السلام عليكم ورحمة الله
...
جدى
كلما أردت كتابة خاطرة عنك تهرب الكلمات منى ولا أستطيع ..
لا أدرى لماذا ..
ربما لشدة حبى لك أعلم أنى لن أوفيك حقك
أو لأنى أعلم يقيناً ما أكتبه لن يعبر عن عشر معشار ما فى قلبى
كيف أكتب عن رجل لا كالرجال مثلك ؟!
لم ولن أجد أحد بمثل أوصافك وصفاتك ..
وحيداً أنت فريداً أنت ..
بكل شئ
بطيبتك
بكرمك
بحنانك
ابتسامتك
بساطتك
تواضعك
بكل شئ !
قلتها وسأقولها مائة مرة
لو وجدت رجلاً فيه مثل صفاتك فسأذهب لخطبته اليوم قبل الغد !
ولكن موقنة باستحالة ذلك !
كم أعشق اسمى إن خرج من فمك أنت ..
وكم أعشقك عندما تنادينى ب" وردة " إن لم تسعفك ذاكرتك بتذكر اسمى
كالطفلة كنتُ ومازلت بين أحضانك ..
لا أشعر بنفسى عند رؤيتك إلا وأنا بين يديك أزكم أنفى برائحة عطرك التى أحبها حد الثمالة !
أتشاجر مع أطفال العائلة كى أجلس بجانبك ..
وكى أتصور معك ..
وكى أكون أول من يسلم عليك ويقبلك ..
دعوت كثيراً - ومازلت - أن يكون يومى قبل يومك وأن لا يُكتب علىّ توديعك ..
يا روح روحى
ويا نبض قلبى
حفظك الله ورعاك وأطال فى عمرك وزاد من أعمالك الصالحة ()
...
الزواج
ما إن تولد الفتاة أول ما يُقال لها " عقبال ما أشوفك عروسة ! "
وهكذا تنشأ ..
كل شئ فى حياتها يتعلق بالزواج "والعريس "
وكأنها ما خلقت إلا لهذا !
نعم شئ أساسى ومهم
ولكن ألم نفكر ماذا لو كتب لتلك الفتاة ألا تتزوج ؟؟!
بسبب تلك التنشأة فهى توقف حياتها ع ذلك
وتعتبر أن حياتها ستبدأ فقط عندما تتزوج وإن لم تلتقى " بعريس الغفلة " فلا قيمة لها !
حتى فى دراستها
يجب عليكِ الدراسة ودخول إحدى كليات الجيدة حتى يكون زوجك صاحب مستوى عالى !
ألم يقول الله " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ "
لهذا خلقنا الله !!
لهذا وفقط
بزواج أو بدون !
الزواج مجرد وسيلة وليس هدف !!
للأسف عرفت هذا فى وقت متأخر !
...
الفقد
ما تخيلت أن يأتى ذلك اليوم
سأكتب عنها وأنا مشتاقة لها حد الموت !
إنها أختى الكبيرة
وبعد مضى أكثر من 5 أشهر ع رحيلها ..
ومازلنا غير قادرين ع التأقلم !
حتى الآن فى الاجتماعات العائلية يسأل الجميع أين جهاد؟
ثم يتذكرون إنها رحلت .. فيضحكون بخجل وأعينهم تفيض بكثير من الحنين وأنا مثلهم وأكثر !
أشتاق لصراخها ..
أشتاق لضحكاتها العالية الطفولية ..
أشتاق لتعليقاتها المرحة الساخرة ع كل شئ يحصل أمامها ..
أشتاق لمحاولاتها إضحاكى عندما ترانى أبكى ..
أشتاق لتجماعتنا الأأنثوية ضد العنصر الرجالة فى الأسرة ..
أشتاق لدفاعها عنا عندما نظلم من أخى ..
أشتاق لصراخها وهى توقظنا للفجر ولضحكاتها الشقية عندما يغضب أخى ..
ببساطة أشتاق لكل شئ أقترن ذكره بجهاد !
بكاءى المتواصل لأكثر من أسبوع بعد رحيلك
المناحة التى فعلتها فى المطار
امتناعى عن الأكل وعن الضحك وعن كل شئ
كل هذا لم يقلل من شوقى ولو قدر أنملة !
أتمنى أن يمر الوقتى سريعاًَ حتى ينتهى حملها وتنزل
رغم انها لن تكون جهاد التى كنت أعرفها وستكون مشغولة بزوجها وولدها - الله يقومها بالسلامة -
لكن فقط أريدها أن تأتى وأراها وجه لوجه ليس فقط ع النت ..
وأكرهك جداً يا مطار القاهرة
