روري عنجد جعلتي قلبي الصغير لايتحمل 
عنجد حسيت حالي عايشه بالأحداث
وطول ما أنا أقرأ وأنا كده مسويه >
<
فما بالك بالي عشتوه أنتوا والي جالسين يعيشوه أهل سوريا هلأ
إن شاء الله بس أشوف بشار عم بينازع وممسوك بيد السوريين وعم يترجاهم يتركوه
ويقطعوه أشلاء ويحرقوه مع إن ولا شي من هذا بيشفي غليل حد من الي سواه جبان سوريا



صحه ع قلوبهم إن شاء الله ^______^
وللمرة الأولى انطلق شعار الثورة في حيّينا
" الشعب يريد اسقاط النظام "
هذا الشعار لم ينطلق في التجمّعيْن السابقين فما كان يردّده المتظاهرون هو
" يا درعا نحنا معاكي للموت " " بالروح بالدم نفديك يا درعا " " بالروح بالدم نفديك يا شهيد "
استغربنا سبب ترديد ذلك الشعار فلم نتوقع أن تصل مطالب الشعب إلى إسقاط النظام بهذه السرعة
ولكن بعد رؤيتنا لذلك المنظر أدركنا السبب ..
من بين جموع المتظاهرين كان هناك سيارة نقل صغيرة ( بيك أب ) تسير بوسط المظاهرة
دققنا النظر إلى الأشخاص الواقفين في الجزء الخلفي من السيارة واذ فُجعنا برؤية جثة
لفتى لم يتجاوز 15 من عمره , كانت الدماء تغطيه من كل جانب وكانت يدي والدِه مغطاة بدماء ابنه
كان هذا الأب هو من أيقظ روح الثورة في قلوب الجميع ..دموعه وصراخه وهو يبكي
حرّك كل المتظاهرينوحثّهم على الاستمرار بالهتاف بكل قوتهم ..
بكل حرقة و لوعة كان يردد " الشعب يريد إسقاط النظام "
ذلك النظام السّفاح المجرم الذي لا يتقن سوى لغة القتل
والذي سلبه زهرة عمره و فلذة كبده دون ذنب أو سبب
لن أنسى دموعه ما حييت .. ولن أنسى دموع كل من كان يشاهد
ولن أنسى دموع أبي وهو يحضن أخي بحرقة عندما أحسّ بقسوة ما حدث لذلك الأب
هذه ما حصل لأول شهيد رأته عيناي
لا أدري مالذي كنت سأفعله حينها
فقط لقراءتي
" الشعب يريد اسقاط النظام "
مع أنني لم أعش تلك الأحداث لكن قرائتي لمثل هذه السطور أشعر بأنه بحد ذاته تقشعر له الأبدان
شعور مختلط لا أعرف كيف أصفحه فكيف لمن عاشها
بالنسبه للطفل ووالده وموقف أبوك وأخوك >
<
ربي يجعله فخر سوريا بكونه أول شهدائها ويمسك يد أمه وأبوه ويفوتهم الجنه
وصلت لبيتي أخيراً .. اختفت ضحكتي تدريجياً عند رؤية الباب الخارجي مفتوح وزجاجه محطم
صعدتُ الدرج ببطء وأنا أتأمل الرصاص المحفور على الحائط ..
أتأمل أواني النباتات المحطمة والتراب المنتشر على الأرضية
لا أعلم كيف يمكنني أن أصف شعوري وقتها .. صدمة ..ألم .. حزن .. غضب
أو ممكن أن شعوري كان مزيج لكل تلك المشاعر
وصلتُ إلى الباب الخشبي للمنزل .. كان مكسور إلى قسمين
وكان هناك جزء من الباب تم الدّعس عليه بأقدام الضباط النجسة
كان على ذلك الجزء من الباب جهاز أذكار حيث أن كلما فُتح الباب يبدأ الجهاز بالعمل ويردد أذكار وأدعية واستغفار
لم أكن مستغربة أنهم قد حطّموه بأقدامهم .. فسماع كلمة " الله " تشعلهم ناراً ..
دخلتُ إلى الداخل وأنا أدوس على الزجاج المكسور و اتجهت فوراً لأرى ما حلّ بغرفتي ..
