وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

ياه ^^" موضوعٌ جميل للغاية.. نعمل سكريت شوت لأيام معلّمة بشئ مميز..

المكان : الممر الفاصل بين منزلي ومنزل أهلي
الحدث: اللحظة الأولى للحرب


لم يكن هنالك أي كهرباء.. لذلك لم تكن لديّ رغبة لإمساك أي كتاب.. كانت أول إمتحانات نهائية في الجامعة.. كنتُ أحوم في المنزلين كأنني ناموسة مخمورة من الدماء التي امتصتها.. وضجرة حد وقوفي أمام ورقة مواقيت الصلاة.. وأخذتُ أقرأ التاريخ.. التاريخ.. التاريخ.. حتى وصلت لتاريخ ذاك اليوم 27/12/2008 وتنهدت طويلاً فموعد الامتحانات قريبٌ للغاية وأنا لا طاقة لي بمسك أي ورقة دون وجود جوٍ مشجع.. ورفعتُ يدي للسماء ودعوتُ على الحكومة وعلى الذين انتخبوا الحكومة وعلى الحياة ولم أترك شيئاً من لعناتي.. وما هي ثوانٍ حتى دكّ المنزل صوتٌ فظيع.. كان قصفاً.. ولم أكن حديثة عهدٍ بالصوت.. لكنّ الصوت تكرر.. وقنبلة أخرى.. وتلتها أخرى واستمر القصف وقد كان مرعباً فهرعت نحو النافذة لأسمع الجيران يقولون الجامعة انقصفت وفي نفسي قلت " آمين" وكانت تلك بداية الحرب، وبعد ليلتين فقط.. قصفت الجامعة وانهار مبنىً كامل.. وفرحت.. لكن بعد أيام قليلة أحسست بالندم.. وشعرت بسذاجة تفكيري وسطحيته.. وسطو لساني وقلبي.. حزنتُ جداً على نفسي المريضة أنذاك.. ولكن الله سلمنا في وقت الحرب..


المكان: غرفة أخي
الحدث: انهيار

بعدما سافر أخي الكبير، أخذت وقتاً طويلاً حتى اعتدت على حبس نفسي عن رغبتي الجامحة بالبكاء حتى أمام الناس عندما يذكرونه أمامي فقد كانت تنتظره خمس سنوات متواصلة من الغربة حتى يعود.. لكن عندما سافر أخي الثاني والذي كان مخزن أسراري ومستودع ذكرياتي.. وسبب ضحكي وسبب بكائي.. كان صديقي باختصار.. عندما سافر، احتضنته وقبلته كأول وآخر مرة في حياتي, وابتسمت.. لم أبكِ.. لم يتحرك الدمع حتى.. لم يكن هنالك أي منا يبكي.. وودعناه وسافر للغربة كأخي الكبير.. ومر اليوم الأول ولم أبكِ.. ومر اليوم الثاني.. وفي اليوم الثالث.. كنتُ عائدة من مسابقة للبرمجة وقد أديت بشكل ممتاز.. وكنتُ أرتب كلماتي في الطريق.. أردتُ إخباره بكل تفاصيل المسابقة.. ولكن لم ألحظ شيئاً مهماً للغاية وهو أن أخي لم يعد موجوداً في المنزل, وعندما دخلتُ غرفته تذكرت.. تذكرت رحيله.. وقفت على عتبة الانهيار.. ولم أتحمل صدمتي.. سالت الدموع لوحدها.. ولم يكن هنالك أحد في المنزل كالعادة وهرعت لغرفتي وأقفلتها مخافة رؤيتي وأنا أبكي.. عندها بكيت كل اللحظات التي أقنعت نفسي بأنني بخير.. وأنه ما زال موجوداً..
..كانت شوت حزينة K


