موجعةٌ وجدّا ،لي عودٌ بإذن الله
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،،
قصتكِ تحكي كيف أن العالم لا عالم ،لا شيء دون أليف ،دون روحٍ تقترب من الروح، تمازجها حتى تختلط أمشاجًا وحياة وقلبًا بعميقها !
تفاصيل حياتهما البسيطة الجميلة ،الدافئة بودهما المشرقة بكونهما معًا ، بأنهما متجواران ،"تألّما معًا كثيرًا، لكنهما فرحا أكثر"،وكذا سُرى الدّنى حينما يُخلع جلباب ماديتها المبهرج وتبقى المهجة ويبقى الشعور وينبض القلب ، الجيوب التي أودعها الله حياةً ،وخسرها مَن عنها فتّش في لا سعادة الجوال والحقيبة والسيارة الفارهة !
تسلسكِ بخيوط القصة رائع ، تأخذينها من الخيط إلى شطرة قماش إلى ثوبِ عروسٍ بهيّ : "ولأخيها اللذ يبدأ يصبح رجلًا..."
الصمت أول سكّين التغير ، التجاهل، قصاص الألم !لم يدرِ لماذا آثر الصمت وعدم إخبارها بما حصل
ينقبض قلبها رغم الفرحة الزائفة التي تنتشر في صغير هوائهما ،إنه قلب الأمّ ، قلب الأخت ، قلب المحبّ الصادقة محبته !ويأتيها ليبشّرها بذلك وهي تفرح لفرحه، لكنّ قلبها الصغير كان ينقبض قليلًا وتجهل سبب انقباضه
إنها وطأة الذنب ، عاقبة الوزر ، هدية البعد ، يهبُ الدنيا ويسحب من تحت قدميك بساط الآخرة،روض السعادة ،ينضب ماء الصفاء في الفؤاد،يجعله خاويًا منكفأة أكواب النور فيه ،موحشًا كما ذكرتِ،مظلمًا كما أبدعتِ أي غصن !كن هذه المرة بشكل موحش وقاسٍ أكثر!
رنّة الشغف الأخيرة ،آخرُ هبات قنينة العطر الموشكُ نفادها ، آخرُ شعورٍ صادقٍ يريق اللوعة في الصدر المفجوع،في الحضن المُبتلى هجرانا ،آخر معزٍ في أشباح الآتي من الوحدة والوحدة ثم الوحدة ولا شيء وراءها !أحبكِ"
لأنهم عالمنا كانوا ،لأنهم كل الحياة التي عرفنا كانوا ، ندرك أخيرًا كم هو مفزعٌ ورحبٌ وموحشٌ دونهم ! الفقد سلاحٌ مميت ودون رادعٍ ، ليس بإستطاعة أحدهم تضميد جرحٍ لا يُرى إنما يُجس !أدركت الحزينة -في تلك اللحظة فقط- أن العالم أكبر مما كانت تتخيل، أدركت كم هو موحشٌ ويحوي الكثير من الظلم
ويا أيتها الغصن الرطب حكايا الطرية وريقاته ،ريحانكِ أفاء على القلب مرير وجعٍ ،ووحدها صادق المشاعر ما تمسّ القلوب بأثر ،ليس فيكِ ثناء يفي أختاه ،ألا أترع الله قلمكِ مزيدًا،لا أقول سوى أحسنتِ بحق تجسيد كل لحظة ،إعتني بقلمكِ ومديه حنانًا من لدنكِ ورعاية ،فهو يحتاجكِ ،بل إنه يطلب من هم مثلكِ ،أدامكِ الله ~
رد مع اقتباس

المفضلات