It's already time to go to bed !
’’
ولكنني غير قادرٍ على إغماضِ جفنيّ حتّى !
ما زالَ موقفُ اليومِ حاضرَ ذهني ويعتصر قلبي ألماً وغصّةً وغيظاً..
..
لا يمكنني نسيانُ حجم الإهانة والتهميش الذي حدث..
يا الهي، أكادُ أنفجر من الغيظ..
..
حتى أنه ليس بأول يوم ولا ثاني يوم.. إنني هكذا دائماً
لكم أنا حاقدٌ.. لن أهدأ حتى أرى فيه أياماً سوداء.. ..
‘‘




هكذا وتمضي الليالي.. والقلبُ.. يمتلئُ كل ليلة بمزيدٍ من المواقف التي تأبى النفسُ أمامها بأن تُنحي كبرياءها -المبالغ به- جانباً..
وماذا يورثُ ذاك في القلبِ الهزيل؟!
لا شيء..
فقط " لا شيء يسمى براحة البال "
..
ويتراكم شعور " الغصّة" في الحلق... !
..
وفي النهاية لا نوم... وحينما يملُّ القلب من ذا كله ويرغب بالعودة يجد الأمر صعباً وغير قادرٍ على المسامحة حتى !
..

وتظنُ بأنَّ الكون سيتوقفُ هنا ..
مع أنَّ الحل موجود..
وكل ما في الأمر أنّ هناكَ سديمٌ تغشى سطح القلب ويمكنُ إزالته ببرنامج علاج مكثقف.. مفاده.. " لا تضع رأسك على الوسادةِ ليلاً قبل أن تغفر من أعماقِ قلبك لمن أساءَ لك.. "

ولنأخذ العبرة من صحابة الرسول (صلى الله عليه وسلم)

‘‘
ذات يوم والنبي جالس مع أصحابه، رنا بصره الى الأفق في اصغاء من يتلقى همسا وسرا.. ثم نظر في وجوه أصحابه وقال لهم:
"
يطلع علينا الآن رجل من أهل الجنة"..
وأخذ الأصحاب يتلفتون صوب كل اتجاه يستشرفون هذا السعيد الموفق المحظوظ..
وبعد حين قريب، طلع عليهم سعد بن أبي وقاص.
ولقد لاذ به فيما بعد عبد الله بن عمرو بن العاص سائلا اياه في الحاح أن يدله على ما يتقرّب الى الله من عمل وعبادة، جعله أهل لهذه المثوبة، وهذه البشرى.. فقال له سعد:
"
لا شيء أكثر مما نعمل جميعا ونعبد..
غير أني لا أحمل لأحد من المسلمين ضغنا ولا سوء
". ’’
..


فـ لمَ لا نكونُ مثل سعد -رضي الله عنه-؟!
..
أصلحَ الله قلوبنا أجمعين وطهرها من الحقد والضغينة.. وحببنا الله في خلقه
..

الآن..
فكّر بأنك ستكون كسعد.. وضعْ رأسك على الوسادة وفكّر ملياً.. كنْ الأفضل بين الجميع وسامح واصفح من القلب للقلبِ..