لقد كان الرجل ذو العين الواحدة
كان يبتسم بوحشية ويلمع الشرر من عينيه وهو يقترب ويقول:
أظننت أنك قتلت أستاذك أيها الرعديد؟
قال الرجل وهو يترنح ويشعر أنه على وشك السقوط فلم تعد
قدماه تحملانه:
"مـُ مستحيل! كـ كيف؟"
قال الرجل ذو العين الواحدة بشمئزاز:
هل تظن أن الرجل ذو العين الواحدة يموت!
قالها وهو يصرخ.
استطرد قائلاً:
لو كانت سأموت لكان سيدك قتلني
بدلاً من تهديدك بالمسدس
ولكنك غبي! نعم غبي!
فلم تتعلم مني ولأنك غبي فلا تستحق العيش
قال الرجل بضراعة:
أرجوك سأفعل ماتريد
ابتسم الرجل وهو يقول ألم أقل لك:
" هناك اشخاص لا يستحقون الحياة فم المانع من جعل كواهلهم ورقابهم سلالم نصعد عليها للحصول على القوة؟ "
وأنت منهم نعم! أنت لا تستحق الحياة.
إلتفت الرجل إلى الخلف حيث كانت الفتاة تقف فوجدها غير موجودة
فنادى عليها
فأجابته وسألته إن كان أغلق الباب فلم تشاهد أحد وقالت:

ربما كانت مزحة
بلع الرجل ريقه بصعوبة وقال:
"مـ مستحيل كيف لم ترك! من من أنت؟"
"أنا شبح"
نطق الرجل ذو العين الواحدة بهذه الكلمات
قال الرجل: شبح؟ شبح من؟
واستطرد بخوف ملأ قلبه:
وحش الرجل ذو العين الواحدة.
هز الشبح رأسه وقال:
بل أنا شبحك!
تسمر الرجل وقال:
شبحي أنا؟
هز الشبح رأسه وقال بهدوء:
نعم شبحك الشرير ذو العين
اليسرى وقد علمتك الشر منذ أن كنت طفلاً
بعد أن قتلت شبح الخير داخلك ولكن يبدو أن شبح
الخير عاد فيك و استولى على كيانك كله
و إن لم أقتلك لاستأصل بذرة الشر التي زرعتها
داخلك.
ضحك الرجل وقال:
أنت لن تقلتني أليس كذلك؟
فإن قتلتني فسوف تموت معي.
قال الشبح الشرير بابتسامة شامتة:
خطأ فأنا قد خرجت من داخلك منذ ولادتك
بعد أن أخرجني الشبح الطيب
وهو من سيموت معك.
قهقه الرجل وكان
هذا آخر ما
سمعه.