بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .....
يومٌ جميل ، مع إشراقة شمس تطلّ علينا ..
نقوم ونشدّ الرحال إلى جدتنا ..
نصل ، لنتجّه إلى صدر المجلس ..
قبلتُ رأس جدتي ..
ثم خرجتُ مع غيري من الأطفال ..
اجتمعنا في الخارج وبدأنا باللعب ..
بعد برهة .. صرخَ أحد الأطفال مستغيثًا من طفل ضربه ..
فتأتي صرخةٌ مغايرة أخرى ..
لكنها من داخل البيت ..
( ميــــــــن اللــــــي يصيــــــــــح ؟؟! )
قالوا فلان ..
( إيــــه أشوى حسبته عبودي )...
يومٌ آخر ..
بتُّ عندها ..
فذهبتُ مع الأطفال خارجًا ..
لعبنا الكرة ، إلى أن تعبنا ..
ثمّ جاءتني فكرة "شيطانية"
أذهب إلى حارسِ الأستراحة ..
وأضرب بابهُ و أهرب ..
مرّت الأولى بسلام ..
لكنّ الحارس كان يتربّص بنا في الثّانية ..
فما أنْ اقتربتُ حتى فُتحَ الباب ..
وخرجت تلك المَّسْبَحَةُ الكبيرة ..
ضاربةً ظهري النحيل ..
فصرختُ باكيًا ..
سمعتني (الجدة) ، وقالت ( مين اللي طقّك ؟ )
قلت : أحمد .
بدون أيّ نقاش ..
أخذت الهاتف واتصلت على رقم غرفته ..
( لـــيه تطق عبودي ؟! ) ، وأستمرّ الهواش إلى ان مللتُ وخرجت ..
...
أذكر حين ما أقبل عليها ، تعطي جميع الأولاد حلويات ..
ثمّ تلتفت إليّ وتهمس قائلةً ، ( شف في غرفتي كرتون حلاو ،
إذا جيتوا تمشون للبيت لا تنسا تآخذه معك ! )
فأطير فرحًا ، وآخذه سريعًا و أضعهُ في السيارة ، لكي لا انساه .....
ولا أنسى تلك الهبات التي تأتيني ..
( شف وأنا أمّك .. هذي 200 ريال ، لك أنت وخوانك خلاص ؟ )
فأنظر إلى يدها نظرةَ تعجّب ، هذه الورقة زرقاء اللون !
فسرعان ما أَدْرَكَتْ أنها 500 ريال ..
فتحاول البحث عن الـ 200 المختفية !
وثمّ تيأسُ قائلةً ( آ آه خمسميتي .. يالله خذها .. )
فلا أستطيع التصديق !
مازلت طفلًا ومعي 500 ريال !
فأذهب إلى أخوتي فرحًا ، لننصبها في جيوبنا فخرًا بأنّ معنا 500 ريال



