صوتيات
- آداب تلاوة القرآن
الشيخ / محمد المنجد
هنا
- أحكام التجويد - أدآب القرءان { وفيه أيضا باقي روابط الحلقات}
تدبر القرءان
الشيخ : نبيل العوضي
هجر القرآن
الشيخ : صفوت الشوادفي
فتـاوى
ما هي الآداب الواجبة في شأن تعظيم المصحف الشريف؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ما بين دفتي المصحف كلام الله تعالى يجب على المسلم تعظيمه وتبجيله واحترامه، وصونه عن كل ما يتنافي مع ذلك؛ قال الله تعالى: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ. (الحج: 30). وقال تعالى: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (الحج: 32).
قال الإمام النووي في التبيان: وأجمعت الأمة على وجوب تعظيم القرآن على الإطلاق وتنزيهه وصيانته. اهـ
ومن ذلك وضعه في مكان مرتفع عن مكان الجلوس العادي ولو كان نظيفا طاهرا، ومنه ضبط كتابته وتحسين خطه وتجويد تلاوته..
وقد أجمل القرطبي رحمه الله تعالى في مقدمة تفسيره صورًا من تعظيم القرآن الكريم رعاية لحرمته وقدسيته، فقال: ومن حرمته إذا وضع المصحف أن لا يتركه منشورًا، وألاّ يضع فوقه شيئًا من الكتب، حتى يكون أبدًا عاليًا لسائر الكتب علمًا كان أو غيره، ومن حرمته أن يضعه في حجره إذا قرأه، أو على شيء بين يديه، ولا يضعه على الأرض. ومن حرمته ألاّ يمحوه من اللوح بالبصاق، ولكن يغسله بالماء، ومن حرمته ألا يخلي يوماً من أيامه من النظر في المصحف مرة ، وكان أبو موسى يقول: إني لأستحي ألا أنظر كل يوم في عهد ربي مرة . ومن حرمته أن يعطي عينيه حظهما منه ، فإن العين تؤدي إلى النفس... ومن حرمته أن لا يتوسّد المصحف، ولا يعتمد عليه، ولا يرمي به إلى صاحبه إذا أراد أن يناوله ... ومن حرمته أن لا يكتب على الأرض.. وقد وصفه الله بأنه في كتاب مكنون، لا يمسه إلاّ المطهرون.
وللمزيد من الفائدة انظري الفتاوى أرقام: 22717 ،71705، 160603،162679.
عدم مشروعية تضمين القرآن في قصيدة غزلية أو فيما لا يليق بكلام الله جل جلاله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ما ذكرت عن هذا الشاعر اشتمل على كثير مما لا يليق، ومن ذلك استخدامه العبارات الشرعية في الأمور الغزلية مثل قوله: بني الانسان على خمس، وكذا استخدام عبارات الطواف والذكر والتسبيح والتلاوة والذكر وقيام الليل والكعبة والحج وعرفات في ذلك، وأعظم من ذلك قوله إنه يملك أن يدخلهن الجنة أو يرسلهن إلى النار. وقوله: سبحان إرادة انكل سام واقتباسه العبارات القرآنية في خطابه للخليج اقرأ باسم ربك الذي خلق ....
فكل هذه الألفاظ لا تجوز ولا تجوز حكايتها .
وأما ما ذكر لك بعض الناس فالجواب عنه أنه يجوز الاقتباس من القرآن عند الجمهور ما لم يكن على سبيل الاستخفاف والاستهزاء، أو تضمين معنى في غير محله، ومن التضمين للقرآن في غير محله ما جاء في تلك العبارات الواردة في الشعر المذكور.
قال في الآداب الشرعية: سئل ابن عقيل عن وضع كلمات وآيات من القرآن في آخر نصوص خطبة وعظية: فقال: تضمين القرآن لمقاصد تضاهي مقصود القرآن لا بأس به تحسينا للكلام، وقد أنشدوا في الشعر: ويخزيهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنينا . اهـ.
