أَيُهَـا الجِـيل ...
أَرفَـعُ النَـاسِ قَـدراً مَـن لَـا يَـرى قَـدره .. فَعِـف قَـدرَ نَفسِك وَ لَـا تضعهَـا فِـي غَير مَـوضِعهَـا .. وَ إذَّا خَـرجتَ مِـن بيتِكَ فَـلَـا يقعَـن بَصَـرُكَ عَلى مُسلِـم إلَـا رَأيت أَنَـهُ قَـد يَكـون خَـيراً مِنك
لَـا تجعَـل مِن نَفسِكَ نِـداً لِجهَـابذَةِ العُلمَـاء وَ تَقُـول : " هُم رِجَـال وَ نَحـنُ رِجَـال " .
وَ قُـل : " هُم نسـور فِي السَحَـاب وَ نحَـنُ وَ نحَـنُ نَحبـو عَلى التُـرَاب "
لَـا يَكُن هِجـيرَاك أَن تَقُـول بقَـولِ المُتعَـالِم المُتعَـال .. أَرى .. وَ أَنـا ... وَ قُلـتُ .... وَ عِـندي
فَيصُخَ مَسمَعُكَ زَيدٌ أَو هِندُ بِمَـن أَنتُم حَـتى يَكُـون لَكُـم عِـندُ .
تَواضع لـأَقرَانِك وَ لَـا تستعلِـي عَليهِـم وَ لَـا تفـرح بالنيلِ منهُـم وَ الحَطِ مِـن قَدرِهـم وَ عيبِهم بِمَـا لَيس فِيهـم وَ إظهَـار ذَلِك فِي مَظهَـر النَصِيحَـه وَ التقـويم لَهُـم وَ لَـا تتجَـاهل نفعَهُـم فـإن لَـم تَـرضى مِنهُـم بَعضَ قَـولٍ
فَقُـل : " حَسبَهُم أَنهُـم يَدعَـونَ إلى اللهِ وَ يُعَـلِمُـونَ النَـاس الخَـير " .



وَ مـن ذا الذَي تُـرضَـى سجَـايَاهُ كُـلـهَـا ... كَفـى المَـرءُ نُبلَـاً أَن تُعَـد مَـاعـيبه
وَ كم مُبصِـراً فِـي عَينِ صَـاحِـبه القَـذى ... وَ فِي عَينِـه جِـذعٌ وَ مَـا هُـو مُبصِـرُ