وقت الظهيرة ..
بينما ريما ، وسارا .. في الصالة تقرآن القرآن ..
تغلق ريما المصحف وهي تتنهد فقد أرهقها التعب وغلبها الكسل .. !
سارا : ما بك ريما ..؟!
ريما : أصابني الصداع ، وأشعر بالتعب .. و
سارا مستغربة : لم أعهدك هكذا ...!
ريما بصوت عالي : أشعر أن ذلك مستحيلاً ..
سارا:..!!
ريما ترتمي على ظهرها وتتنهد بعمق : تفكر .. كيف ؟ !!
سارا : اهدئي ابعدي عنك وساوس الشيطان ...
يدخل الأب وبيده مصحفاً ويجلس ..
الأب : ما بكما ،ريما يبدو عليك التعب والإنزعاج .!
ريما بامتعاض : إني .. متعبة قليلا .
سارا متحمسة : كنت تقرأين القرآن و فجأة أصبحتِ منزعجة !
ريما منحرجة وتفكر فيم ستقول : ها ..
الأب : لا أفهم شيئاً ، أخبريني ريما هيّا ..
ريما بخجل : قرأت القرآن ولم أنهي ما خططت له فقد شعرت بالتعب سريعاً وأنا ..
سارا : ومالذي اتعبك هكذا ؟! ام انه هروب كـ ..
ريما : إني أتلو كتاب الله جيداً ثم إني أحاول ولم أكن لـ ....
سارا : ليست معرفة تلاوة كتاب الله كافية ..
الأب : هذا صحيح ،فلابد أن تستشعري أثر القرآن حتى تقبلي عليه بقلبكِ وجوارحكِ.
ريما : تدبر !! .. لكن أبي سيكون ذلك صعباً !!
ريما بخجل : هذا يعني هممم .. أنني أخطأت بحق نفسي وفوّت خيراً كثيراً.!!
سارا : هوني عليك ريما ، في نهاية الموضوع ستجدي ما يسرك بإذن الله ..
الأب : لتعلمي يا ابنتي ان تمسككِ بكتاب الله وحرصكِ على حفظه يعينكِ على الإستقامة ..
ريما : الإستقامة ..؟! لم أفهم .!!
سارا :
الأب : فالإستقامة هي أصل الفطرة التي فطرنا الله عليها ..
ريما : هل يعني أن البشر كلهم على الخط المستقيم ؟!!
سارا : لا ، يا ريما ..الذين يأخذون الحق ويتبعون شرعة هذا الدين هم على الخط المستقيم
ريما : وكيف اعزز الإستقامة في نفسي ؟!
الأب :المؤمن الحق يا ابنتي لا يرضى بالدنو أبداً ، بل يسعى أن يتزود لآخرته ويجاهد نفسه على ذلك ..
ريما : حتى وإن كان يصعب عليه ذلك ويسبب احراجاً لنفسه ..!!
الأب : نعم ..
سارا : باختصار .. بمقدار إعراض الناس عن هذا القرآن تكون الشقاوة في الدنيا و الآخرة
ريما تحدق باختها : معيشة ضنكا ؟! هل هو الفقر ..!
الأب : ليست كذلك انما ضيق وكدر واكتئاب يعتلي القلب واثر ذلك ينعكس في حياته ..
سارا : تذكرتُ قصة أصحاب الكهف ألبانيا - إبّان الثورة الشيوعية ..
ريما : وما الذي تنتظرينه .. هيّا .
سارا : بل شاهديها مباشرة مع الشيخ : نبيل العوضي " حفظه الله "
الأب : آمل أن تكوني استفدتِ مما بينّاه واستعرضناه في عجاله يا ابنتي..
ريما تبتسم: نعم يا أبي ، أشكرك كثيراً .. وكم أنا سعيدة أن حُظيتُ بـ أختاً رائعة مثلك سارا ..
/
\
/
ثمة مواد لم تجهز بعد ><"
.
|
كُونوا عَلى يَقينَ ..
أنْ هُناكَ شَيئاً يَنتظْرُكمَ بعَد الصَبر ..
ليبهركم فيْنسيّكم مرارة الألم ~
مخرج .. ]










رد مع اقتباس

المفضلات