>> يبدو أن الفكرتين المتقاربتين هنا وفي القلم قد ضيّعت من لا يضيع بسهولة
هي جنّة
النوع: تهكّمي، تراجيدي
هي جنّته التي قضى نصف حياته يعمل لأجلها: شركته الضخمة التي ناطح اسمها شواهق الأبراج، وكاد يبلغ السحاب. كم منع عن أهله مطالبهم ليبذل لها، وكم حرم الفقير والمسكين من حقهم في ماله، وكم أربى في المصارف بماله ليزداد ويكثر لأجل هذه الغاية، وكم مرة ابتلع الحرام في صندوقه من غير مبالاة ولا تردد. وها هو الآن يسير في طريقه إلى جنته، لرؤية حلمه يتحقق، فهو يوم الافتتاح أخيرًا. لقد أوشك على الوصول، وها هي جنته تكاد تضيء له من بعيد. لا، بل إنها تضيء فعلاً وتتوهج، وتلوّح بشيء أسود يتصاعد في السماء. لقد كان البرج يحترق بكل ما فيه، والجنة تذوب في لهب الجحيم.
(الشَيْب)

رد مع اقتباس

المفضلات