واووووووو اختي قصة بغاية الروعة جدا رائعة ورومانسية جدااااااااااااااااااا
مشكورة سلمت اناملك على هذه القصة الرائعة جداااااا
وننتظر التكملة بفارغ الصبر
واووووووو اختي قصة بغاية الروعة جدا رائعة ورومانسية جدااااااااااااااااااا
مشكورة سلمت اناملك على هذه القصة الرائعة جداااااا
وننتظر التكملة بفارغ الصبر
|
|
أشكركم جميعاً.. :smug2:
وهاذي التكملة عشااااانكم...
أشرقت شمس صباحٍ جديد ... صباح الحادي عشر من مايو, اليوم الذي يوافق عيد ميلاد "مار يكو" التي لا تعلم
أن "لونا" و "ريك" قاموا بتحضير مفاجأةٍ كبيرة لها بهذه المناسبة.
ملئت السعادة قلب "مار يكو" لأنها بقيت مع "ريك" ليلة أمس وأخرجت كل ما في قلبها من الأحزان وقطعت وعداً له ولنفسها بأن لا تبكي بعد اليوم وتكون قوية مهما سآت الأمور عليها ...
ارتدت "مار يكو" ثوباً زهرياً لامع, قصير يصل إلى ركبتيها, ورفعت شعرها بربطة شعر بنفس لون الثوب .. وحملت حقيبتها
وخرجت من المنزل وهي في غاية السعادة وتوجهت مباشرةً إلى منزل "لونا" حسب ما طلبت منها ..
ولأنها لا تستطيعالانتظار ذهبت إليها في الساعة 12 ظهراً لرؤيتها وشعرت بأنها مشتاقةٌ إلى صديقتها كثيراً.
حين وصلت دقت الجرس وفتحت لها الخادمة وأخذتها حتى غرفة "لونا" وحين دخلت تفاجأت أنه لا يوجد أحدٌ في الغرفة
فامتلكتها الحيرة وسألت الخادمة عنها فأخبرتها أن تبقى في الغرفة إلى أن تأتي "لونا"...
جلست "مار يكو" بانتظار "لونا" لمدة خمس دقائق .. وفجأة سمعت صوت أحدهم يفتح الباب فوقفت وابتسمت
وهي تقول:
ـ "لونا"...!
اتجهت "لونا" نحوها والسعادة ظاهرةٌ على وجهها وقالت:
ـ لقد أتيتِ باكراً... تبدين سعيدةً جداً اليوم.
ضحكت "مار يكو" وهي تقول:
ـ لا أعلم لماذا؟.... لكني أشعر برغبةٍ في الضحك والاستمتاع معكم اليوم.
قالت "لونا" لنفسها :
ـ هذا جيد .... إنه اليوم المناسب جداً لهذه الابتسامة, ستكون الحفلةُ رائعة جداً.
فتحت "لونا" دولاب ملابسها وأخرجت ثوباً جميلاً ووضعته على السرير بجانب "مار يكو" وقالت:
ـ أريدك إن ترتدي هذا الثوب في حفلة اليوم.
قالت في حيرة وتساءل:
ـ حفلة؟
ارتبكت "لونا" كثيراً وقالت:
ـ أقصد .. أقصد حين يأتي الجميع, هذا الثوب اشتريته هدية لك.. لكي تتذكريني عندما تسافرين إلى بريطانيا.
حملت "مار يكو" الثوب بيدها وحدقت فيه وقالت بسعادة:
ـ شكراً لك.
جلست "لونا" بجوارها وقالت بمرح:
ـ حسناً... سأذهب إلى غرفة الضيوف لأكمل بقية التجهيزات, يمكنك البقاء هنا؟
هزت رأسها إيجاباً بابتسامة صافية:
ـ بالطبع, خذي وقتك.
وخرجت "لونا" من الغرفة, نهضت "مار يكو" من على السرير وحملت الثوب بين ذراعيها, وقامت بتغيير ملابسها وارتدت ذلك الثوب الأحمر المزخرف باللون الزهري, ووقفت أمام المرآة وقالت في ذهول:
ـ ياللروعة.
وفتحت شعرها الأشقر الجميل ووضعت المساحيق في وجهها وهي تضحك واستمتعت كثيراً .. وفكرت بأن تفاجأ الجميع حينما يأتون إلى هنا.********************************
في مساء ذلك اليوم, وقفت "مار يكو" أمام نافدة الغرفة تنتظر قدوم "لونا", وشعرت بالملل لبقائها لوحدها في الغرفة.
وفجأةً, دخلت "لونا" إلى الغرفة وذهلت حينما رأت "مار يكو" بذلك الشكل... المساحيق على وجهها والثوب يبدو رائعاً عليها, فاقتربت منها وقالت في تساءل:
ـ ما هذا؟... تبدين جميلةً جداً.
ضحكت "مار يكو" وهي تقول:
ـ لا تمزحي معي, إنه شيءٌ عادي.
أمسكت "لونا" بيد " مار يكو" وأخرجتها معها من الغرفة, كانت "مار يكو" تسألها في استغراب:
ـ ماذا هناك؟
أجابتها:
ـ توقفي عن طرح الأسئلة وأتبعيني فقط.
ثم نزلتا عبر السلالم واتجها نحو غرفة الضيوف, ثم فتحت "لونا" الباب ودخلت ولحقتها "مار يكو" .. كانت الغرفة مظلمةً
جداً لدرجة أنها لا ترى أي شيء منها, أغلقت "لونا" الباب ووقفت بجانب "مار يكو" وأمسكت بيدها وقالت لها:
ـ هل أنتي مستعدة؟
أدارت "مار يكو" عنقها إليها وقالت في حيرة:
ـ ماذا؟
أشعلت جميع الأضواء الذهبية وأغمضت "مار يكو" عينيها بسرعة وسمعت صوت صفقات قوية ففتحت عينها بهدوء
ولم تصدق ما رأته .. كل أصدقائها هنا, الزينة تملئ الغرفة وقد علقت لوحةٌ مستطيلة على الجدار تحيط بها أزهارُ
حمراء اللون ومكتوب عليها
(عيـد ميــلاد سعيـــد يا "مار يكو")
قالت "مار يكو" في ذهولٍ مما تراه:
ـ ما هذا؟ .. لا يمكنني تصديق ما أراه.
وقفت "لونا" أمامها ووضعت يدها على كتفيها وقالت:
ـ اليوم هو عيد ميلادك وقررنا أن نقيم حفلةً لك بهذه المناسبة ... أردنا أن نسعدك قليلاً.
شعرت "مار يكو" بسعادةٍ كبيرة وهي ترى أصدقائها من حولها .. وسعدت لأن الجميع قلقٌ عليها ويحاول أن يجعلها تبتهج بأي طريقةٍ كانت...
