لم أَتَعجّــــب..
بعد [بســـم اللهِ الرحمنِ الرحيــم] و [الصلاةُ و السلام على سيـــد الأنبيـــاءِ و المرسليـــن]..
يُلاحـــظُ في هــــذا الحديـــثِ ما فيـــهِ من لغـــوٍ فاحــــش..
فهـــــو كـــــلامٌ لم يُلخّــــص في حكمـــةٍ أو فائـــــدة, و لم يترتــــبْ عليـــه فعلٌ ما..
إنّـــه أشبـــه بالنقـــدِ الهدّام, حيثُ يُنكَـــرُ الشيءُ من دون أن يُفسّــــر..
لِمَ العَجــــب؟ فلكــــلِ شخصٍ نظرتُه في الحيــــاة..
منِ الناسِ من هـــــو مفسدٌ و منهم من هو مُصلِح,
إنّ حقيـــقةَ ما يحـــدثُ لا يمكنُ أن يلامَ بــــهِ طرفٌ واحد..
و لا يخفــــى السبــــبُ وراء ما فعلـــه الرجــــل أو فعلتـــهُ الأنثى,
حيــــثُ أن هذا لا يعلّـــلُ إلا بشــــيءٍ واحد, و هـــو لا يخفى على أحد.
لم يفُــــــتِ الأوان..
يقول عزّ من قائل: < إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ > [الأعراف : 201]
فالتـــوبة و الإنهـــاء هي أوّل خطـــوة,
بل إنّهــــا من بساطتـــها قد لا تُذكــــر و لكــــنها لا تزالُ مهمّة..
فالعظـــةُ و العبـــرةُ من هذا يجـــبُ أن تُأخذ,
و كمــــا قال المُصطفـــــى عليه أتمّ الصلاةِ و أزكى التسليـــم:
< لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ >
الخاتــــمة..
إنّ البــــوحَ بمــــا في الخاطِـــرِ من أفـــضلِ أساليـــبِ الترويــحِ عن النفــــس..
فهــــو متنفّسٌ لهـــا و تزكيـــــة لما بها من هواجسٍ و أحاسيــــس..
إنّهـــــا المخــــرج و المهــــرب الذي يلجأ إليـــه البشر..
و ليــــس هنالِكَ أحـــدٌ إلا و قـــد سلكـــه..
نحمّــــلُ المسؤوليـــة ليــــست من شأنِ الجميــــع,
فالمرؤُ يفعـــل ما عليـــه, كما قال الله تعالــــى مخاطباً نبيّــــه:
< إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ > [القصص : 56]
كما نـــرى من أنّ النبي لم يؤمر بوقفِ الدعوة..
و لكــــن الأمــــر لله من قَبلُ و من بعـــــد
شكــــراً على هـــذه الكتــــابةِ الرائعــــة..
لا حرمنا اللهُ و إياكم الفائــــدة
على غرارِ [سجع'].. هديــــتي العابرة:
قـــد لا يستطيـــعُ الرجـــــلُ أن يفهـــــــمَ المـــــــرأة..
و لكـــنَ المحيّرَ أن المرأةَ لا تستطيــــعُ أن تفهـــمَ نفسها
دُمتـــم في أطيـــب حال,
و في أمانِ الله
رد مع اقتباس

المفضلات