الحمد الله رب العالمين وصلاة وسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
مع كثرة المخلوقات الحية وتنوع خصائصها وصفاتها إلا أنها تشترك
بخصائص الحياة ويدبر أمرها الله بعلمه وحكمته . ومن هذه المخلوقات
الإنسان قال الله تعالى((وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلآ أُمم أمثالكم
ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون ))
وبسبب هذا التنوع والتشابه بالخصائص مم يدعونا على التفكير والبحث
في طرائق لتصنيف هذه المخلوقات وهذا ما سنعرفه في طيات موضوعنا هذا ...
طبعا سأستخدم أسلوب سؤال وجواب
ماذا تعني كلمة تصنيف؟
التصنيف: وضع الأشياء أو المخلوقات الحية في مجموعات بناءً على مجموعة من الخصائص
وتكمن أهميته في تسهيل دراسة المخلوقات الحية والتعرف عليها
هل ورد ذكر لتصنيف بكتاب الله؟
قال الله تعالى بمحكم آياته {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن
يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
![]()
ماهي أنظمة التصنيف؟
فلنبدأ بالتصنيف الذي كان معروف قديما النظام الذي طوره أرسطو (394-322 ق.م)
وقد كان الأكثر قبولا بتلك الفترة
على ماذا اعتمد أرسطو في تصنيفه ؟
بداية قسم المخلوقات الحية إلى حيوانات ونباتات ثم صنف الحيوانات تبعا
لوجود الدم الأحمر أو عدمه ثم تبعا لبيئتها وفي مرحلة لاحقة صنفها تبعا لأشكالها
أم النباتات فقد صنفها حسب تركيبها وشكلها إلى أشجار وشجيرات وأعشاب
وقد كان هذا تضنيف لبعض المخلوقات
ألا يزال نظام أرسطو يستخدم إلا الآن؟ ولماذا؟
لا لأن نظام أرسطو مع أنه كان مفيدا إلا أنه كان
قاصرا من جوانب عديدة فقد بنى أرسطو نظامه على عدد محدود من
المخلوقات الحية وعلى بعض الأسس البسيطة لذلك لم تجد كثيرا من المخلوقات الحية
مكانا في نظام أرسطو مثل الطيور التي لا تطير
ومن أمثلة ذلك
النعامة
الخفاش الذي يطير لكن لا يبيض
الضفدع الذي يعيش في اليابسة والماء
ولقد انقضت عدة قرون قبل أن يأتي نظام جديد يلائم المعرفة المتزايدة
عن العالم الطبيعي ليحل محل نظام أرسطو
ما هو النظام الذي حل محل نظام أرسطو؟
نظام يعرف بالنظام لينيوس
وقد وضعه العالم السويدي كارلوس لينيوس (1778-1707م )
وقد اعتمد لينويس في تصنيفه على شكل المخلوق الحي وعلى سلوكه
واعتمد بذلك على الملاحظات التي جمعها ومثال ذلك قسم الطيور لثلاث مجموعات
بناء على السلوك والبيئة
الصقر
من الطيور المفترسة
الشنقب
من الطيور التي تخوض للماء
الحسون
من الطيور الجاثمة
ماهي المبادئ التي استخدمها لينويس في تصنيفه؟
التسمية الثنائية
هي تعطي كل نوع اسما علميا مكوناً من جزئين هما
اسم النوع واسم الجنس ولقد استخدمت اللغة اللاتينية
أساسا للتسمية الثنائية لإنها كانت لغة العلم و العلماء بذلك الوقت
ويستخدم العلماء الأسماء العلمية لمنع الإلتباس الذي ينشئ
بسبب تعدد الاسماء من مكان لآخر ولنذكر مثالا طائر
القنبرة المتوجة والتي تسمى أيضا القوبعة والقبرة وأم عريف







