بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على اشرف الانبياء و المرسلين
خاتم النبيين و المبعوث رحمة للعالمين
سيدنا محمد عليه افضل الصلاة و اتم التسليم
أما بعد:
قبل أربعة عشر قرنا من الآن ، ولد سيد العالم و نور الاكوان ..
النبي المطهر ، البعيد عن كل نقص و هوان ،.
سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام ..
ولد و ولدت معه الخيرات ، و أضيئ ما بين الارض و السماوات
و مرت الايام و السنوات ،
و ربما لم يمر يوم إلا و كان به دليل على عظمته و اصطفاء الله له من
بين الخلائق ليكون هاديها و امامها
و جاء اليوم الموعود و نزل عليه جبريل ليلقي عليه من كلام ربه
{ إقرأ باسم ربك الذي خلق () خلق الانسان من علق ()
إقرأ و ربك الأكرم () الذي علم بالقلم () علم الإنسان ما لم يعلم }
نعم ، هذه كانت البداية ..
بداية الاسلام ، شمس الهداية و اخراج العالم من الضلال
شروق ما بعده غروب بإذن الله
بعث النبي الكريم هاديا و مبشرا و نذيرا ..
و داعيا للخير و سراجا منيرا ..
لينير قلوب العالمين .. و يهديهم للصراط المستقيم ..
{ لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته
ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين }
فبدأ صلى الله عليه و سلم بدعوة اصحابه و من يعرفهم سرا
إلى ان اتى الامر الرباني بتجهير الدعوة في
قوله تعالى { فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين }
حينها بدأ التحدي الحقيقي ..
عندما بدأ رسول الله صلى الله عليه و سلم بدعوة قريش جهرا
و واجه الاعتراض بمختلف اشكاله فلم يرفضوا الدعوة بلسانهم و انتهوا
لا ..
بل اصبحوا يؤذون النبي صلى الله عليه و سلم هو و اصحابه المسلمين و يكيدون لهم
و ليثبت لهم صدق رسالته كان لابد من حجة دامغة .. تثبت انه نبي الله المرسل
فوهبه الله عدة معجزات لم يهبها لغيره ، خارجة عن مقدور اي شخص ،
و هذا دليل كاف على انه نبي الله و رسوله
و من اهم تلك المعجزات القرآن الكريم
كتاب الله و كلامه .. الذي انزل على رسول الله
لا مثيل له و لا يمكن ان يكون ..
و قد ذكر في القرآن الكريم الكثير من الحقائق و المعلومات
التي لم تكن معروفة من قبل اي شخص ذلك الزمان و مع مرور السنوات بدأ العلم
يكشف الستار عنها ليثبت صحة و صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم
و نظرا لانها ذكرت في القرآن الكريم منذ قرون قبل اكتشافها
فكانت دليل دامغ على صدق رسول الله و ان القرآن الكريم من المعجزات الكبرى
و لذلك سميت بـ : الاعجاز القرآني أو الاعجاز العلمي في القرآن الكريم
و هذا هو موضوعنا اليوم ..



رد مع اقتباس