تقدم "ريك" باتجاهها وقال مشيراً إلى الطاولة في المنتصف والمليئة بالأزهار من جانبيها .. ووضعت الكعكة في المنتصف
وفيها ثمانية عشر شمعة ..
وقفت "مار يكو" أمامها وطلب منها "ريك" أن تتطفىء الشموع المشتعلة .. فابتسمتواقتربت قليلاً وأطفأتها كلها فصفق لها الجميع وقاموا بتشغيل الموسيقى, وبدؤوا بإعطائها الهدايا ... أول شخص أهداها كان "ريك" ففتحت هديته ووجدت قلادة جميلة فأخذها "ريك" وألبسها بها وهو يقول:
ـ عيد ميلاد سعيد يا عزيزتي.
رمقته بنظراتٍ خجولة وقالت:
ـ شكراً لك.
تقدمت "سارا" منها وأعطتها هديةً أيضاً فشكرتها عليها ... وكذلك بقية الحاضرين ما عدا "كاميو" الذي جلس يتناول الطعام ونسي كل شيء حوله .. فاتجهت إليه "لونا" وقالت له في غضبٍ شديد :
ـ ألا تخجل من نفسك؟... قم بإعطائها هدية أنت أيضاً.
قال وهو منهمك في تناول الطعام من دون أن يتعب نفسه بالنظر إليها:
ـ لم أشتري هدية .. لأن نقودي انتهت عندما اشتريت كتباً كثيرة من المكتبة, سأعطيها أحد الكتب بعد الانتهاء من قراءته.
تمنت "لونا" وقتها أن تضربه لكنها تمالكت نفسها وقالت في ضجر:
ـ تباً لك.
وابتعدت عنه فنظر إليها وأبتسم ابتسامة ساخرة وأخذ كوب العصير وشربه ..
بالصدفة, مرت "سارا" من عند "كاميو" بينما كان يضع العصير على الطاولة فأنزلق من يده وسقط على ملابس "سارا" فصرخت بقوة وقالت:
ـ ما الذي فعلته؟
فوجه الجميع نظره إليها, هب "كاميو" واقفاً بسرعة, لأنه تفاجأ من صوتها العالي وقال في غضب:
ـ صوتك مزعج.. لا داعي لكل هذا فهو مجرد ثوبٍ رخيص.
اشتعلت عيناها بالغضب وأمسكت به من ملابسه وقالت:
ـ كيف تجرأ؟ ... أنت الرخيص يا هذا.
أبعد يدها بقوة وقال في تكبر:
ـ لن أعتذر.. وافعلي ما يحلو لك.
ركضت "لونا" باتجاههم ووقفت بجانب "سارا" وقالت في ترجي:
ـ رجاءً اعتذر لها يا "كاميو".
وضع يده في جيبه وأشاح بوجهه وقال:
ـ أبداً.
ابتعدت "سارا" عنه وخرجت من المنزل فلحقت بها "لونا" وطلبت منها الانتظار .. توقفت "سارا" قليلاً ونظرت إليها ووجهها مليءٌ بالغضب وقالت :
ـ لقد أخطأت بالقدوم إلى هنا... وأعتذر على إفساد الحفلة بسبب شقيقك الأخرق.. وداعاً.
وركبت السيارة مع السائق وغادرت .. ملئ الحزن قلب "لونا" فشعرت بشخصٍ يضع يده على كتفه فالتفتت ورأت "مار يكو" و"ريك" يقفان خلفها .. فذرفت الدموع من عينيها وقالت بصوتٍ حزين:
ـ أنا آسفة كل هذا حدث بسبب أخي "كاميو"... سامحوني.
ابتسمت "مار يكو" برقة وقالت في إشفاق:
ـ لا داعي للاعتذار... أشكرك على كل شيء يا صديقتي العزيزة, لا تهتمي بما قالته لك "سارا" فهي إنسانة طيبة وستنسى بسرعة وسترين ذلك قريباً.
وضعت "لونا" رأسها في حضن "مار يكو" وهي تبكي وتقول:
ـ ليتك تستطيعين البقاء هنا يا "مار يكو".
شعرت "مار يكو" بالأسى عليها ونظرت إلى "ريك" وحاولت الابتسام بصعوبة لكي لا تبكي ... لأنها وعدته بذلك لكنها لم تستطع
منع دموعها التي ملئت عينيها لكنها حاولت التماسك من أجل "لونا" التي استمرت بالبكاء.عادت "مار يكو" للمنزل بعدما انتهت هذه الحفلة التي لم تكن سعيدة بالنسبة لـ "لونا" بعدما حدث ...
دخلت "مار يكو" إلى غرفتها ووضعت حقيبتها وهدياها على المكتب وفتحت باب الشرفة ودخلت إليها ونظرت إلى البدر المكتمل في تلك الليلة وقالت في أعماقها وهي تذكر كلمات "لونا" :
ـ أنا أيضاً أتمنى أن أبقى هنا.
وراقبت تألق النجوم في السماء وشعرت بأن هذه النجوم تشبه أصدقائها.. وعلمت بأنهم سيكونون معها أينما كانت
لأنهم في قلبها دائماً.. إنهم تحت سماءٍ واحدة وكلما ابتعدوا عن بعضهم ستكون قلوبهم متماسكة دائماً ولن يغيرهم شيء
فهم يشعرون بأن قدرهم واحد وسيظلون معاً دائماً ومهما حدث وسيواجهون مشاكل حياتهم بأنفسهم.*************************************
مر أسبوع كامل وجاء يوم سفر "مار يكو" إلى بريطانيا... كانت تجلس على السرير وتحدق إليه ببرود وشرود ووضعت
يدها على وسادتها الناعمة وقالت:
ـ سأشتاق إلى هذه الغرفة كثيراً.
وتنهدت بعمق ثم نهضت وحملت الخادمة حقائبها وأخرجتها من الغرفة, ارتدت "مار يكو" معطفها الرمادي ووضعت القبعة على رأسها وخرجت من الغرفة وألقت نظرةً أخيرة قبل أن تغلق الباب.
ثم نزلت عبر السلالم وهي تنظر لأرجاء المنزل وكأنها لن تستطيع العودة إليه أبداً.. ثم خرجت وركبت السيارة مع والديها ونظرت عبر النافدة ولوحت بيدها للخدم والمنزل ثم أرجعت ظهرها للخلف لكي تخفي دموعها وتحركت السيارة متجهتاً إلى المطار.. حين وصلوا إلى المطار نزلوا من السيارة ودخلوا مباشرةً, توقفت "مار يكو" ونظرت أمامها بذهول حين رأت "ريك" و "لونا" بانتظارها في صالة مطار طوكيو الضخم, طلبت من والديها أن ينتظراها قليلاً وتقدمت من أصدقائها بوجهها المشرق
وقالت لهم بصوتٍ هادئ:
ـ ماهذه المفاجأة السارة؟
ضحكت "لونا" وعقدت ساعديها أمام صدرها وهي تقول:
ـ طبعاً ... يجب أن نراك قبل سفرك.
