يقبل الليل بظلامه, فيعم السكون وتخف الحركة, ويأوي كلاً منا إلى مأواه ومستقره...
وهنا تتمايز الأحوال...إذ أن ليل حافظ القرءان يختلف تماماً عن ليل غيره من اللاهين الغافلين...
ففي ليله أسرار ومناجاة, انطراح وعبرات, نور ورحمات...فهو يخلو بربه ويصفُّ أقدامه بين يدي الملك العلام, ويمرغ جبينه للقدوس السلام...
يسأله من فضله, ويستغفر من تقصير فِي حقه, ويبث شكواه إليه, فهو يعلم ألا مهرب منه إلا إليه...
أنس ولذة تخالط بشاشة قلبه, فيود أن ساعات الليل لا تنقضي...


المفضلات