السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله يا من تواجد هنا..
فقط لدي سؤال واحد إلى المشرف الأخ عثمان بالقاسم
سؤالي هو:
من هم الأشاعرة ؟..
" قرأت عنهم كثيرا والتبس علي الأمر فأحببت أن أسألك "
جزاك الله خيرا ووفقك لما يحب ويرضى..
|
|
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الله يحييك ومرحبا بكم .
نعم أختي بالنسبة للأشاعرة فهي فرقة كلامية من أهل البدع خالفوا عقيدة أهل السنة في بعض المسائل لا سيما في مسألة الأسماء والصفات فخالفوا فيها عقيدة السلف الصالح رضوان الله عليهم ، والذي جرهم لذلك استخدامهم لعلم الكلام في النصوص ، ويسمون الأشاعرة نسبة للإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله ، والغريب أن هذا الإمام أعلن توبته من ذلك المذهب الكلامي وكتب ذلك في كتابه الإبانة في أصول الديانة وقال أنه انسلخ عن ذلك المذهب وأنه أصبح على عقيدة السلف وعقيدة الإمام أحمد رحمه الله ، لكن العجيب أن هؤلاء الأشاعرة المتعصبة اليوم هم يتعصبون لأشياء قد تاب عنها صاحبها وتبرأ منهم .
وقد ضل الأشاعرة في مسألة الأسماء والصفات فاقموا بإثبات صفات دون الأخرى وتأويل الصفات على طريقة علم الكلام ، وهذا خلافا لعقيدة أهل السنة في لأسماء والصفات وهي أن نثبت لله ما أثبته لنفسه من صفات في كتابه وما أثبته رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفات في السنة من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تمثيل ، كما قال الله عز وجل :" ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" فنثبت لله عز وجل السمع والبصر لكن من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل .
ومع مرور الزمن اقترب الأشاعرة من أهل الكلام والإعتزال ودخلوا في التصوف الخرافي وفي الفلسفة وجعلوها جزءا من المذهب .
والأشاعرة هم يقدمون العقل على النقل عند التعارض ولا يأخذون بأحاديث الآحاد في العقيدة ويقومون بتأويلها وهذا مخالف لما كان عليه السلف الصالح، ومنهم من صوفيتهم من يقدمون الكشف والذوق على النص وتأويل النص ليوافقه عياذا بالله تعالى من تخبطهم .
والتوحيد عند الأشاعرة : هو إثبات ربوبية الله دون ألوهيته مع تأويل أكثر صفاته عز وجل ، وهم بذلك يخالفون عقيدة أهل السنة والجماعة .
والأشاعرة في الإيمان هم بين فرقتين من أهل البدع ، بين المرجئة التي تقول يكفي النطق بالشهادتين دون العمل ، وبين فرقة الجهمية التي تقول يكفي التصديق القلبي ، وهذا مخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة الذين يقولون إن الإيمان قول وعمل واعتقاد .
أما قولهم في القرآن عياذا بالله تعالى فهم يقولون : أن القرآن ليس كلام الله على الحقيقة ولكنه كلام الله النفسي وإن الكتب المنزلة بما فيها القرآن مخلوقة .
أما مذهب أهل السنة: فهو أن القرآن كلام الله غير مخلوق .
وقد تصدى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لتلك المذاهب التي انحرفت عن القرآن والسنة ومنها فرقة الأشاعرة وذلك في كتابه: " درء تعارض العقل والنقل" وفند آراءهم الكلامية وبين أخطاءهم وأكد أن أسلوب القرآن والسنة هو الأسلوب اليقيني للوصول إلى حقيقة التوحيد.
وهكذا يتبين لنا أن الأشاعرة هي فرقة منحرفة عن الكتاب والسنة وهي من فرق البدع والضلال مهما نسبت نفسها لأهل السنة فهي تخالف عقيدة أهل السنة فيما ذكرنا بعضه أعلاه .
وأنتِ من أهل الجزاء أختي وأتمنى أني أفدتكِ ولو بالقليل.
ووفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.
المفضلات