ولكنها سنة الله الباقية .. وشريعته الماضية .. وقوله الذي لا يبدل .. وحكمه الذي يعدل..
لا أعلم هل هو خطأ أم لم أفهمه.. فأرجو التبيين..
وأشكرك عى الإكمال.. وأهيب بالجميع قراءة ما تكتبين وتنقلين..
فبارك الله فيك..
|
|
ألحان وأشجان ..!!
بعض الفتيات قد يجرها الشيطان .. إلى سبيل الرذيلة .. بسماع الغناء .. والتعلق بالفحشاء ..
وقد قال تعالى : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله )
كان ابن مسعود رضي الله عنه يقسم بالله أن المراد به الغناء ..
وفي الصحيح قال صلي الله عليه وسلم : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف " ..
وصح عند الترمذي .. أنه صلي الله عليه وسلم قال :
" ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ وذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا القينات وضربوا بالمعازف " ..
ونص العلماء على تحريم آلات اللهو والعزف .. والتحريم يشتد والذنب يعظم إذا رافق الموسيقى غناء ..
وتتفاقم المصيبة عندما تكون كلمات الأغاني عشقاً وحباً وغراماً ووصفاً للمحاسن ..
بل هي مزمار الشيطان.. الذي يزمر به فيتبعه أولياؤه..
قال تعالى : ] واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك [..
وقال ابن مسعود : الغناء رقية الزنا.. أي أنه طريقُه ووسيلتُه..
عجباً.. هذا كان يقوله ابن مسعود لما كان الغناء يقع من الجواري والإماء المملوكات..
يوم كان الغناء بالدفّ والشعر الفصيح.. يقول هو رقية الزنا..
فماذا يقول ابن مسعود لو رأى زماننا هذا.. وقد تنوّعت الألحان.. وكثر أعوان الشيطان..
فأصبحت الأغاني تسمع في السيارة والطائرة.. والبر والبحر..
بل حتى الساعات والأجراس وألعاب الأطفال والكمبيوتر وأجهزة الهاتف .. دخلت فيها الموسيقى ..
رقية الزنا !!
والأغاني طريق لنشر الفاحشة .. وإثارة الغرائز .. فما يكاد يُذكر فيها إلا الحب والغرام.. والعشق والهيام..
بالله عليك ..
هل سمعت مغنياً غنى في التحذير من الزنا ؟ أو غض البصر ؟
أو حفظ أعراض المسلمين ؟!! أو في الحث على صوم النهار .. وبكاء الأسحار ..
كلا.. ما سمعنا عن شيء من ذلك..
بل أكثرهم يدعو إلى العشق المحرم .. وتعلق القلب بغير الله ..
بل قد يجر إلى الداهية العظمى .. وهو عشق الفتاة لفتاة مثلها .. و الإعجاب بها .. ومصاحبتها ..
نعم .. تحبها .. لا لأنها قوامة ليل .. أو صوامة نهار .. لا ولكن لجمال وجهها .. وملاحة بسمتها ..
تعجبها حركاتها .. وتثيرها ضحكاتها .. تفتن بابتسامتها .. وتأنس بمجالستها ..
بل.. وتعجب منها بكل شيء وإن كان قبيحاً ..
وبعض الفتيات قد تتساهل بمثل ذلك.. بل قد يظهر منها ما يدلّ على استدعائها لذلك..
فكم نرى من الفتيات المائعات في حركاتهن وضحكاتهن .. بل وأسلوب الكلام.. وطريقة المشي..
إضافة إلى لبس الثياب الضيقة .. والتغنج والدلال .. وكثرة اللمسات والقبلات .. وتبادل الرسائل العاطفية .. والهدايا الشيطانية ..
نرى أحياناً هذه المظاهر في بعض المدارس .. والكليات ..
فلماذا تفعل الفتاة ذلك .. بسبب الإعجاب والعشق والمحبة ..
وهذا هو الشذوذ عن الفطرة .. وهو مؤذن بنزول العذاب الذي نزل على قوم لوط ..
فماذا فعل قوم لوط ؟.. اكتفى رجالهم برجالهم .. ونساؤهم بنسائهم ..
وقد ذكر الله خبر هؤلاء الفجار في القرآن .. وأن لوطاً صاح بهم وقال ] أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين [
..وإذا وقعت هذه الفاحشة.. كادت الأرض تميد من جوانبها.. والجبال تزول عن أماكنها..
ولم يجمع الله على أمة من العذاب ما جمع على قوم لوط.. فإنه طمس أبصارهم.. وسوّد وجوههم..
وأمر جبريل بقلع قراهم من أصلها ثم قلبها عليهم.. ثم خسف بهم.. ثم أمطر عليهم حجارة من سجيل..
قال عز من قائل : ] فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل [..
فجعلهم آية للعالمين.. وموعظة للمتقين.. ونكالا للمجرمين..
إن في ذلك لآيات للمتوسمين..
أخذهم على غرة وهم نائمون.. فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون..
نعم.. ذهبت اللذات.. وأعقبت الحسرات.. وانقضت الشهوات..
تمتعوا قليلاً.. وعذبوا طويلاً.. وأعقبهم عذابا أليماً..
ندموا ووالله لا ينفع الندم.. وبكوا بدل الدموع الدم..
فلو رأيتهم والنار تشوي وجوههم..
وتخرج من أفواههم وأنوفهم..
وهم بين أطباق الجحيم.. يشربون كؤوس الحميم..
ويقال لهم وهم على وجوههم يسحبون.. ذوقوا ما كنتم تكسبون..
] إصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون [
وما هي من الظالمين ببعيد..
أما رسول الله صلي الله عليه وسلم فقد صح عنه فيما رواه الترمذي : ( إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط )..
وصح فيما رواه ابن حبان : ( لعن الله من عمل عمل قوم لوط.. لعن الله من عمل عمل قوم لوط.. لعن الله من عمل عمل قوم لوط )..
وصحّ في مسند أحمد أنه صلي الله عليه وسلم قال : ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به )..
أما الصحابة فكانوا يحرقون اللوطية بالنار..
وقال ابن عباس رضي الله عنه : اللوطي إذا مات من غير توبة مسخ في قبره خنزيراً..
ومن كانت قد أسرفت على نفسها .. ووقعت في شيء من ذلك..
فلتسارع إلى التوبة والاستغفار.. والإنابة إلى العزيز الغفار..
نعم .. توبي إلى الله .. مزقي ما عندك من رسائل وأرقام .. وأتلفي الصور والأشرطة والأفلام ..
فأين تلك المسكينة ..!!
التي تعرض عن سماع السور والآيات .. وتستمع إلى المعازف والأغنيات ..
فتتعرض لعذاب الله .. وتحرم من سماع الغناء في الجنة ..
سبحان الله .. ما كفاك القرآن وسماعُه .. فتركتيه وبحثت عن الغناء ..
قال محمد ابن المنكدر : إذا كان يوم القيامة نادى مناد :
أين الذين كانوا ينزهون أسماعهم وأنفسهم عن مجالس اللهو ومزامير الشيطان ؟!
أسكنوهم رياض المسك .. ثم يقول الله للملائكة : اسمعوهم تمجيدي وتحميدي ..
وعن شهر بن حوشب : إن الله جل ثناؤه يقول لملائكته :
إن عبادي كانوا يحبون الصوت الحسن في الدنيا فيدعونه من أجلي .. فأسمعوا عبادي ..
فيأخذون بأصوات من تسبيح وتكبير لم يسمعوا بمثله قط ..
المفضلات