كانت أوراقي وكتبي وأغراضي الدراسية مرمية على الأرض وقد طُبع عليها آثار أحذيتهم
وكانت ملابسي أيضاً مرمية على الأرض .. فلم يتركوا أي شيء بالخزائن والدواليب
كلها مفتوحة وكل ما بداخلها مرمي على الأرض .. حتى قوارير العطور كانت مكسورة ومسكوبة بالأرض
احذيتي .. الاكسسوارات .. دبابيس الشعر .. الملابس .. الكتب كلها على الأرض ..
حتى سريري لم يبقى على حاله .. الوسادة في زاوية و فرشة السرير بزاوية ..
واقع غرفتي لا أصفه سوى بـكلمة " صدمة "
وطبعاً كانت حال المنزل كله هكذا وبعد أن رتبنا القليل من الاشياء انتبهنا للمسروقات
الساعات الثمينة .. الكاميرات الرقمية .. الجوالات الغير مستعملة كله سُرق
حتى " البلايستيشن " الخاصة بأخي الصغير سُرقت وحصالة نقوده أيضاً كذلك :/
و العطور الأجنبية و العملات النادرة والملابس الفاخرة كله سُرق
كانت حالة المنزل كارثية وقتها ..
ربي يبدلكم خير منه حبيبتي
ويعطيكم ويعطي الي انهدمت بيوتهم قصور ف الجنة إن شاء الله 
ربي يقطع إبليسكم



ومكنتني من دخول الاختصاص الذي كنتُ أطمح له :")
الحمدلله :""""""")
المسيرة هي مجموعة من المؤيدين وأغلبهم من الشبيحة والجيش والأمن
انا انخرطتُ بهم O__O أينما ألتفت أجد السلاح مصوّب نحوي
أينما أمشي أرى الدبابات بقربي و الحواجز العسكرية تحيط بي
مشينا بين الناس الموجودين بالمسيرة إلى أن تمكنا من مغادرتها
ولحماية المسيرة كان الأمن منتشر بكثافة بالطرقات وكانت الحواجز أكثر من السيارات هناك
أمشي وأمشي و عناصر الشرطة والأمن والشبيحة والجيش حولي
وكلهم يراقبوننا وينظرون إلينا لأن منظرنا يدل على هويتنا بأننا لسنا مؤيدين
الحمدلله ماعملوا لكم شي 
ظهرتْ حينها للمرة الأولى ظاهرة التكبير ويا لها من ظاهرة :")
من أكثر ذكرياتك التي لمست بها جمالاً
حين يعلو صوت الحق ع الباطل
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله
أعششق التكبير عندما أسمعه ف صلاة العيد فكيف هو بمثل هذه الظروف 
وهي فكرة تعبّر عن انزعاجنا من الوضع وصمتالمراقبين وكذبهم حول ما يحصل بـ"حمص"
كانت فكرة مزعجة ومحششة
هذه الفكرة هي " قرع الطناجر "
.gif" border="0" alt="" title="
0" class="inlineimg" />
بدأنا بالفكرة في ليلة كان القصف فيها شديد والوضع النفسي لا يطاق
بدأها أحد جيراننا في المبنى المجاور وبدأ القرع على الطنجرة
ولم تمر الـ 5 دقائق إلا وكان كل الحي قد أخرج الطنجرة ومعها ملعقة كبيرة و " طاخ طاخ " XD
كانت فرصة للتنفيس عن غضبنا .. أخرجتُ طنجرة كبيرة ومِغرفة وبدأت بالقرع
أما أخي فقد استخدم أسطوانة الغاز الفارغة كي تعطي صوتاً أكبر

أحببت المقطع الثاني كانت الأصوات جميله جدًا 
وبالحديث عن شحن النفوس سأتكلم عن أجمل ما عشته في ظل الثورة
وهو شعور التظاهر :$
يا له من شعور عظيم أن تكون وسط مظاهرة مؤلفة من مئات الأشخاص
نصرخ ونهتف ونردد العبارات ذاتها .. نصبّ جام غضبنا ونفرّغ القهر والألم الذي يعصِر نفوسنا
بجد شعور لا يوصف :")
خرجتُ بمظاهرتي الأولى في الحي الذي أسكن به
كانت مظاهرة مخصصة للطلاب الجامعيين والمدرسيين في الحي
كنتُ عائدة من الجامعة وعلمتُ من صديقاتي أن المظاهرة قريبة من منزلي
وستكون محميّة من الجيش الحر ولن نتعرض للأذى ..