وجهت "مار يكو" نظرها نحو "ريك" الذي وقف صامتاً والحزن واضحٌ على وجهه .. فقالت له محاولةً الضحك في وجهه:
ـ سأشتاق إليكما كثيراً.
أخفض "ريك" رأسه قائلاً:
ـ ونحن أيضاً.
همست "لونا" في أذنيه بصوتٍ منخفض:
ـ حاول أن تبتسم في وجهها على الأقل.
رفع "ريك" رأسه وهو يقول:
ـ لا تنسي يا "مار يكو", بأننا دائماً سنكون معك.
ثم سمعوا صوتاً منادياً للمسافرين ويطلب منهم الصعود للطائرة المتجهة إلى بريطانيا ... بدأ الحزن بالظهور على وجه "مار يكو" وهي تقول:
ـ حسناً... الآن يجب علي الذهاب.
واحتضنت صديقتها "لونا" .. ثم "ريك" وهي تقول:
ـ إلى اللقاء.
أحتضنها "ريك" بقوة وقال:
ـ أتمنى أن نراك قريباً.. لا تنسي أن تتصلي علينا, إلى اللقاء.
هزت رأسها وقالت:
ـ بالتأكيد.
ثم ابتعدت عنهم تدريجياً وتوجهت مع والديها إلى الطائرة ... وصعدت إلى الطائرة وهي تتمنى أن تعود قريباً إلى طوكيو.
في نفس تلك اللحظة هبطت طائرةٌ قادمة من فرنسا على مطار طوكيو .. ونزل منها الركاب ومن بينهم شخص يشبه "ريك" كثيراً.. ويدعى "أكيرا رايتون""أكيرا" الأخ التوأم لـ "ريك".. شخصٌ عنيد جداً ومتكبر ويطمح للعمل في شركة والده...
أكمل دراسته الثانوية ولا يريد الدخول إلى الجامعة لأنه يفضل العمل على الدراسة, وفكر بأنه ما دامت شركة والده
موجودة.. إذن لن يضطر إلى إكمال دراسته الجامعية, لهذا ترك والدته في فرنسا وجاء إلى طوكيو.
خرج "أكيرا" من المطار وأوقف سيارة أجرة وركب فيها .. وطلب من السائق أن يوصله إلى شركة السيد
"رايتون" بسرعة .. ثم نظر عبر النافدة وأبتسم بفخر وقال:
ـ تبدو مدينةً جيدة .. لا بأس بها, لكني أفضل فرنسا عليها.
ونظر إليه السائق باشمئزاز من كلامه .. فأنتبه إليه "أكيرا" لكنه لم يبالي لأمره وضحك قائلاً:
ـ قريباً سأدير شركة والدي وأصبح مشهوراً كما هو الآن.********************************
عاد "ريك" إلى المنزل وكان يمشي ببطءٍ شديد وصعد إلى غرفته وحين دخل .. اقترب من النافدة ونظر إلى الحديقة
وتذكر الأيام التي كان يلعب فيها مع "مار يكو" في حديقة المنزل وهم في الحادية عشر من عمرهم, وشعر بأنه يراها تلوح بيدها إليه وتطلب منه النزول فأبتسم بهدوء والحزن يملئ وجهه بسبب سفرها وبعدها عنه...
لم يتصور يوماً بأنه ستبتعد عنه ولا يعلم متى سترجع؟؟
متى سيتمكن من رؤيتها مجدداً؟
متى سيرى ابتسامتها المشرقة التي اعتاد على رؤيتها؟
أسئلةٌ كثيرة كانت تتردد في ذهنه وكان في كل دقيقة يتمنى أن تعود بأقرب وقتٍ ممكن.
فتح النافدة ورفع رأسه ونظر للسماء الصافية.
وصل "أكيرا" إلى شركة والده, ونزل من السيارة ووقف ينظر إلى الشركة من الأعلى إلى الأسفل ورفع حاجبيه
وقال في سعادة كبيرة:
ـ إنها رائعة وضخمة.
وتقدم حتى وصل إلى باب الشركة وفتحه وسأل أحد الموظفين عن مكتب السيد "رايتون" فأستغرب من سؤاله لأنه أعتقد بأنه "ريك" لكنه أخبره..
إنه يقع في الطابق الثاني .. كان جميع الموظفين ينظرون إليه ويقدمون له التحية اعتقادا بأنه "ريك" فشعر بالاستياء
من مناداتهباسم أخيه لكنه اكتفى بالصمت ولم يكترث ولم يجب أحد منهم.
ودخل إلى المصعد وضغط زر الطابق الثاني وأغلق الباب وأرتفع المصعد وتوقف عند الطابق الثاني وفتح الباب
فخرج منه وتلفت حوله وأتجه إلى الجهة اليمنى حيث مكتب والده ورأى السكرتيرة على مكتبها فأقترب منها ووضع يده
اليمنى على مكتبها واليسرى في جيبه وسألها بجفاء:
ـ هل السيد "رايتون" في مكتبه؟
نظرت إليه بذهول وقالت في حيرة:
ـ سيد "ريك"؟
استاء "كيرا" كثيراً وضرب بيده على المكتب بقوة وهو يقول بصوتٍ غاضب:
ـ كلا... أنا أدعى "أكيرا رايتون", توقفوا عن مناداتيباسم ذلك التافه "ريك".
وقفت الموظفة وهي ترتجف من الخوف وقال بارتباك:
ـ المعذرة يا سيد "أكيرا" .. لم أكن أعلم بهذا, إن السيد "رايتون" مشغول الآن.
وتوجه نحو الباب ولحقت به طالبةً منه الانتظار لكنه لم يصغي إليها وفتح باب المكتب بقوة شديدة ودخل
نظر والده إليه بذهول من تصرفه هذا ووقف قائلاً في حيرة وتساءل:
ـ ما الأمر يا "ريك"؟
التكملة فيما بعد :yes2:
واوووووو بارت جدا راااائع بغاية الروعة
مشكورة حبيبتي
سلمت اناملك وننتظر البارت القادم بفارغ الصبر
|
|
أولاً أحب أعتذر على تأخري في إكمال القصة بسبب الإمتحانات
لكني بأكملها بأسرع وقت ممكن
التكملة::
أخفض "آكيرا" رأسه بعدما تسمر واقفاً في مكانه, ولم يُجب على والده, وسكت قليلاً وواصل تقدمه.. بدى الذهول على نظرات
والده "رايتون" ولم يعرف ما الذي يريده منه في هذا الوقت إلا عندما توقف عن السير أمام مكتبه قائلاً بكل جدية:
ـ لم أتصور مطلقاً بأن هناك أباً في هذا العالم لا يستطيع التفريق بين أولاده.
