السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،،
جمـآلٌ ورقيّ وفائدة وحشدٌ مباركٌ يميل إليه الاشتياق دومًا :
~ MissCloud ~
......................
راقيةّ حدّ العجز دونها ، حدّ اللا ملل كأين من مرات أعدتّها ، بارك الله فيكم أستاذنا الفاضل :
نافذةٌ أخرى .. عالمٌ جديدْ !
مقتطفــة :
كلّ ما يحول بيننا هي تلك النافذة .. أخذ الشيخ يتمتم بصوتٍ خافت !!
انغمست في التفكير بعيدا فيما يقصده و جلُّ همّي أيَّ نافذة يقصد ..أخذت أقلّب الاحتمالاتِ في مخيلتي ..
قد تكون نافذة غرفتي الصغيرة التي أرى من خلالها مظاهر الحياة طبيعةً .. و لا أستطيع أن أتدخل فيها .. يغمرني حينها الإحساس بأني أستطيع أن أمسك الأشياء من خلالها ..فأظل أرقبها .. أطفال الجيران يلعبون بالكرة .. بائع الخضرة يمرّ من هنا بعد كل عصرٍ .. أصحاب المحالِّ يفتتحون محلاتهم بعيد الشروق بقليل .. أطفال المدارس يتجهون إليها .. طفل ترافقه أمه .. آخر مع أصدقائه .. و أخير يبدو وحيدا .. مما يجعلك تتساءل حقاً .. ليس كل البشر متشابهون .. بل يكاد الجميع أن يكونوا مختلفين عن بعضهم البعض .. أخذت أتابع هذا المشهد لبضعة أيامٍ متتالية .. أدركت فيها أن أيام الأسبوع متشابهة لدى الغالبية .. هي تكرار لصورة اليوم السابق أو تدريب على تمثيل مسرحية اليوم القادم .. فعلا كم تتشابه حيوات الناس .. و كم يختلفون في أشخاصهم .. حتى و إن تشابهت التصرفات فإن الزمان مختلف تماما .. حقيقةٌ هي .. أن العمر يمضي و عجلة الحياة تدور .. أناس تحيا و آخرون يموتون .. هذه سنّة الحياة التي جُبلت عليها .. لا يستقر لها حال و لا يؤمن لها جانب .. لكن .. لا أظن هذا ما قصده الشيخ بقوله ..
لعلها إذا نافذة الحافلة التي أستقلها للوصول إلى جامعتي صبيحة كلّ يوم .. الغريب في الأمر أني لا أملّ من مشاهدة طرفي الشارع من خلالها رغم تكرار المشهد مراتٍ عديدة .. فمرّةً أتعمد الجلوس على يمينها و أخرى أقصد عكس ذلك الاتجاه .. توارد المشاهد تبعا لسرعة تلك الحافلة أمر مثير للاهتمام .. و كأن تلك الحافلة تحاول خرق قانون الزمن .. تسرع فتمر المشاهد سريعة و يُختصر بعض الوقت .. تبطء فيبدو كلّ شيء و كأنه شريط وسائط ثبتت إحدى لقطاته .. و لا نزال نحن البشر في سباق مع الزمنِ و كأننا في ماراثون يكون المركز الأول فيه دوما للعقارب .. هل يمكن إيقاف الزمن ! سؤال ألقي على مسامعي من قبل طفل يشاهد مسلسلا كرتونيا ! .. فكرت كثيرا قبل أن أجيبه .. و بدون أن أشعر قلت له : نعم يمكن .. أجزم أن إجابتي كانت سببا في سعادته أعواماً كثيرة حتى يكتشف بنفسه حقيقة الأمر .. لكني لم أكذب عليه ! .. فالزمن عامل نسبي لما تشعر به و ما تفعله وقتها .. مرة أخرى لا أظن أن ذلك ما عناه الشيخ ..
.........
ابن الفاتح

رد مع اقتباس

المفضلات