وقال السيوطي في الإتقان: وفي شرح بديعية ابن حجة الاقتباس ثلاثة أقسام: مقبول ومباح ومردود..... وعد من الممنوع تضمين آية في معنى هزل ونعوذ بالله من ذلك كقوله:
أوحى إلى عشاقه طرفه === هيهات هيهات لما تـوعدون
وردفه ينطق مــن خلفه === لمثل ذا فليعمل العاملـــــون
قلت: وهذا التقسيم حسن جداً وبه أقول. انتهى.
وقال السيوطي أيضا في كتابه شرح عقود الجمان في المعاني والبديع والبيان عند الكلام عن الاقتباس والتضمين..:
قلت وأما حكمه في الشرع**** فمالك مشدد في المنع.
وليس فيه عندنا صراحه**** .....
قال في الشرح إنه سأل قاضي القضاة محي الدين بن أبي القاسم الأنصاري المالكي عالم الحجاز عن هذين البيتين:
مات ابن موسى وهو بحر كامل**** فهناكم جمع الملائك مشترك
يأتيكم التابوت فيه سكينة**** من ربكم وبقية مما ترك
فأجابه القاضي: هذا كفر عندنا.
وبناء عليه فليس ما فعله الشاعر من تضمين القرآن في قصيدة غزلية يعظم فيها المحبوب ويشبه بالكعبة بجائز، لما في الغزل من المنافاة لما يدعو له القرآن من العفة والبعد عن أسباب الفساد.
ويتعين التنبه إلى أن كتاب الله أنزل ليتدبر وهو كلام خالق السموات والأرض وخالق كل شيء، ومن جعله وسيلة تندر واستخدمه في الغزل فلا يؤمن أن يجره ذلك إلى ما أفتى به العلماء المتقدمون مستدلين بقول الله تعالى: قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ* لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ {التوبة:65-66}، فالأمر خطير جداً جداً.
والله أعلم.
حكم قراءة القرآن دون مراعاة كل أحكام التجويد
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فلا حرج في قراءة القرآن من غير مراعاة لكل أحكام التجويد لأنها ليست واجبة كلها، ويتأكد ذلك في حق العاجز عن القراءة بها وتعلمها. جاء في الموسوعة الفقهية في بيان حكم القراءة بأحكام التجويد: ذهب المتأخّرون إلى التّفصيل بين ما هو واجب شرعيّ من مسائل التّجويد، وهو ما يؤدّي تركه إلى تغيير المبنى أو فساد المعنى، وبين ما هو واجب صناعيّ أي أوجبه أهل ذلك العلم لتمام إتقان القراءة، وهو ما ذكره العلماء في كتب التّجويد من مسائل ليست كذلك، كالإدغام والإخفاء إلخ , فهذا النّوع لا يأثم تاركه عندهم , قال الشّيخ عليّ القاريّ بعد بيانه أنّ مخارج الحروف وصفاتها ، ومتعلّقاتها معتبرة في لغة العرب: فينبغي أن تراعى جميع قواعدهم وجوباً فيما يتغيّر به المبنى ويفسد المعنى، واستحباباً فيما يحسن به اللّفظ ويستحسن به النّطق حال الأداء. اهـ. وانظر الفتوى رقم 49450عن مدى مشروعية قراءة من لا يتقن أحكام التلاوة, والذي نوصيك به هو الحرص على بر أمك وعدم إغضابها، فإن رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين، كما نوصيك بنصحها وحثها - برفق ولين – على الاستمرار في قراءة القرآن وتحذيرها من هجر تلاوته، وأن ترشديها إلى تعلم التلاوة. وانظري الفتوى رقم: 20113. والله تعالى أعلم.
وإلى هنا اكون قد وصلت لنهاية موضوع اليوم من سلسلة الأدآب سائلة الله عز وجل
أن ينفعنا بكل ما عَلمنا ، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه ..
واستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه حتى القاكم وموضوع جديد من هذه السلسلة عن:
{ آداب النية }



رد مع اقتباس


المفضلات