الجمال لا يرتبط بلونٍ معين
الأسود نُصِّب ملكًا كما توِّج الأبيض!
...
تملكين ذلك القلم السحري : الذي يشدُّ المرء من تلابيبه قسرًا ليلِج إلى عالم كلماتك ..
نعمةٌ هيَ وهِبةٌ نادرة!
قد لا يستوعب القارئ كمَّ المعاني والدلالاتِ المهول الذي طرّزتِ به حروفكِ
ولكنه -قطعًا- سيتشرب كلّ المشاعرِ الذي نزفها حبرك ..
...
(الطريقُ المسدود)
كثيرًا ما يتمتم الفلاسفة على رؤوسنا بأن الضوءَ كلما اشتد سناهُ أعتم ظله وحلُك ..
لطالما حَمَل الظل تلك الصفة كوَسم عبودية أبَدي ...
أن أتقدم أنا، لا يعني ألا تبرحَ موضعك! بل عُد القهقرى بعدد خطواتي للأمام!
ورويدًا رويدًا، ستنفتح بيننا هوّةٌ بلا قاعٍ أو بعمق الجحيم ...
(مخاض عنيف)
لا أجد مثيلًا لها إلا ما قاله الشابي:
لَقَدْ سَحَقَتْها أكفُّ الظَّلاَمِ
وَقَدْ رَشَفَتْها شِفَاهُ السَّرابْ
فَمَا العَيْشُ فِي حَوْمة ٍ بَأْسُهَا
شديدٌ، وصدَّاحُها لا يُجابْ
كئيبٌ، وحيدٌ بآلامِه
وأَحْلامِهِ، شَدْوُهُ الانْتحَابْ
ذَوَتْ في الرَّبيعِ أَزَاهِيرُهَا
فنِمْنَ، وقَد مصَّهُنَّ التّرابْ
لَوينَ النَّحورَ على ذِلَّة ٍ
ومُتنَ، وأَحلامَهنَّ العِذابْ
فَحَالَ الجَمَالُ، وَغَاضَ
العبيرُ
وأذوى الرَّدى سِحرَهُنَّ العُجابْ
ولكن،
أليس كل هذا (مجرد) مخاض؟
أي
أليس بوابة عبورٍ لطَورٍ أكثر ابتهاجًا؟
أتدُبّ الهوامُ وتنشط الروامس إلا في حُلكة السَحَر!؟
(الهشيم في الوهاد)
آآيي
لن يكون لقاؤنا بالأرضِ مجرد اصطدامٍ بالطبع
ربما ستتفتت سريعًا عضامنا التي أهرمها السقوط، سنتغلغل في الأرض وتتغلغل فينا، كجسدٍ واحد
ألا يحتسب هذا عناقًا؟
(الإقامة على الجذوة)
إن شئتَ أيها المارُّ كَنس الرماد،
فافعل ذلك برويَّةٍ كما كنت تجر خطواتك قبل قليل ..
إياكَ وإلقاء ما جمعته مع الرياح!
رمادُ أرواحنا البتولِ لا ينبغي له الاختلاط بزفيرهم النتن!
ادفنه أو ألقهِ في اليَمِّ
بعيدًا عن حفيف حوافرِ خيولهم وخيلائهم ..
وتريّث يا ليلُ هنيهة
مَن غيرُ ستارك يستر ثقوبَ أسمالنا؟
(أوركسترا الموت)
تدرُّج آلامنا عزَف نحيبًا نشازًا
وخرست كل أوجاعنا بعناقٍ واحدٍ أخير
حفرنا به صدعًا مهولًا في أحضان الأرض ..
أليست النهايةُ مُرضِيَةً بعد كلِّ شيء!؟
(فوضى المسوخ)
يطبق المسوخ قاعدة المنطق
p^q=T
إذًا؛
p~^q=F
ليرموا إلى ساحة الإتهام كل التناقض المحض الذي يسكننا ؛ بدعوى إصابتنا بالجنون!

رد مع اقتباس

المفضلات