تدريب التفكير :
"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " و أول مراحل التغيير نحو حياة أفضل و هو ما ننشده من هذا البرنامج تدريب التفكير على مواجهة
" المستجدات العصرية بتنمية المهارات الحياتية "
و الله جلّ و علا منحنا نعمة " التفكير " و جعله أداة طيعة لنا نوجه بها خياراتنا في الحياة ، و امتدح الله جل و علا أولي الألباب الذين يستفيدون من تدريب التفكير إلى مافيه الخير
فقال تعالى " و من يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا و ما يذّكر إلا أولو الألباب " و ذم المعاندين الذين يتوجهون بتفكيرهم نحو الشر في قوله تعالى " إنه فكر و قدر . فقُتل كيف قدّر "
و انطلاقًا مما سبق فإنني سوف أطرح في السطور القادمة مجموعة من الأساليب و الوسائل و المهارات الاجتماعية الحياتية التي تدعو الحاجة إليها للتعامل و التغلب على مشاعر الضيق
كنقطة انطلاق نحو التعرف على أسرار النجاح و في مقدمتها :
المهارة الأولى :
الاختيارات
- العمل اختيار
- شريك الحياة اختيار
- السعادة اختيار
- المشاعر و الأحاسيس اختيار
- الصحة و المرض اختيار
- السكينة و الطمأنينة اختيار
- الحلول و المشاكل اختيار
و الانسان في نهاية المطاف " على نفسه بصيرة . و لو ألقى معاذيره " و عندما يضيق صدر الشخص بالأمور و يحس بأن حياته تتعرض للمنغصات و المضايقات ، عليه أن يتذكر قوله تعالى:
" قل هو من عند أنفسكم "
و الحقيقة أن الطريقة التي نفسر بها الأحداث الحياتية تؤثر في مشاعرنا و تصرفاتنا بشكل قوي و حاسم ، حتى بالرغم من حقيقة أن هناك أحيانًا أمور تُفرض على الشخص و يبدو ألا دور له فيها البتة.
يقول تعالى :
"يقتِّلون أبناءكم و يستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم " و تتساءل ما دوري أنا في هذا البلاء و الضيق ؟ ومع ذلك يظل الشخص هو المسؤول عن اختياراته ، و ردود أفعاله و مواقفه المستسلمة .
قال تعالى : " و هديناه النجدين " و قال: " ثم السبيل يسره " و قال : " و لكل وجهة هو موليها " و قال: " لكل أمة جعلنا منسكًا هم ناسكوه " و قال : " لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا " .
و على كل شخص أن يجد طريقه ، و يعترف بمسؤولياته ، و يتحمل مواجهتها و إلا فإنه سيظل يدور في حلقة مفرغة ، مع ملاحظة أن ما أوردناه لا يتعارض مع قوله تعالى : " قل كلٌ من عند الله "
لأن الله يبتلي بالخير و الشر فتنة و لكن في نفس الوقت ألهم كل نفسٍ فجورها و تقواها ، مما يُلزم الشخص باستعراض الحلول المناسبة ، و ممارسة حقه المكفول له من الله في الاختيار ، قال تعالى :
" نحن أعلم بما يقولون و ما أنت عليهم بجبار "
و هذه هي المهارة الأولى و بقي لدينا أربع مهارات فبعد كل يومين- بحول الله - سأضيف مهارة بشرحها الوافي ، كي يتسنى لكم تشرب الشرح و الفكرة
في حال أن وجدتم شيئًا غير واضح فيما كُتب أو لديكم زيادات و مناقشات يسرني أن تطرحوها ، فالموضوع نقاشي+ سأحاول إدراج بعض القصص لما فوق إن رغبتم طبعًا
![]()


رد مع اقتباس

المفضلات