وكما تجري العادة فأنا لن أرتاح حتى أبوح نفيس الأحداث كتابة .. بأي شكل كان!
بعد بداية مشوار هكذا القدر، لم أشأ كتابة أي رواية مطلقاً .. أصبت ببعض الخيبة، وناهيك أن عقلي الخيالي لا يفيدني في حبك أحداث متسلسلة بصورة واحدة ..
أصدّق أنني لا أستطيع اختلاق كذبة مقنعة!
لولا إصرار سيناري
لم أتحمس كثيراً بإخبارها لي أنها تريد مشاركتي باختلاق رواية،
أخبرتها مباشرة ألا نية لي في البقاء بالمنتدى و أني سأسجل خروجي نهائياً ..
ونظراً لأني لا أستطيع الهروب والفكاك بشكل كامل.
فاختلصنا إلى الكتابة المشتركة بيننا، وتركت لها اختيار المكان و الزمان بينما نتشارك حبك الأحداث و كتابتها تبادلًا بحيث تكتب جزءً و أكمل أنا عليه و هكذا حتى إذا أنهينا الفصل راجعنا ما سُطر و أقلنا العثرات و الهفوات ..
أصابنا التيه ونحن نجمع رءوس الأفكار، وما إن صفَت أُولاها حتى حاولنا الكتابة ..
في بادئ الأمر كانت الصفحة بيضاء على حالها، ثم لم نمكث طويلاً حتى صرنا نسافر على متن ذاك القارب تحت شعاع القمر نتشارك كل مقطع فور نضوجه، نضحك على أنفسنا، نردف تعليقات ساخرة، ونهذي كالسكارى!
" ولا أحد سيدرك الأمر كسيناري XD"
نرتشق تارة الأفكار بسرعة بالغة، ثم ما نلبث أن نحتار في طريقة صياغتنا للأحداث، كنا نردد:
“نريد شيئاً لا معقولا و أسلوبًا قويًا” ..
نستلقي كثيراً علّ الإلهام يزاولنا،
.. نترك الكتابة لعمل أشياء أخرى ونأمل أن تكتمل القصة بمفردها!
8 أشهر من الكتابة و التفكير
كتبت كما لم أكتب سابقاً .. مجدّت شرّاً وتوجت حقارة، رسمت صورة سوداء، استلذذت بالإذلال، ورفعت قبعتي للمستبد!
لم أصل لحد التصوير الصارخ فلقد كرهت القلم القاتم .. ورغم أن ذلك كان من دواعي الشفافية،
لكن عقلي أبى أن ينسج سوى سطحيه تاركاً أحداثاً بريئة كقصص الأطفال لولا اختلاف أسلوب السرد و برأيي أعطى نكهة أخرى لها


