الخليل بن أحمد الفراهيدي
وُلد سنة 100 هـ في البصرة، ونشأ وترعرع فيها. كان إمامًا في اللغة والأدب والنحو، وهو واضع أسس علم العروض باكتشافه خمسة عشر بحرًا من بحور الشعر المعروفة، وكانت قد خطرت له فكرة العروض وهو يسير بسوق النحاسين ويسمع دقدقة مطارقهم ونغمتها المميزة. وهو من استحدث علامات التشكيل (الحركات) المعروفة حتى أيامنا بعد أن كانت تُكتب نقاطًا بلون مختلف من قبل. تلقى العلم على كبار علماء البصرة مثل أبي عمرو بن العلاء، وتتلمذ على يديه الكثير من علماء اللغة والنحو وعلى رأسهم سيبويه. وكان زاهدًا نبيل الخلق لا يملك فلسين، بينما جمع بعض تلامذته من علمه ما أغدق عليهم الأموال والأموال. وكان نابغة حريصًا دائمًا على الإتيان بشيء ينفع الناس، وحُكي في قصة وفاته عدة روايات، إحداها أنه كان يمشي في المسجد وهو يفكر في طريقة تسهل حساب المواريث على الناس، فاصطدم بأحد أعمدته صدمة شديدة ارتج لها دماغه، فتوفي من أثرها سنة 170 أو 174 هـ، رحمه الله وغفر له ولنا ولسائر المسلمين.



المفضلات