الجديّة الغبية!


هي تجعلك أشبه بالمنكوب والمحروم ، مالذي يمنع الصياد الذي خرج لكسب رزقه أن يذكر الله -تعالى-
ويستمتع بمشاهدة الأمواج الهادئة ؟! إن شيئًا من الضحك وشيء من المزاح ؛ يجعل للحياة لونًا
وطعمًا آخر - ويخفف عنها بعض أعبائها . صحيح أن الأمة تحتاج إلى الوقت والجديّة من أجل
عودتها ، إلا أنّه من المهم أن نحمي أنفسنا من هذه الجدية الغبية . وقد كان النبي -صلى الله
عليه وسلم- يمازح أصحابه ويضحك معهم ، وقال : (( لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى
أخاك بوجه طلق )) ، وقال عنه عبدالله بن الحارث -رضي الله عنه- : (( ما رأيت أحدًا أكثر تبسمًا
من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- )) . أضحك من أعماق قلبك - من بُطَيْنِكَ الأيمن إلى
الأيسر ومن أُذَيْنَكَ الأيسر إلى الأيمن - ورفّه عن نفسك ، وبالتأكيد ذلك كلّه في إطار شريعتنا
الإسلامية ، بلا غيبة ولا كذب ولا معصية لله ، إن الإنسان بلا مرح كالسيارة بلا "مساعدات" ،
تهتز وترتج وتنتفض مع كل حصاة في الطريق .


وأخيرًا ، المرح والضحك صمّام أمان من الاكتئاب والتوتر للإنسان .