كنتُ خائفة في البداية وكنتُ رافضة لذلك لأني لا أضمن ما الذي سيحصل لاحقاً
ولكن كانت أقدامي وجّهتني إلى هناك رغماً عني فقد كان الحماس يقتلني لأشارك بالمظاهرة !
بدأت المظاهرة ونسيتُ نفسي وانا أهتف واصرخ وأعبر عن غضبي
لم نترك هتاف إلا وردّدناه .. هتفنا لحمص ولسوريا وللشهيد ولأم الشهيد وللحرية
كان بالفعل شعور لا يوصف !
والحمد لله انتهت بسلام وعدتُ إلى البيت وعوقبت من والدتي بسبب المظاهرة ^^"
فوجهي أحمر من الصراخ وصوتي اختفى ولم أرد على اتصالات أمي وشكلي جاية من خناقة 
لذلك كشفتني بسهولة ^^"
ولكن بالرغم من كل شيء كنتُ بقمة السعادة حينها :")
أخجل منك أمام هذه الشجاعة التي قمت بها
وإن كانت مظاهره ف المشاركه ولو بكلمه ضد الباطل والعدوان لشيء عظيم
أحييك ع ذلك
لا أدري إن كنت مكانك هل كنتُ سأقوم بنفس الشيء؟ بالذات وأنني جبانة بمثل هذه الأمور =(
كانت هذه من أبرز المحطات التي عشتها في الثورة
قد تُصدمون بعد قراءتكم لها وتستغربون وجود ذكريات مضحكة في ظل الثورة السورية
الثورة ذو الأربعين ألف شهيد حتى الآن ..
سبب ذلك قد يعود إلى أن هذه الذكريات هي الوحيدة التي تشعرني بالدفء في ظل الثورة
لا أملك ذكريات دافئة في ظل الثورة غير ما ذكرت .. فحياتي كانت عبارة عن روتين قاس يكرر نفسه يومياً
ولم أتكلم عن ذكرياتي التعيسة والحزينة التي عشتها
فكل ما عشته بالثورة من ألم و تعب و حزن وغضب لن تلخصه بضع كلمات
ولن يكفيه موضوع واحد .. ذكريات كثيرة لا أستطيع وصفها أو كتابتها
اصابعي تعجز عن الكتابة عن قصص الجثث المرمية بالشوارع
أو عن قصص الشهداء الذين أعرفهم وكيف ماتوا وما حلّ بأهلهم ..
أو عن مآسي البشر وما تعرضوا له من جرائم ابتدائاً من السرقة إلى القتل والاغتصاب والمذلّة و التعذيب
قصص وذكريات كثيرة مدفونة في أرشيف ذكرياتي ومهما كَثُرت فهي تعتبر لا شيء
مقارنةً بمن فقد ابنه أو والده أو بيته أو من هُجّر وانتُهك عرضه
وسُرق رزقه وتدمرتْ كل أحلامه وطموحاته و تعب عمره
انا لا شيء منهم .. ما عشته يعتبر لا شيء مقارنة بهم
ما فقدته وما خسرته لا شيء قياساً بهم
لذلك أنا أغلق كتاب ذكرياتي عند هذا الحد وأقول : الحمد لله على كل حال
فعلاً الحمدلله ع كل حال
حبيبتي عنجد الي عشتيه شي مو قليل بالمره
والي عاشوه السوريين كمان
ربي يفرجها عنكم ويعيدكم لأرضكم سالمين وترجعوا لبيتكم
ويسعدوا السوريين ويرقصوا ويغنوا ع جثة بشار ومعاونيه
تسلمي كثير ع الموضوع عنجد كنا نحتاج هيك شي يعني الي نشوفه ع التلفزيون
يخلينا نتألم ونبكي ونخاف بس الي كتبتيه هنا خلانا نشعر ولو بجزأ بمشاعر السوريين
خجلة أمامك :$
بأمان الله
المفضلات