المكان: قاعة النحو الانجليزي (2)
الحدث: قبلتي الأولى

منذ دخولي الجامعة، لم أحبّ أي معلمة.. بل كنتُ أتحاشى أن تدرسني أي أنثى.. فدائماً كنتُ أسجل مع أساتذة.. لقناعة كانت راسخة بأن المدرسين أفضل من المدرسات.. (في الجامعة).. ومع هذا فقد سجلتُ النحو الانجليزي(2) مع مدرسة عجوز.. كانت تدرس لأول مرة في الجامعة.. وفي الامتحان النصفي.. أعتقد أنني أديت بشكلٍ جيد.. كعادتي في النحو سواءً العربي أو الانجليزي.. وفي يوم تسليم أوراق الامتحان المصححة تأخرتُ عن القاعة :> كنتُ متعمدة فقد كنت لا أطيق المدرسة.. وما إن دخلت القاعة حتى صاحت زميلاتي بأنني أخيراً قد وصلت وهن في انتظاري.. دخلتُ لا أفهم شيئاً ولا أعرف عما يتكلمن.. ولكنّ المدرسة جذبتني إليها لتخبرني بأنني الوحيدة التي حصلت على العلامة الكاملة.. وأربكني الموقف.. لم أحب النظرات من حولي فأومأت بنعم وجلست.. ولم أدرك بأن معلمتي قد قالت لي بالانجليزية "فلتعطيني قبلة" حتى شدوني البنات وأعادت عليّ المعلمة بأنها تريد قبلة.. فضحكتُ وقبلتها واحتضنتي بحنان.. وأنا في قمة الخجل.. شعرتُ بفخرٍ كأنه لم يسبقني أحدٌ لهذا الشيء.. وعدت وجلست في مقعدي المعتاد وأنا في غبطة لا تسع أي أحد.. قد كانت تلك المدرسة الوحيدة التي حدث وأن أحببتها ( ليومٍ واحد) :>


المكان: على سطح منزلنا
الحدث: أقصر وأجمل مكالمة غير متوقعة


من شخصٍ أحبه وكنتُ قد أزعجته وكأني أقفلت السماعة في وجهه.. فاجأني وبادر بالسؤال عن امتحاني الذي سبب كل المآساة يومها.. وسعدت خلال الثلاث دقائق التي تحدثنا فيها ( أقصد ضحكنا) وكيف أنعشني لدراسة الامتحان المقبل..


المكان: مطعم
الحدث: اجتماع زميلاتي في آخر يوم في الامتحانات في حياتي الجامعية


لم أكن بوعيي تماماً، فقد فقدت ستة علامات من أصل اثنتي عشرة بشكل مبدئي من آخر امتحان في حياتي الجامعية.. وخرجت مع صديقاتي اللواتي لم أحضنهن ولم أقبلهن كحضن وقبلة الوداع.. وانطلقنا لمطعم قرب الجامعة.. وهناك.. اختلطت الضحكات بالنكات.. ولعبنا لعبة " ما انطباعك الاول عني" ومضت السنوات الجامعية الأربع في تلك الساعة من خلال حديثنا وضحكنا .. كان اللحم لذيذاً.. كنتُ أتكلم الصدق.. وظنن أنني أمزح وكنتُ سعيدة لعدم تصديقهن بأن هنالك من خطفني بحق.. وخربشنا ورسمنا على ورقة عريضة.. وكتبنا كلمات بقت في الذاكرة.. ومع هذا فقد كنتُ أول من غادرهم.. فقد كنت موقنة بأن والديّ قلقان عليّ الآن.. فقد مضت ثلاث ساعات على موعد إنتهاء الامتحان ولم أعد للمنزل بعد..
لم يرغب أي منهن أن أغادر.. حيث يسموني دائماً بالبيغ بوس .. لكنني قاطعت عليهم كل المحاولات.. وعانقتهن وكأنني لن أراهن مجدداً.. أعتقد بأن ذكرياتي معهن يجب أن تتوقف عند تلك اللحظة حتى لا تتشوه فيما بعد..
وبقي ذاك المكان شوت عريضة لأجمل يومٍ خرجتُ فيه مع زميلاتي الجامعيات..


وعلى الرغم من أي شيء أرغب وبشدة بالابتسام للماضي وكأنني قد أخذت شوت جميلة منه :]
شكراً ع الموضوع الحلوو
في حفظ الله