قال الإمامُ فخر الدين الرازي رحمَه اللهُ تعالى، في تفسيرِه، في تفسير سورةِ (العَصر) مَـا ملخصُه ومعناه:
"أقسَمَ الله تعالى بالعصر -الذي هو الزمَن-، لِمَـا فيه من الأعاجيب، لأنه يحصُل فيه السرَّاءُ والضرَّاءُ، والصحَةُ والسقَمُ، والغِنى والفقرُ، ولأن العمُر لا يُقوَّمُ بشيءٍ نَفَاسَةً وغلاءً.
فلو ضيَّعتَ ألف سنةٍ فيمَـا لا يعني، ثم تُبْت وثَبتت لك السعادة في اللَّمحَة الأخيرةِ من العمر، بَقِيتَ في... الجنةِ أبدَ الآباد، فَعَلِمتَ أن أشرفَ الأشياءِ حياتُك في تلك اللمحةِ، فكان الزمانُ من جملة أصولِ النعم، فلذلك أقسمَ اللهُ بـه، ونبَّه سبحانه على أن الليل والنهار فُرصةٌ يُضيعهَا الإنسانُ، وأن الزمان أشرف من المكانِ فأقسم بِـه، لكونِ الزمان نعمةً خالصةً لا عيبَ فيهَـا، إنما الخاسرُ المَعِيبُ هو الإنسان" انتهَى ..
[قيمة الزمن عند العلماء-عبد الفتاح أبو غدة]
رد مع اقتباس

المفضلات