أصل التسمية إسبانيا لا يزال محط جدل. قد يكون الاسم الروماني القديم لأيبيريا، هسبانيا، نابعاً من الاستخدام الشعري لكلمة هيسبيريا والتي تشير إلى إسبانيا، والتي بدورها تعكس التصور اليوناني لإيطاليا بأنها "الأرض الغربية" أو "أرض غروب الشمس" (هيسبيريا) وبالتالي تكون إسبانيا هسبيريا ألتيما (أرض الغروب القاصية) كونها إلى الغرب من إيطاليا . قد تكون التسمية أيضاً اشتقاقاً من إسبانية البونيقية والتي تعني"أرض الأرانب" أو "الحافة"، في إشارة إلى موقع إسبانيا على الطرف الغربي للبحر الأبيض المتوسط؛ تظهر النقود الرومانية في المنطقة من عهد هادريان شخصية أنثى وأرنب عند قدميها . هناك أيضاً مزاعم بأن كلمة إسبانيا مشتقة من الكلمة الباسكية إزبانا ومعناها "الحافة" أو "الحدود" ..
المساحة : تبلغ مساحة إسبانيا 504.782 كم² (194.897 ميل مربع) وبذلك تكون الدولة رقم 51 من حيث المساحة عالمياً. تصغر إسبانيا بنحو 47.000 كم² (18.000 ميل مربع) عن فرنسا وتكبر بنحو81.000 كم² (31.000 ميل مربع) عن ولاية كاليفورنيا الأمريكية. تيد (تنريف، جزر الكناري) هي أعلى قمة في إسبانيا وثالث أكبر بركان في العالم من قاعدته.
مناخ :بسبب موقع إسبانيا وتقسيم تضاريسها يمكن ملاحظة ثلاثة مناطق مناخية رئيسية. أولاها منطقة البحر الأبيض المتوسط المناخية والتي تتميز بصيف جاف ودافئ. وفقاً لتصنيف كوبين المناخي فإن هذه المنطقة المناخية هي السائدة في -شبه الجزيرة مع نوعين: مناخ البحر الأبيض المتوسط النمطي والموجود في معظم أنحاء البلاد، المناخ المتوسطي الغاليسي (غاليسيا وقشتالة الشمالية الغربية)، حيث الصيف أقل حرارة نظراً لقرب المنطقة من المحيط أو بسبب الارتفاع عن سطح البحر. أما المناخ شبه الجاف فيوجد في الربع الجنوبي الشرقي من البلاد، وخاصة في منطقة مرسية وفي وادي أبرة. وبعكس المناخ المتوسطي يمتد موسم الجفاف إلى ما بعد فصل الصيف. ثالث الأقاليم المناخية هو المناخ المحيطي والذي يتميز بدرجات حرارة صيفاً وشتاء تتأثر بالتيارات المحيطية كما لايوجد جفاف موسمي. في الشريط الساحلي بالقرب من بلاد الباسك وأستورياس وفي بعض المرتفعات،يوجد نوع "جنوبي" منه بفارق بسيط، حيث تكون درجات الحرارة في الصيف أعلى قليلاً (متوسط درجات الحرارة في يوليو بين 20-22 درجة مئوية (68.0-71.6 درجة فهرنهايت) وتفوق أعاصيره شمال غرب أوروبا - (متوسط درجات الحرارة في يوليو 21درجة مئوية (69.8 درجة فهرنهايت) في سانتاندر، مقابل 16 درجةمئوية (60.8 درجة فهرنهايت) في بريست أو ليفربول). بالنسبة لبعض المؤلفين، تمتلك غاليسيا مناخاً محيطياً أيضاً، بسبب انخفاض درجات الحرارة في الصيف مما هي عليه في مناخ البحر الأبيض المتوسط النمطي. مع ذلك، فإنه كثيراً ما تندلع حرائق الغابات في شمال غرب إسبانيا بسبب الجفاف في الصيف، وتسطع فيها الشمس لفترات أطول من المناطق المتأثرة بالمناخ المحيطي النموذجي. على نطاق أضيق، يمكن مشاهدة أقاليم مناخية فرعية مثل المناخ الألبي في جبال البرانس، والمناخ الرطب شبه المداري في جزر الكناري. لا تهطل الأمطار في إسبانيا عموماً في السهول إنما تهطل على الجبال الشمالية بشكل رئيسي .