نهض "رايتون" من على الكرسي وبسط يديه على المكتب, وحدق فيه قائلاً:
ـ أنت؟... "آكيرا", صحيح؟
تنهد "آكيرا" وقال في إستياء متظاهراً بالحزن:
ـ أبهذه الطريقة تستقبل إبنك الذي لم تره منذ عشر سنوات؟
ورمى بنفسه على الأريكه متابعاً كلامه وهو يرمق والده بنظراتٍ ساخرة:
ـ من الجيد أنك ما زلت تتذكرني.
ووضع قدمه اليمنى على اليسرى قائلاً بكل ثقة:
ـ على أية حال, لقد أتيت إلى هنا لغرضٍ معين.
جلس والده على الأريكة المقابلة له, وشبك أصابعه ببعضها متسائلاً:
ـ ما هو هذا الغرض؟
أجابه "آكيرا" وإبتسامة الفخر مرسومةٌ على شفتيه:
ـ أريد أن أدير هذه الشركة.
أخذ "رايتون" علبة السجائر من على الطاولة, وقال ضاحكاً وهو يخرج السيجارة:
ـ لا بد أنك تمزح.
هب "آكيرا" واقفاً وتابع كلامه بكل جرأة وعيناه تلمعان بالثقة وعقد ساعديه قائلاً:
ـ بصفتي إبنك سأكون الوريث الوحيد... لقد أكملت دراستي الثانوية بالقوة, ولا أرى أي داعٍ لدخول الجامعة
ما دامت شركة والدي السيد "رايتون" موجودة.
أزداد ضحك والده عليه, وقال بنبرة مرح:
ـ لابد أن والدتك طلبت منك ذلك... يالها من لعبةٍ قديمة لأخذ الأموال.
عقد "آكيرا" حاجبيه وصرخ في وجه والده قائلاً:
ـ ليس لوالدتي علاقةٌ بهذا الأمر... منذ أن تزوجت من ذلك الرجل الجشع غادرت المنزل, وعشت في شقةٍ لوحدي
وكانت ترسل لي النقود من حين لآخر.
نهض والده من على الأريكة, وتقدم نحوه قائلاً بلطف:
ـ ما رأيك أن تعيش معنا في البيت؟
رفع "آكيرا" حاجباً وأخفض الآخر قائلاً في حيرة:
ـ بيتك؟؟
ثم تذكر بأن "ريك" هناك, في الواقع أكثر شيءٍ يكرهه "آكيرا" في هذا العالم هو "ريك" ولا يريد مقابلته مطلقاً
لأنه يحمل الحقد والكراهية له, ثم قال وهو يهز رأسه نفياً:
ـ كلا.. لا أريد ان أعيش في نفس المنزل الذي يسكن به "ريك".
إبتسم والده قائلاً في هدوء وبنبرةٍ حزينة:
ـ يبدو أن والدتك قد رسمت صورةً سيئة لـ "ريك" في مخيلتك.
أشاح "آكيرا" بوجهه قائلاً في ضيق:
ـ أنا أكره "ريك", لا أعلم لماذا؟.... لكنني أشعر بالإستياء لمجرد سماع إسمه.
ثم قاطعهم صوت السكريتيره تقول بأن هناك زائراً مهماً يود مقابلة السيد "رايتون"... فوافق على مقابلته...
توجه "آكيرا" نحو الباب, وحين وضع يده على المقبض قال:
ـ سأعود لاحقاً, إلى اللقاء.
ثم فتح الباب وخرج بسرعة من الكتب.
في ذلك الوقت كانت "سارا" تسير بالقرب من الشركة مع إحدى صديقاتها, والضحكة تملىء وجهها, وتوقفت حين
رأت "آكيرا" ينزل من درج الشركة, فأتجهت نحوه مسرعة وهي تقول بصوتٍ عالٍ:
ـ "ريــك"؟!
إلتفت إليها "آكيرا" بنظرات الإشمئزاز, وقام بتجاهلها مبتعداً, فلحقت به تاركةً صديقتها في الخلف, وأمسكت
بيده قائلةً بعصبية:
ـ إنتظر لحظة.
أدار جسده إليها وأبعد يدها بقوة, وصرخ في وجهها قائلاً في ضجر:
ـ ما الذي تريدينه أيتها القبيحة؟
حدقت "سارا" بعينيه ولاحظت إختلافاً بسيطاً بينه وبين "ريك" فتراجعت للخلف, وأخفضت حاجيها متسائلة:
ـ من أنت؟
أجابها بكل برود وهو يضع يده في جيبه:
ـ لا شأن لكِ.
وتابع طريقه, وظلت "سارا" واقفةً لبرهة ثم تبعته وأمسكته مجدداً وهز يده بقوة ليبعدها, ثم إلتفت إليها وأمسك معصمها
بقوة, وأطلقت آهة من الألم ثم قال لها:
ـ أنتِ مزعجة.
حاولت "سارا" تحرير معصمها من قبضته لكنها لم تستطع وقالت في ألم:
ـ أردت أن أعرف من أنت فقط.
أفلت لمعصمها وقال بكل جدية:
ـ أنا أدعى "آكيرا رايتون".... هل إرتحتي الآن؟ .. دعيني وشأني.
وأبتعد عنها راكضاً وهو متضايقٌ جداً... إتسعت عينا "سارا" في ذهول ورددت إسمه في اعماقها, ولم تنطق بكلمةٍ
واحدة, شعرت في تلك اللحظة بالإعجاب بـ "آكيرا" وتأكدت من أنه شقيق "ريك".. وقررت أن تتبعه حتى تحصل
على فرصةٍ مناسبة للجلوس والتحدث معه.
************************************************
دق رنين هاتف "ريك" المحمول, وهو يجلس على حافة النافدة.. فنهض وألتقطه من على مكتبه, ورد قائلاً
بعدما رأى ان المتصل هو "سارا":
ـ نعم... "ريك" يتكلم.
إنتقل إليه صوت "سارا" تسأله في مرح:
ـ كيف حالك بعد رحيل "ماريكو"؟
تنهد "ريك" في ضجر وقال بصوتٍ جاف:
ـ أنا بخير... ما الذي تريدينه؟
إرتبكت "سارا" قليلاً وهي تجيب على سؤاله, وقالت في تردد:
ـ في الحقيقة... لقد ألتقيت اليوم بشخصٍ يشبهك كثيراً ويدعى "آكيرا رايتون", هل تعرفه؟
أخفض "ريك" حاجبيه في ذهول وقال في إستغراب:
ـ "آكيرا"؟؟؟.. لم أسمع بهذا الإسم من قبل.
إحتارت "سارا" وهي تقول:
ـ غريب, إنه يحمل نفس الإسم.. والأهم من هذا كله أنني رأيته يخرج من شركة والدك.
