تخيل يا صديقي أنّ العمر يمضي.. والسنين تعقبها السنين..
وما بين الكفّ ومصافحة الوطن يصارع الموت؟
تخيّل انّ حزننا على كل الدم اصبح سخافة.. وأن الفرح كلّ الفرح يغدو حيلة قصيرة!
تخيّل ان ما زرعنا من حب.. ووجع ليثمر لنا وطن بحجم قلبينا..
صار مدناً من خراب.. وضياع ومنافٍ !؟

تخيّل اننا لم نعد بتلك القوة التي تجعلنا نهشّم رأس العالم كلّما ازداد بلاهة ؟!
تخيّل انّ الضباب لا يزال ينترع الأفق بعيداً.. مع انّ الصيف حلّ وانتشر ؟!

صفاء الزغول