الخلق : هو السجيةُ والطبع , وهو كما يقول أهل العلم : صورةُ الإنسان الباطنة , لأن الإنسان صورتين :
صورة ظاهرة :
وهي شكل خلقته التي جعل الله البدن عليه , وهذه الصورة الظاهرة منها جميل حسن , ومنها ما هو قبيح سيئ , منها ما بين ذلك .
وصورة باطنة :
وهي حال للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر , من غير حاجة إلى فكر وروية .
وقد قال الني صلى الله عليه وسلم (
أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ), فينبغي أن يكون هذا الحديث دائماً نصب عين المؤمن , لأن الإنسان إذا علم بأنه لن يكون كامل الإيمان إلا إذا أحسن خلقه كان ذلك دافعاً له على التخلق بمكارم الأخلاق ومعالي الصفات وترك سفا سفها و رديئها .
كمال الشريعة الإسلامية من ناحية الأخلاق
والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن من مقاصد بعثته إتمام محاسن الأخلاق , فقال عليه الصلاة والسلام (
إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ).
فالشرائع السابقة التي شرعها الله للعباد كلها تحث على الأخلاق الفاضلة , ولهذا ذكر أهل العلم أن الأخلاق الفاضلة مما طبقت الشرائع على طلبه , ولكن الشريعة الكاملة جاء النبي عليه الصلاة والسلام فيها بتمام مكارم الأخلاق ومحاسن الخصال .
المفضلات