جلس "ريك" فوق مكتبه, وقال في إنزعاج وضيق:
ـ آسف, لا أعرف شخصاً بهذه المواصفات, وداعاً.
وأغلق الهاتف في وجهها, وحاولت أن تجعله ينتظر لكنه أغلق بسرعة ولم يترك لها أية فرصة, فرمت الهاتف
على السرير وقالت في غضبٍ شديد:
ـ تباً... ليتني حصلت على رقم "آكيرا" فهو يبدو أفضل من هذا المعتوه "ريك".
********************************************
أعذروني على التقصير
التعديل الأخير تم بواسطة Risa-Chan ; 02-05-2007 الساعة 12:30 AM
اووووووووه لاااااا
تنحت وانا متحممممممممممسه مع القصه تكفين كمليها بأسرع وقت): ):
مشكوه عالبارت روووووووووووعه
|
|
التكملــــــــة..
كانت "لونا" تتنزه مع شقيقها "كاميو" بالسيارة في مساء ذلك اليوم, وتستمتع كثيراً بوقتها بسماع الأغاني
التي تحبها, و "كاميو" يضع يده على خده ومتكىء على حافة النافدة, ويتطلع من خلالها ... ثم سأل:
ـ ما هو شعورك بعد سفر "ماريكو"؟
أخفضت "لونا" صوت المسجل, وأجابته وهي تنظر للطريق:
ـ في الواقع, أشعر بالملل والوحدة, ولكني سأحاول تسلية نفسي قدر الإمكان.
فتح "كاميو" نافدة السيارة, وهب هواءٌ قوي بسبب سرعة السيارة, ثم قال في شرود:
ـ حسناً, لنغير الموضوع... كيف حال "سارا"؟
نظرت إليه بطرف عينيها, وقالت في إندهاش:
ـ "سارا", أعتقد بأنها بخير.. لماذا تسأل؟
أجابها بنبرةٍ باردة وهو يتطلع للطريق:
ـ مجرد سؤال.
في تلك اللحظة, دخل "آكيرا" إلى الشقة الصغيرة التي أستأجرها, كانت الشقة معتمة وكئيبة, فأشعل الضوء ووضع
حقيبته على الأرض, ثم دخل إلى غرفة النوم ورمى بنفسه على السرير ورفع بصره للأعلى, وتنهد بعمق وهو يرفع يديه
ثم أتجه إلى المطبخ وفتح الثلاجة ولم يجد فيها سوى الماء.. فقال في إنزعاج:
ـ ما هذا البخل؟.. لم يضعوا شيئاً في الثلاجة.
وأغلق باب الثلاجة بقوة, وأدخل يده في جيبه وعاد لغرفته لينام..
************************************
في بريطانيا, أمسكت "ماريكو" بطرفي القلادة التي اهداها إياها "ريك" في عيد ميلادها, ووضعتها حول عنقها
وأرتسمت إبتسامةٌ صافية على شفتيها, كانت تجلس على الأريكة في غرفة نومها الواسعة, فلقد إشترى والدها
منزلاً فخماً قبل أن يأتي, لكنها لم تشعر فيه بالراحة النفسية كما كانت في طوكيو, ثم تطلعت من النافدة وأحست
بسكون الليل, ثم قالت بسعادة وهدوء:
ـ ياله من هدوءٍ جميل.
ثم رأت قطةً بيضاء صغيرة في الحديقة المقابلة لمنزلهم, ثم ضحكت وخرجت من المنزل متجهتاً نحو الحديقة...
وجلست أمام القطة التي كانت مستلقية تحت الشجرة, ثم وضعت يدها على رأس القطة وبدأت بتدليكها ثم
حملتها بين ذراعيها بلطف, وأدخلتها للمنزل وغسلتها جيداً بالماء والصابون حتى أصبحت نظيفة ولفتها
بالمنشفة البيضاء ووضعتها على الأريكة, ثم جلست على الأرض أمامها وبدأت بالتحدث معها قائلة:
ـ أنتي قطةٌ جميلة وناعمة.. أنا أشعر بالوحدة هنا, لهذا أود الإحتفاظ بكِ.
منذ أن وصلت "ماريكو" إلى بريطانيا, لم تشعر أبداً بالسعادة فوالديها يعملان طوال اليوم, وهي تظل لوحدها
في المنزل, أعتقد والديها انها سترتاح إذا سكنت في منزلٍ شبيه بمنزلهم في طوكيو, لكنها لم ترتح إلا إذا
كانت تشعر بقرب أصدقائها منها.
****************************
أشرقت شمس الصباح في اليوم التالي في اليابان, يومٌ جديد على هذه المدينة الرائعة والمليئة بالناس..
خرج "آكيرا" من شقته في الساعة التاسعة من صباح ذلك اليوم لشراء بعض الأغراض لشقته الجديدة
وبينما كان يسير في الشارع بين الحشود داست قدمه على شيء, وحين رفعها وجد خاتماً ألماسياً جميل
ومن الطراز الراقي, فأخذه من الأرض في مكانٍ مقابلٍ من السوق, وحدق فيه بتمعن وضحك قائلاً
في سخرية:
ـ من الغباء أن يسير الشخص بمثل هذه الأشياء في الأماكن العامة.
ووضع الخاتم في جيبه ودخل إلى السوق, وألتفت لليسار ورأى شخصاً لم يتمنى رؤيته مجدداً.. "سارا"..
فتذكر الخاتم ورفع حاجبيه قائلاً في أعماقه:
ـ ربما يكون لها...
ومر من خلفها رافعاً يديه وهو يمسك بالخاتم وتسائل:
ـ أهـذا..
قاطعته "سارا" قائلة في لهفة وهي تحاول أخذ الخاتم:
ـ إنه خاتمي.
أبعد "آكيرا" يده بسرعة, قبل أن تتمكن من أخذه ووضع في قبضته قائلاً في ضيق وتسائل:
ـ كيف يمكنك السير بمثل هذه الأشياء في الأماكن العامة؟
عقدت حاجبيها مجيبةً في عصبية وإستياء:
ـ هذا ليس من شأنك.
إستدار للخلف معطيها ظهره قائلاً بكل جدية:
ـ إذن لن أرجعه لكِ.
صرخت في وجهه قائلة بإنزعاج:
ـ ماذا؟
أرجعه لجيبه ولوح بيده قائلاً بلا مبالاة:
ـ إلى اللقاء.
وقفت امامه معترضةً طريقه, وأشتعلت عينيها بالغضب وهي تقول:
ـ أعطني الخاتم في الحال.
رفع عينيه إليها وقال مبتسماً بكل وقاحة:
ـ ما الذي ستفعلينه لو أنني لم أعده؟
أجابته بهدوء وكأنها إستسلمت وسئمت منه:
ـ لن أفعل شيئاً.. لقد مللت, إحتفظ به.
