكاتبة الموهوبة ليست بقليلة أبداً. أما عن الثمن الذي كانت ستدفعه إن لم تمتثل.. فهو القضاء على [ ديمور ] بكل بساطة..
    [ كاترين ] عندما سمعت صوت صديقتها الغالية تصرخ وهي في غاية الرعب فقدت وعيها تماماً.
    وعندما جلست أنا و [ كاترين ] في هذا المقهى، كان [ ساكن الأفق ] الذي يتردد كثيراً على هذا المكان يجلس بالقرب منا، فسمع حديث [ كاترين ] وقرر التدخل.
    هذا ما حصل حتى نهاية اليوم الثالث عشر، أما في اليوم الرابع عشر وفي الليل، تلقيت اتصالاً من إحدى أعضاء الشرطة يخبرني فيه أن [ كاترين ] استطاعت التفاوض مع المجرم واستعادة [ ديمور ]..
    صحت أنا هنا قائلاً: نعم نعم.. لقد شاهدت [ كاترين ] وهي تتسلل ليلاً برفقة [ ديمور ] !!
    تحدث [ ساكن الأفق ] فجأة فقال: تخطيطكم رهيب جداً.. أعلنتم عودة [ ديمور ] في اليوم الثاني عشر حتى تغلق القضية ولا يكثر الحديث فيها، وقلتم أنها بحاجة إلى علاج وادعيتم أنكم تمنعون الجميع من مقابلتها!.. ولكن.. كيف إذاً مرت سيارة الشرطة في ذاك اليوم وهي تقل المجرمين؟!
    قالت [ ديمور ]: هاهاها.. مجرد شخصين.. والنوافذ مظللة بالسواد.. من المستحيل كشف أي شيء!
    صمت الجميع برهة.. وبدأت [ كاترين ] بالكلام: ياه.. كم كانت فترة صعبة جداً، لقد قاربت أعصابي على الانهيار حقاً. لا أعلم كيف أنهيت الرواية وكيف خططت لإعلان إنقاذ [ ديمور ] وكيف وكيف وكيف!.. واستمرت [ كاترين ] بالحديث وقتاً ليس بقصير، فحدثتنا عن ذهابها واستقبالها لخبر اختطاف صديقتها للمرة الأولى، وعن الكثير من الأمور التي صادفتها أثناء رحلتها المتعبة.
    ثم تحدث [ Hercuel Poirot ] قليلاً عن بعض الأمور التي حصلت معه هو أيضاً.
    ثم كان دور المختطفة المسكينة [ ديمور ].. حيث تحدثت عن اختطافها، وما حصل معها هناك.. ووصفت أكثر اللحظات رعباً في حياتها.
    بعد أن أنهى الجميع حديثهم.. تحدث [ ساكن الأفق ] للمرة الثانية قائلاً: هيا واختاروا من الطعام ما تحبون.. هذا المقهى يقوم ببيع الكثير من الأصناف الأسترالية الجيدة!
    صحيح أن الجميع بدءاً بصاحب القبعة الزرقاء ووصولاً إليَّ قاموا برفض هذه الدعوة في بادئ الأمر، إلا أن إصرار [ ساكن الأفق ] لا يخرجك من المكان إلا وبطنك مليء بأطايب الطعام!

    وفي اليوم السادس والعشرين، تلقت [ كاترين ] اتصالاً من المجرم.. لكي ترسل له الحلقة الأولى من المسلسل الجديد الذي بدأت بكتابته لكي ينشره في جريدته.

    أما عن اليوم السابع والعشرين، فقد أعلنت وسائل الإعلام فيه عن الإمساك بالمجرم الخطير.. ( معلنةً أنه مجرم ثالث كان يرافق المجرمين السابقين ) وقد تم الإمساك به بعد تنفيذ الخطة التي وضعها [ Hercuel Poirot ] بحذافيرها.

    أما عن الكاتبتان [ كاترين ] و [ ديمور ].. فقد قررتا الاستراحة من أعباء الكتابة، والاستجمام لفترة ليست بقصيرة.. فالأحداث التي مرَّا بها كانت قاسية جداً.
    وأخيراً..
    فقد نشرت في جميع الصحف.. صورة تضم كلاً من [Hercuel Poirot ] وفريق الشرطة المساعد كاملاً.. و [ كاترين ] و [ ديمور ].. كما ظهر في هذه الصورة [ ساكن الأفق ] الذي ساعدهم في تنفيذ الخطة بشكل كبير.. أما عن [ ماليكووه ] فقد ظهر إصبعان له في الصورة فقط.. كان يضعهما فوق رأس.. [ ساكن الأفق ]..!!


    [ الـنـهـايـة The End ]


    زورونــا
    التعديل الأخير تم بواسطة maleko ; 25-8-2007 الساعة 05:12 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Loading...