( و هنا حدث شيء عجيب ، لقد برز ذيل أبيض مكسو بالشعر الأبيض من تحت طاولة "إعصار" ثم امتدت كفان كأكف السنوريات يتبعهما جسد كامل لأسد أبيض..)
تهامست الفتيات في حماسة :
- لابد و انه التحول المتواصل.
- لكنها ليست دُغْلاً..
- آآآآه، هناك أسد حقيقي تحت الطاولة، و يحاول القفز عليها..
- نحن نعلم يا ذكية، و هو ليس أسداً بل متحولاً تواصل تحوله و اكتمل.
امتدت أذرع المعلمة -الثمانية- تجذب الطالبات بعيداً عن طاولتي -أنا لا أزال إعصار- و قالت بحذر:
- ليس متحولاً بل هو أسد أبيض نقي.ابتعدن..
ثم مدت المعلمة أحد أذرعها و راحت تحاول إيقاظي أو تنبيهي بلطف ثم بشدة ثم بعنف ثم غغغغاااا ، طبعاً هذه كانت من الأسد الأبيض و هو يزوم ثم يداعبني برأسه ماسحاً إياها في كتفي، و هنا زادت قوة ذراع المعلمة، و عندها زأر الأسد بقوة حقيقية كأنه يحميني و مع زئيره العالي تراجعت المعلمة و أفقت أنا، فركتُ عيني مرتين ثم قلت :
- "شداد"، كنت نائمة بعمق ، لمَ أيقظتني؟؟
و امام أعين الفتيات الفضولية قطبت المعلمة جبينيها ثم هتفت بي في غضب:
- ما معنى هذا؟ إن إدخال الحيوانات إلى هنا ممنوع، فما بالك بأسد ؟ و كيف تتجرأين على النوم في حصتي؟
- آسفة..لكن بالنسبة للأسد فقد أخذت تصريحاً خطياً من المدير باصطحابه إلى أي مكان حتى في الفصل، و أما نومي ها هنا، فأقسم لك أن الأمر لم يكن بيدي، لكنني لم أتناول أي سكريات منذ ساعتين و هذه مدة طويلة بالنسبة لجسدي الذي يحتاج لكم هائل من الطاقة حتى أثناء فترات سكوني..أعتذر بصدق؛ لكن الأمر ليس باختياري، و على كل حال فإن "شداد" لا يهاجم دون إذني. ثم إنه لايزال شبلاً!
ثم أخرجتُ التصريح من جيبي و أعطيته للمعلمة، فدققت فيه قليلاً بعدها أعطته لي، و عادت الفتيات إلى مقاعدهن ثم هللن لأن الجرس رن، و تجمعن قليلاً حولي، بعدها راحت كل واحدة إلى حال سبيلها..فقط واحدة ظلت ترمقني و أنا أداعب "شداد"، واحدة فحسب ظلت في مقعدها نفسه دون كلمة أو حركة فقط ترمقني بعينيها حتى لأشعر بخفقان قلبي داخل قفصي الصدري..ماذا تريد؟؟ لماذا عادت؟ لماذا؟

رد مع اقتباس


المفضلات