السياسة : يعد الدستور الأسباني لعام 1978 تتويجاً لعملية الانتقال إلى الديمقراطية الإسبانية. يعود التاريخ الدستوري لإسبانيا إلى دستورعام 1812. قام الملك خوان كارلوس المعروف بشخصيته القوية مدفوعاً بعدم رضاه عن وتيرة الإصلاحات السياسية الديمقراطية في عامي 1976 و 1977 بعزل كارلوس أرياسنافارو وتعيين المصلح أدولفو سواريز رئيساً للوزراء. نتج عن الانتخابات العامة عام1977 الكورتيس التأسيسي (البرلمان الإسباني بصفته جمعية دستورية) لغرض صياغة وإقرار دستور عام 1978، وإجراء استفتاء وطني عليه في 6 ديسمبر 1978 حيث صوت 88 ٪ من الناخبين لصالح الدستور الجديد.نتيجة لذلك، تتألف إسبانيا حالياً من 17من مناطق الحكم الذاتي ومدينتين ذاتيتي الحكم وبدرجات متفاوتة من الحكم الذاتي بفضل دستورها الذي رغم ذلك يؤكد صراحة على وحدة تراب البلاد ووحدة الأمة الإسبانية. فضلاً عن ذلك، لا تمتلك إسبانيا ديناً رسمياً وتم تعزيز حرية الأديان.بحلول نوفمبر 2009، حافظت حكومة إسبانيا على نسبة متوازنة من المساواة بين الجنسين. تسعة من أصل 18 من أعضاء الحكومة هم منا لنساء. تحت إدارة خوسيه لويسثباتيرو، وصفت إسبانيا بأنها "في طليعة" في قضايا المساواة بين الجنسين وأيضاً أن "لاديمقراطية حديثة أخرى خارج الدول الاسكندنافية اتخذت المزيد من الخطوات لوضع قضايا المساواة بين الجنسين في مركز اهتمامات الحكومة".الإقتصاد :
الاقتصاد الإسباني المختلط الرأسمالي هو الثاني عشر على مستوى العالم والسادس في أوروبا. كما أنها ثالث أكبر مستثمر في العالم.عملت حكومة يمين الوسط برئاسة خوسيه ماريا أثنار بنجاح للحصول على القبول في مجموعة إطلاق اليورو في عام 1999. بلغ معدل البطالة في أكتوبر 2006 عند 7,6 ٪ وهي نسبة إيجابية مقارنة بالعديد من البلدان الأوروبية الأخرى، خصوصاً مقارنة مع أوائل التسعينات عندما وصل معدل البطالة في إسبانيا أكثر من 20٪. من نقاط الضعف الدائمة في الاقتصاد الإسباني ارتفاع معدلات التضخم واقتصاد تحتي كبير ونظام تعليم تصنفه تقارير منظمة التعاون والتنمية بين أفقر البلدان المتقدمة جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. و تعد إسبانيا من البلدان المتقدمة حيث اقتصادها تاسع أكبر اقتصاد في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، كما أن مستويات المعيشة مرتفعة جداً (في المرتبة العشرين على مؤشر التنمية البشرية)، وأيضاً في المرتبة العاشرة من حيث مشعر جودة الحياة في العالم في عام 2005. إسبانيا عضو في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف شمالا لأطلسي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية و منظمة التجارة العالمية.
{ .... يتبع




رد مع اقتباس

المفضلات