تتمة قصة [ رواية مسومس.. وداعاً ]
للمرة الثالثة!!.. "الحظ يساعدني حقاً" ..:
يوم السبت.. الثاني والعشرين، وأنا عند بائع الفواكه.. بالمناسبة هذا البائع بعيد جداً عن منزلي، إلا أن فواكهه طازجة ولذيذة جداً، لذلك أنا أقصده خصيصاً مع أنه بعيد.
بعد أن قمت بشراء الكثير من الرمان والتفاح والعنب، وأنا أقوم بوضع ما قمت بشرائه في الصندوق. إذ بي ألتقي بصاحب القبعة الزرقاء.. كان في هذه المرة واقفاً في إحدى الزوايا المظلمة كأنه ينتظر شخصاً ما، ولازال بملابسه الأنيقة ومظهره القوي.
مررت بقربه بسيارتي، وابتسمت قائلاً: كيف حالك؟!
لم يرد.. ولكنه اقترب مني، واقترب أكثر.. ثم قال: ما قصتك أنت؟ يبدو أنك تعرف الكثير..
بكل سذاجة وغباء أجبته: بالطبع بالطبع.. فأنا دائماً أرى الكثير من الأمور التي لا يراها أحد سواي! نياههها!
فقال: مثل ماذا؟!
هنا.. وللمرة الثانية، ظهرت القطرات الخاصة بـ ( ماروكو ) على جبيني.. هذا البوارو! لن أسمح له بهزيمتي، قلبت ذاكرتي وقلت بسرعة: لقد شاهدت [ كاترين ] وهي تتسلل ليلاً في ذاك اليوم!! اليوم الرابع عشر..!
هنا.. لم تبق أي قطرة ماء داخل جسمي، فجميع ما بداخلي من ماء ذهب ليغطي جبيني.
ما علاقة [ كاترين ] ومشاهدتها!! يا لي من أحمق.. صحيح أنني تساءلت ما الذي أتى ببوارو في ذاك اليوم إلى المبنى الذي تقطن به، ولكن من الطبيعي أن يسأل إحدى محررات جريدته عن سبب توقفها عن عرض قصتها!!
أمرني بكل حزم أن أوقف سيارتي ثم قال: اتبعني.
تبعت رئيس التحرير [ Hercuel Poirot ] عبر أزقة ضيقة، كان صامتاً تماماً لذلك لم أقل شيئاً.
مشينا خمس دقائق حتى وصلنا إلى المقهى الأسترالي ذاك، عندها.. قام بالجلوس وأمرني أن أفعل مثله. أخرج بعد ذلك جوالاً من جيبه وقام باتصال سريع مع أحدهم، لم أسمع من ذلك الاتصال شيئاً، فصوته كان منخفضاً جداً.
بعد دقيقتين.. ظهرت [ كاترين ] .. وبرفقتها [ ديمور ].. ليس هذا فقط.. بل أتى الشخص الثالث ذاك، الذي التقيت به في المقهى في المرة السابقة، وعندما التقى بي قال: أنت؟! أنت [ ماليكووه ] إذاً؟ هممم..
ثم.. صمت الجميع.
الجلسة الأخيرة.. [ بوارو ] يتحدث!:
بدأ [ Hercuel Poirot ] بالحديث فقال: باسم الله نبدأ.. أولاً: أعرفكم على هذا الشخص الذي يبدو دخيلاً عليكم.. هذا [ ماليكووه ]الذي يعيش في المبنى الثامن والثلاثين، يبدو أنه فعل كما فعل صديقنا الآخر ( وهنا نظر إلى ذاك الفتى الغريب.. فابتسم ذاك الفتى ) بأن حشر أنفه وسمع من القصة الكثير كما يبدو، وهو يلحقني منذ فترة كما فعل [ ساكن الأفق ] أيضاً!.
وهنا.. أنا سمعت اسم هذا الفتى.. [ ساكن الأفق ] إذاً.. كثيراً ما أسمع هذا الاسم، هذا هو الفتى الأسترالي الذي اشتهر بأنه لا يشرب الماء إلا كل أسبوعين!(

