6-5-2011
"كل منا سائر في حياته , يتمنى أن يصل للأفضل , لكن هل يصل ؟!!"
هنا وضع القلم و توجه مباشرةً لمكان عمله , الذي لا يحسده أحد عليه , في آخر الرواق تحت طابق القبو , حيث يرى أساسات المبنى و التراب هو الحائط , إن لم تكفي رائحت الجثث لتنفيرك فهنالك ما يكفي من الجرزان و العفن لذلك, مهمته كل يوم تأكيد المرض هو نفسه نفسه الذي يفتك أم أنه تغير , قائمة الأمراض ليست طويله مكونه من ثلاث أمراض "فيروس مجهول , بكتيريا مجهوله , وفتك البشر بالبشر", لم تكن هنالك أي أمراض أخرى لأنها أرقى مستوى فهي بالطوابق العليا.
بدأ يحصي ..: رصاصه فالرأس, يد مبتوره , جوع حتى الموت , ....... إمممم , لا يمكن تصنيفه لكنه من فعل البشر . قد يظن البعض أن حياته مأساه لكن حقيقة أنه تعلم من كل جثه حكايه لا يخبرها لسانها لكن تخبرها ما بقي منها , لم يعلم أغلب أسماء من ترى عيناه لكنه كره أن يعطوا أرقاماً , فكان يسميهم و يسجل "اليوم إلتقيت بـ..." و يعطيه صفه, كلهم كانت لهم صفه مشتركه "مستمع جيد" ,تعلم أنه بعض البشر يفتكون أكثر من أي وباء من أجل كرسي , تعلم أن المال لا يصنع المستحيل لكنه يجعل البشر يفعلون ذلك لأجله.
في نهاية المطاف عليه أن يودع من تعرف عليهم ذلك اليوم , ليس لأنهم سيدفنون بل لأنهم سيحرقون ," فهم وباء أو عدد زائد, قام أصحاب النفوذ بتقليصهم ليعيشوا هم .. آه أعتذر بل لنعيش نحن -هذا ما يصفون به أفعالهم- فهم يريدون لنا الأمان .. يريدون لنا السلامه , يريدون لنا أن نعتبر ونصمت و نغلق عقولنا حتى لا يحصل لنا كما حصل للآخرين"... هكذا وصف ما يراه , كل يوم يودعهم و عينه تدمع .. يأمل أن لا يرى المزيد لكنه يعلم أنه سيفعل.
في طريق العوده إلى البيت , إلتقى ببعض ممن يريدون تحسين أوضاعنا الأمنيه , ضربوه عذبوه , حتى لم يبقى من نفسه شيء و حين أدرك موته جالت بباله فكره :
"هل سيعلم إسمي , أم يسميني , أم سيعطني مجرد رقم"
ملاحظه : لم أعني بالتاريخ أي شيء .. ذكر لمجرد داعي روائي
أي ذكرى!!


رد مع اقتباس


المفضلات