ضحك بسخرية وقال وهو يرمقها بنظراتٍ أغضبتها جداً:
ـ شكراً.. سأريك كيف سأحتفظ به.
وأخرجه من جيبه, ورماه على الأرض بهدوء, ثم أبتسم وداس عليه بقوة حتى تكسر أمام عينيها وضحك بهدوء
وهو يحطمه قائلاً:
ـ يمكنك أخذه الآن ... إذا أردتي ذلك.
إتسعت عيناها.. ولم تستطع تمالك نفسها وعظت شفتيها حين إلتمعت عيناها بالدموع ورمقته بنظراتٍ حاقدة وهي تقول:
ـ أنت إنسانٌ بلا قلب... ولا تهمك مشاعر الآخرين.
وصفعته على وجهه بقوة.. فتراجع للخلف ووضع يده على خده قائلاً في غيظ:
ـ هذه المشاعر كاذبة.. لا تهمني أبداً.
قاطعته قائلةً في ثقة ومن دون خوف أو تردد:
ـ لا يهمني امر الخاتم .... لكن لدي سؤالٌ واحد.
سألها في حيرة:
ـ وما هو سؤالك أيتها القبيحة؟
اجابته بصوتٍ باكي والدموع تنهمر على خديها:
ـ توقف عن منادتي بالقبيحة... لكن لماذا أنت هكذا؟
أخفض حاجبيه قائلاً في إستغراب وتسائل:
ـ ماذا تقصدين؟
أجابته بنبرةٍ حادة وهي تعقد حاجبيها:
ـ أنت قاسي.. لماذا؟... إنك مختلفٌ كثيراً عن "ريك".
وخرجت راكضةً من المحل لأنها لم تعد قادرةً على تحمله أكثر... فأكمل "آكيرا" ما جاء من أجله وعاد للفندق
وكأن شيئاً لم يكن.
**********************************
أنتظروا التكملة لأنها قيد الكتابة :wink2:
آآآآآخ حسااااااااااااااافه والله متحمسه
شكلك تبين تحمسينا (:
مشكوره عالبارت الروووووووووعه
أنتظرك بفارغ الصبرررررررررررررررر
|
|
التكملة يا حلويين... ^^"
سارت "سارا" في الشوارع لوحدها, وهي شاردة الذهن, وأمتلىء وجهها بكل تعابير الحزن والأسى, وكانت تتذكر كل ما حدث معها في السابق
ومن ضمن ما تذكرته, كان الحادثة التي حدثت لها في عيد ميلاد "ماريكو", والشجار الذي حصل بينها وبين "كاميو"..... ثم توقفت عن السير قائلة:
ـ لا أعتقد أن هناك شخصاً يحبني في هذا العالم.
ورفعت رأسها ناظرةً إلى السماء, وأبتسمت بإبتسامةٍ حزينة وباهته ثم قالت:
ـ أنا فتاةٌ سيئة... لهذا السبب لا يحبني أحد.
ثم سمعت صوتاً من الخلف يقول لها بكل جرأة:
ـ هذا صحيح.
فأدارت عنقها للخلف لترى من هو الشخص, وتفاجأت بوقوف "كاميو" خلفها ويرمقها بنظراتٍ جافة, فظهرت علامات الإستياء على وجهها وهي تقول:
ـ ما الذي تريده؟
هز رأسه نفياً بكل هدوء ... وأجاب قائلاً:
ـ لا شيء..... كنت ماراً من هنا.
فقامت بتجاوزه من دون النظر إليه, ولا النطق بكلمةٍ واحدة, فأبتسم قائلاً في سخرية:
ـ تبدين حزينة... هل حدث شيء؟
عقدت حاجبيها وهي تخفض رأسها قائلةً بعصبية:
ـ هذا ليس من شأنك.
ثم هب هواءٌ خفيف عليهما, وقال "كاميو" بلا مبالاة:
ـ حسناً, أردت الإعتذار لك عما بدر مني في تلك الليلة... أنا آسف.
أدارت جسدها إليه قائلةً في سرعة:
ـ إعتذارك مرفوض.
ضحك "كاميو" بشدة قائلاً بكل وقاحة:
ـ يالكِ من فتاة عنيدة.... لا يهمني سواءً سامحتني أو لا.
وأبتعد عنها مواصلاً طريقه, بقيت "سارا" واقفةً في مكانها, وظلت صامته وشعرت أنها وحيدة ولم يتبقى لها أحدٌ يرغب بالتحدث معها
في هذا العالم كله.
**********************************************
دق أحدهم باب غرفة "ماريكو" فتقدمت نحوه وفتحته وتفاجأت برؤية والدها, وإبتسامةٌ مشرقة على شفتيه....
فأخفضت حاجبيها متسائلة:
ـ والدي؟؟... ما الأمر؟
أجابها والدها بكل هدوء وإحترام, وهو يقف بإستقامة:
ـ أريد منك أن تأتي معي.
أغمضت "ماريكو" عينيها ثم فتحتها بسرعة وقالت متسائلة في حيرة, فهذه هي المرة الأولى التي يطلب
فيها والدها منها أمراً:
ـ إلى أين؟
مط والدها شفتيه قائلاً ببرود:
ـ إتبعيني فقط.
غيرت "ماريكو" ملابسها بسرعة, وأرتدت ثوباً لونه كلون السماء, ومزخرفٌ بالأزهار الحمراء
الجميلة, وأرتدت معطفها الرمادي وقبعتها وخرجت من الغرفة... ركبت في مقدمة السيارة بجانب
والدها وملامح الحيرة تملىء وجهها, لكن الإبتسامة المرسومة على شفتي والدها جعلتها تشعر
بالإرتياح قليلاً... ولم تشأ أن تسأله مجدداً, وبقي الجو صامتاً داخل السيارة...
وأخيراً, وصلوا إلى مزرعةٍ جميلة تبعد قليلاً عن المدينة, وأوقف والدها السيارة عند باب المزرعة
وأطفأ المحرك ورمق "ماريكو" قائلاً:
ـ هيا ... لننزل.
تطلعت "ماريكو" من خلال النافدة وقالت في حيرة:
ـ ما هذا المكان؟
أجابها وهو يضع يده على المقود ويلتفت للمزرعة:
ـ إنها مزرعة أحد أصدقائي.... فكرت بإحظارك إلى هنا لتسليتك قليلاً بدلاً من البقاء في المنزل.
غمرت السعادة قلبها وقالت بنبرةٍ بريئة:
ـ شكراً لك يا والدي.
ونزلا من السيارة, وتوجها نحو المزرعة... كانت المزرعة ذو مساحةٍ شاسعة ومليئة بالأعشاب
والأشجار في الطرف الأيمن, والخيول تستريح في الطرف الأيسر, وكانت "ماريكو" تراقب هذه
الروعة الهائلة وتمنت أن لا تغادر هذا المكان أبداً, فهو هادىء ويجلب الراحة النفسية للشخص..
