أنا يا مَيُّ في الدُّنيا غَرِيبُ ..
أُنَادِيْ، والمُنَادَى لا يُجِيبُ .

بَعِيدٌ عَن دِيارِي فِي المَنَافِي ..
وللأَشوَاقِ في صَدْرِي لَهِيبُ .

يُزَغْرِدُ بينَ أَضْلاعِي فُؤَادِي ..
ويُحْزِنُنِيْ مِنَ القَلبِ النَّحِيبُ .

فأسْهَرُ والنُّجُوم طَوَالَ لَيلِي ..
ويَحْسُدُنِي على السَّهَرِ المُرِيبُ .

أُرَاقِبُ في السَّماءِ نُجومَ حُبٍّ ..
ويَسْلُونِي على الأَرضِ الحَبِيبُ .

وقد عَانَيتُ ما عانَيتُ حتَّى ..
رَأَيتُكِ، والهَوَى شَيءٌ عَجِيبُ .

فَفِي عَيْنَيْكِ لِلبَلوَى دَواءٌ ..
يُداوِي بعدَ ما عَجِزَ الطَّبِيبُ .

وفي عَيْنَيّ أَشواقٌ وحُزنٌ ..
وفي عَيْنَيْكِ أَزهارٌ وطِيبُ .

وفي عَيْنَيْكِ يا حُبِّي شَبابٌ ..
وفي عَيْنَيّ يا عَيْنِيْ مَشِيبُ .

[محمود الدغيم]