وفي نهاية المزرعة يستقر بيتٌ صغير, وفجأة خرج صبي من هذا المنزل وتفاجأ برؤيتهما..
هذا الشاب يدعى "جو" وهو يعمل في المزرعة مع والده ويدرس بالجامعة الوطنية في بريطانيا..
في ربيعه الحادي والعشرين من العمر.
كان يرتدي بدلة العمل, وأقترب منهما ووقف أمام السيد "جراندو" والد "ماريكو" وأنحنى قائلاً
بكل إحترام وتهذيب:
ـ شرفٌ كبير أن تأتي إلى هنا بنفسك يا سيدي.
رفع "جراندو" يده مرحباً به وقال:
ـ أهلاً بك يا "جو"... أين والدك؟
رفع "جو" رأسه مجيباً بهدوء وهو يرمق "جراندو":
ـ إنه داخل المنزل, يبدو بخيرٍ اليوم.
هز "جراندو" رأسه قائلاً وهو يمر من عنده:
ـ سأذهب لرؤيته.
وبعد ذهاب "جراندو".. تطلع "جو" بـ "ماريكو" وأبتسم في وجهها إبتسامةً مشرقة ورقيقة
ثم قال معرفاً بنفسه:
ـ أنا أدعى "جو".. وأنتي؟
أنحنت "ماريكو" أمامه قائلةً:
ـ أنا "ماريكو".. سررت بلقائك.
توجه "جو" نحو الخيول وطلب منها أن تأتي معه, وجمع الكثير من الأعشاب ووضعها في دلوٍ صغير
وأعطى الخيول لتأكل منه .. وكان يقف أمام أحدهم ويطعمه بنفسه ويقول:
ـ هذا الجواد خاصٌ بي... أنا أحبه كثيراً ودائماً نلهو معاً.
إبتسمت "ماريكو" وقالت وهي تقف بعيدةً عنه:
ـ هذا لطيف.
ورمقها بنظرات الإندهاش وقال ضاحكاً:
ـ لماذا لا تقتربين؟؟... إنه جوادٌ طيب.
إقتربت قليلاً وببطىء شديد وتوقفت لبرهة وقالت في خوف وقلق:
ـ أنا أخشى الإقتراب منه... لم أجرب يوماً فعل ذلك.
أمسك "جو" بيدها وجعلها تلمسه بهدوء, شعرت "ماريكو" بنعومته وطيبته وأبتسمت إبتسامة باهتة
وقالت في إرتياح:
ـ ما أجمله.
سألها "جو" بكل حنية ولطف:
ـ أتودين الركوب عليه؟
أبعدت "ماريكو" يدها بسرعة, وقالت في تردد:
ـ لكن....!
أمسك "جو" بـ لزام الجواد وهو يقول في مرح:
ـ لا بأس بالمحاولة, صحيح؟
أجابته "ماريكو" في تردد:
ـ حسناً... كما تشاء.
ثم ساعدها على الركوب فوق الحصان وأمسكت اللزام وهي ترتجف, فضحك "جو" قائلاً:
ـ لا تقلقي سوف أساعدك.
وأمسك اللزام وحرك الجواد ببطىء, بدأت "ماريكو" تشعر بالسعادة والإرتياح, ولم تعد خائفة منه كما كانت من قبل... وتابعا السير معاً, وفجأةً جاءت نحلةٌ وضايقت الجواد فهاج بقوة وأُفلت من يد "جو" فصرخت "ماريكو" وتمسكت فيه بقوة لكي لا تقع...
وكانت تصرخ قائلة:
ـ أنقذني رجاءً.
ركض "جو" خلفها وحاول الوصول لكنه لم يستطع ولم يكن يملك الوقت الكافي للركوب في واحدٍ آخر لأن سرعة الجواد عاليةٌ جداً.. توقف الجواد وأنحنى بسرعة وسقطت يد "ماريكو" ووقعت على الأرض بقوة وأغمي عليها ... ركض "جو" بإتجاهها بسرعة وجلس على الأرض وقال وهو يضع رأسها على ركبته:
ـ "ماريكو" .. إستيقظي رجاءً, إفتحي عينيك.
*************************
في نفس تلك اللحظة, رفع "ريك" رأسه بسرعةٍ من على الوسادة, وكان يجهش بقوة, ثم تنهد بعمق ووضع يده على جبينه
ليمسح عرقه, ثم قال وهو يضع يده على قلبه:
ـ كان حلماً... أتمنى أن تكون "ماريكو" بخير!
ثم أبعد الغطاء, ونهض من فراشه وفتح الستائر, ودخل ضوء الشمس إلى الغرفة... لم يطمئن قلب "ريك" على "ماريكو"
وقلق أكثر لأنها لم تتصل منذ فترة.
************************
قام "جو" بحمل "ماريكو" بين ذراعيه وأرجعها للبيت الذي في المزرعة, وحين دخل رآه السيد "جراندو" فذهل مما رآه, وظهر الغضب والقلق على وجهه وسأل في سرعة:
ـ ما الذي حدث لـ "ماريكو"؟
شحب وجه "جو" وأجاب بصوتٍ باهت بعدما أخفض رأسه:
ـ لقد وقعت من فوق الحصان.
وألتمعت عيناه بالدموع وهو ينظر إليها وتابع:
ـ أنا السبب, لقد أجبرتها على الركوب ولم أبالي بخوفها الشديد.
وجلس على الأرض وأحنى رأسه وقال في ترجي وألم:
ـ رجاءً سامحني.
وتساقطت دموعه على الأرض.... وشعر بألمٍ شديد وتألم أكثر وهو يرى وجه "ماريكو" البريء.
أخذ "جراندو" إبنته من يد "جو" وأدخلها إلى الغرفة ووضعها على السرير ثم أخرج هاتفه النقال من جيبه وأتصل
بالإسعاف ليأتوا إلى هنا... ثم خرج ووقف أمام "جو" الذي رفع رأسه ناظراً إلى والدها الذي كان يوجه إليه نظراتٍ
باردة وغاضبة, نهض "جو" من على الأرض وحين حاول التكلم قاطعه "جراندو" قائلاً بجفاء:
ـ ستأتي الآن سيارة الإسعاف لا أريد منك أن تتبعنا, هل هذا واضح؟
قال "جو" بصوتٍ محزن:
ـ لكن....!
وتطلع لعيني السيد "جراندو" المشتعلة بالغضب فتراجع للخلف وأخفض رأسه قائلاً في توتر:
ـ حسناً.. كما تشاء يا سيدي.
**********************************
يتبع :wink2:
التعديل الأخير تم بواسطة Risa-Chan ; 03-05-2007 الساعة 05:21 PM
|
|
توجه "جو" مباشرةً إلى غرفة والده الذي كان مستلقياً على سريره, ورافعاً بصريه للأعلى... فوقف "جو" في مكانه
من دون حراك بعد أن أغلق الباب وبدى حزيناً ومكتئباً للغاية, فرمقه والده بنظراتٍ مرهقة وقال بنبرةٍ باهته:
ـ لقد سمعت كل شيء.
ومد يده إليه متابعاً في حنان:
ـ تعال إلى هنا يا "جو".
تقدم إليه "جو" بسرعة, وضم يد والده وجلس على ركبتيه, وأمتلئت عيناه بدموع الحسرة والندم, ثم قال في مرارة:
ـ أنا السبب, كل ما حدث كان بسبب تهوري.
ثم أخفض رأسه, وأذرفت دمعةٌ من عينه اليمنى وتابع كلامه قائلاً:
ـ لن أسامح نفسي إذا حدث مكروهٌ لـ "ماريكو"!
وفجأةً, إنتقلت إلى أسماعه صوت سيارة الإسعاف, وحملوا "ماريكو" إلى السيارة لنقلها للمستشفى.. نهض "جو"
وتطلع من النافدة ورأى سيارة الإسعاف تغادر بسرعة.. ثم خرج من الغرفة راكضاً وركب سيارته وشغل المحرك
وأنطلق ليلحق بهم.. كان يسير بالسيارة بسرعة ونبضات قلبه تدق بسرعة جنونية, وأخيراً توقفت السيارة أمام
بوابة الطوارىء وأدخلوا "ماريكو" إلى غرفة العناية المركزة..
نزل "جو" من السيارة بعدما أطفىء المحرك, وركض في ممرات المستشفى وتوقف وأختبىء خلف الجدار حين رأى
السيد "جراندو" يجلس على كرسي الإنتظار أمام غرفتها وعلى وجهه علامات الحزن والقلق على إبنته..
خرج الطبيب من غرفة العناية المركزة, فهب "جراندو" واقفاً متجهاً إليه وسأله في سرعة:
ـ كيف حال "ماريكو"؟
ظهر الشحوب على وجه الطبيب وهو يجيب:
ـ في الحقيقة, لقد سقطت إبنتك بقوة على ظهرها, وهذا تسبب في ضررٍ كبير لها.
إزداد خوف والدها وعاد يسأل في إرتباك وقلق شديد:
ـ ما الذي تقصده؟
وقف الطبيب بإستقام وأجابه بكل جدية وثقة:
ـ لقد أصيبت إبنتك بشللٍ مؤقت في قدميها, ولن تتمكن من السير لفترة.
لم يستطع "جراندو" تصديق ما تسمعه أذناه من الطبيب, ووضع يده على صدره وجلس قائلاً في ذهول:
ـ هذا مستحيل!
ثم رفع رأسه ناظراً للطبيب وسأله:
ـ هل ستشفى؟
هز الطبيب رأسه بإبتسامة واثقة وهو يجيبه:
ـ نعم, سنقوم بإجراء عمليةٍ لها بعد تحسن حالتها, وبعدها ستبدأ بالقيام بالتمارين حتى تتحسن كلياً.
إطمئن قلب "جراندو" من هذا الخبر, وتنهد بعمق وقال في تسائل:
ـ هل يمكنني رؤيتها الآن؟
أجابه الطبيب وهو يضع يده اليمنى في جيبه:
ـ كلا .... حالتها لا تسمح بذلك, أرجوا المعذرة.
ضرب "جو" بيده على الجدار بكل قوته, وقال في حسرة وألم:
ـ سامحيني "ماريكو"!..
وضع "جراندو" يده على النافدة الزجاجية التي تفصل بينه وبين غرفة "ماريكو", وحدق بها ببرود شديد, كانت ملامح وجهها بريئة جداً
وتمنى والدها أن تفتح عينيها في تلك اللحظة, لكنها بقيت نائمة طوال الليل.. جلس والدها على كرسي الإنتظار أمام الغرفة, وظل "جو" واقفاً
في مكانه ولم يشأ الذهاب للمنزل حتى يطمئن على حالة "ماريكو"... ثم شعر بالأسى على "جراندو" الذي بدى حزيناً للغاية على إبنته فتقدم
"جو" نحوه بخطواتٍ مرتجفة, وحين وقف بجانبه نظر إليه "جراندو" بطرف عينه وقال ببرود:
ـ ما الذي تفعله هنا؟
جلس "جو" على الأرض, أمام "جراندو" ورمقه بنظراتٍ حزينة وقال في توسل:
ـ رجاءً سامحني يا سيدي.
وألتمعت عيناه بالدموع وتابع قائلاً:
ـ أنا لم أكن أقصد إيذاء "ماريكو"... كل ما أردته هو تسليتها لأنها بدت حزينة ووحيدة.
أخفض "جراندو" حاجبيه وقال بجفاء:
ـ إذن ماذا؟
أذرفت الدموع من عيني "جو" وأنحنى قائلاً:
ـ كل ما أريده منك هو تسامحني الآن... أرجوك.
وقف "جراندو" وأمسك بكتفي "جو" وساعده على النهوض.. وأبتسم في وجهه بإبتسامة باهته وقال:
ـ لا داعي للإعتذار... أنا متأكد بأنك لم تكن تقصد, وتأكد بأن "ماريكو" ستسامحك أيضاً.
أبتسم "جو" بسعادة, وعانق "جراندو" وهو يبكي ويقول:
ـ أشكرك... أشكرك من كل قلبي.
قال له "جراندو" في حنان:
ـ لا تشكرني, فأنت أول شخص تتحدث إليه "ماريكو" منذ وصولها إلى بريطانيا.
كانت "سارا" تسير في الشارع في طريق عودتها للمنزل...
إنهمر المطر بغزارة حينما فتحت "سارا" باب المنزل ودخلت, وجاءت إليها والدتها وقالت لها في سعادة:
ـ أهلاً "سارا".
مرت "سارا" من أمامها بدون أن تنطق بكلمةٍ واحدة , وصعدت إلى غرفتها..
وضعت حقيبتها على السرير, ونظرت إلى المطر وقالت في حزن:
ـ كلما أحببت شخصاً لا يبادلني الشعور.. أولاً "ريك" الآن "آكيرا".
وأستلقت على سريرها وأمتلئت عينيها بالثقة وهي تقول:
ـ سأجعل "آكيرا" يحبني بأية طريقة كانت.
في ذلك الوقت كان "آكيرا" يجلس أمام النافدة, ولمع البرق في السماء فأغلق الستائر, وأستلقى على الأريكة
وقال في ضجر:
ـ أتمنى أن تنتهي هذه العاصفة بسرعة, لكي اتمكن من الذهاب لشركة والدي في الغد.
************************************
يتبــع..... :smug2: