|| لا أستطيع قضاء أكثر من ساعة متواصلة في الدراسة! ... الكتاب كبير .. ولكني فقط لا أستطيع! ... أشعر أني سأنفجر لو قضيتُ أكثر من ساعة .. ولا أستطيع الاستمرار في الدراسة لساعات كما يفعل الآخرون ... فماذا أفعل؟!! ||

حسنٌ .. هل هذه حقًا مشكلة؟!! ...

السلام عليكم .. ورحمة الله .. وبركاته ...

طيّب الله جمعكم آل العلوم والمعارف .. وكلل مسعاكم حيثما توجه بالتوفيق والسداد ... وجعلنا من المفلحين في الدارين ...

كما تحدثتُ أعلاه .. أكرره ... إما أني لم أفهم المسألة جيدًا .. أو أنه "
أهذه حقًا مشكلة؟!! " ...

علميًا//
دماغكَ بحاجة إلى [ 10 دقائق ] راحة .. بعد كل ساعة دراسة [ جدية ] تقضيها مع ناطحات السحاب من الكتب ^__^

والمسألة قد لا تنحصر على الدراسة .. فغالبًا أي [ تفكير ] يعادل الدراسة

وبالتالي .. ما يفعله العديد من الدراسة لساعات عدة متواصلة بلا توقف .. فهو يخضع لأحد احتمالين ...

الأول/ أنهم يضيعون أوقاتًا في جوف زمن الدراسة .. بحيث تتخلل الراحة لديهم الدراسة في أكثر من موطن من الساعة ...

الثاني/ أنهم يقومون بغير المعتاد لدى العامة ... وهذا إما خاطئ يؤثر سلبًا عليهم من حيث لم يدروا .. أو أنهم ذوي قدرة خاصة :")


بطبيعة الحال .. ليس هذا محور الحديث .. ولن أخوض كثيرًا في هذا ...

لنفترض بأن ذاك - تلك - الطالبـ/ـة .. لا يستطيع إكمال الدراسة .. حتى لو تجرّع 10 دقائق من الراحة ... بحيث تصبح هكذا .. مشكلة يمكن الوقوف عندها ^__^" (
وربما هذا ما كان يجب أن يُفهم من البداية ^ ^)


أولًا/
كتذكير لا أكثر ...

ودون أن أعود للخوض فأطيل زيادة! ... نقتطان كبندي [ الله ربنا + لماذا أدرس ] .. تحت جانب العناية الدينية + الإقناع بالدراسة .. هي أمر يتواصل ليشمل عدة مشاكل .. وحتمًا ستفيد هنا - بإذن الله -


ثانيًا/
ما هي الراحة؟!! ...

ما يقوم به العديد من إغلاق الكتب .. والتوجه إلى الأجهزة الإلكترونية .. من حاسوب .. تلفاز .. هاتف نقال .. الخ ... ليست راحة البتة ... وإنما استغلالك لتلك الـ10 دقائق - تزيد أو تنقص - في مثل تلك الأمور .. هو من الترويح عن النفس لا إراحتها ... وغاش لنفسه من قال " أرحتُها " يمثل تلك الأمور! ...

فهذا أمر مهم .. يغفل عنه العدة .. بحيث يخلطون بين الراحة والترويح ... ولكلٍ ميدانه ...

فنحن حين توجهنا صوب تلك الإجهاز .. نفضنا وأزحنا عن أنفسنا .. شيء من كلل الدراسة ورتابته .. إذ أحللنا مكانه ومضات من لحظات ابتسامة ومتعة .. قطعناها فيما أو مع من .. نحب ونريد ... بيد أن الدماغ لم يسترح عن العمل .. وإنما أسديتُ له مهمة أخرى .. بدلًا من مهمة التفكير والحفظ والدراسة ... وهذا سيؤثر سلبًا .. بعدم المقدرة على العودة للدراسة .. بعد انقضاء مدة الاستراحة ...

من وجهة نظري -
وأنا أصيب وأخطئ .. ولكني تحدثتُ بأني سأجتهد قليلًا .. والله الموفق - ... أرى بأن أفضل الراحة .. ينخرط تحت أمرين ...

1- الاستلقاء على الظهر تمددًا .. مع إغماض العينين! ...
وتكمن أهمية إغماض العينين .. في أنها تساهم في زيادة إدخال الدماغ في حالة سكون عن العمل ... وإن كنت تخشى النوم .. فلا ضير من وضع منبه بالجوار تحرزًا ^__^

2- السير في مكان هادئ نقي ومريح .. وحبذا لو كان رحبًا ...
ويمكن ممارسة هذا الأمر .. في حديقة المبنى - إن كان له حديقة - ... أو .. في الشرفة - شريطة أن تلبي الشروط أعلاه - .. أو .. في المنزل ذاته ... (
حسبما يتيسر)
ولكن! .. في الغالب .. رؤية السماء - في غير اشتداد الشمس - .. أعتبرها مفيدة بالنسبة لي :")

وكيفية الاختيار بين البندين أعلاه .. يخضع للرغبة والحاجة ... فكلاهما يهدف إلى عزل الدماغ عن ملوثات صفائه .. بحيث لا يجهد في التفكير ... بيد أن الأول يسعى إلى زيادة الراحة الجسدية .. وبالتالي هو أنسب للإرهاق ... أما الثاني فيزيد النشاط بالحركة .. وبالتالي هو أنسب للخمول أو الوضع العادي ... (
أو هكذا لعلي أرى)

السؤال الذي يطرح نفسه .. هل يجب عليّ فعليًا التقيّد في الفصل بين الراحة والترويح؟!! ...

في الواقع .. وعن نفسي .. أقول [ إنه أفضل ] ... فأنا كنتُ قد جربتُ مسبقًا .. استغلال الفترات الوجيزة من الراحة في أمور ترويحية .. كالأجهزة الإلكترونية ... وكنتُ قد جربتُها أيضًا .. باغتنامها راحة مطلقة للجسد والدماغ ... وجنيتُ ثمار الثانية ^__^

إلا أنه وفي نهاية المطاف .. يبقى كل شخص أعلم بدماغه .. وكل دراسة تختلف في الجهد عن أخرى .. وتختلف في استخدام الدماغ عن أخرى ... وحتى كل ساعة .. تختلف عن أخرى ... فقد يجد المرء نفسه بعد مضي ساعة .. غير منهك دماغيًا .. ويستغلها ترويح لا راحة ... الأمر يعود إلى ربّان السفينة .. أين يوجه سفينته ... ولكنه إن ابتعد عن العوائق سبلها .. لسار يَسِرَ الطريق مطمئنًا زيادة ^___^

وطبعًا .. حظر أدوات الترويح عن وقت الراحة .. لا يعني منع النفس عنها كليًا .. طيلة فترة الدراسة المكثفة ... بل يمكن تخصيص جزء آخر من الوقت .. - كنصف ساعة .. أكثر أو أقل حسب الحاجة والمتوفر - .. يكون للترويح :")


ثالثًا/
التجاوب مع الدماغ ومتطلباته ... (بداعي الحصول على الجودة القصوى منه)

أحيانًا مثلًا .. قد يمر الطالب .. بسلسلة من الدروس المتتالية الشاقة .. والتي تثقل كاهل الدماغ .. وتجعل من فترة [ 10 دقائق ] راحة .. لا تفيد في تجهزيه لإعادة استقبال المعلومات من جديد ...

وهنا .. يجب التجاوب قليلًا من الدماغ .. بتخفيف الضغط عنه ... كالانتقال إلى جزئية أخرى من الكتاب .. أسهل أو أقل جهدًا ... أو تغيير المادة كليًا .. إن كان لدى الطالب أكثر من امتحان ... أو أحيانًا ينتهي الأمر .. بتغيير أسلوب الدراسة ...

والأساليب عديدة .. -
سبق وأن ذُكرتْ في الرد السابق .. حيث صناعة العالم الدراسي الخاص بالشخص - ... فالتلخيص مثلًا .. حينما يكون في أوراق مستقلة ... هو ليس رونق دراسي خاص وحسب .. بل أنك وأنت تكتب .. تساهم في حفظ [ 30-40% ] من المعلومات! ... ولو أنك قرأت وأنت تكتب .. لزادت النسبة ... ولو كان بصوتٍ أنت تسمعه .. لربما زادت على زيادتها! ...

فمثل هذا الأسلوب .. قد يفيد الدماغ .. بجعله يحفظ أو يفهم الجزئية أو الدرس الصعب .. على دفعتين .. وبالتالي يخف الضغط عليه .. فتزيد قدرته الإنتاجية .. وتزيد معها جودة العمل ...


رابعًا/
النوم الليلي الجيد .. واغتنام ساعات الصباح الأولى ... (عقب الفجر)

الحصول على ما لا يقل عن 6 ساعات من النوم ليلًا .. مع الاستيقاظ للدراسة عقب الفجر .. حيث بداية اليوم ... يمكن الدماغ من الإنتاج بشكل أفضل .. لأنه يكون في حالة أفضل في ذاك الوقت ... فضلًا عن أن ساعات الصباح الأولى .. مباركة

وطبعًا .. من المؤكد .. ألا يعمد الشخص لبدء صباحه بالمشروبات المنبهة .. فهو خاطئ ... بل الأفضل الاستعاضة عنها بفطور صحي .. بل أن وجود الفطور أمر مهم ^___^


خامسًا/
ارسم برنامجًا .. وضع الحوافز ...

من المهم جدًا أن أضع برنامجي الخاص للدراسة .. بحيث أخصص لكل مادة يومها وساعتها .. بل لكل جزء من المادة لحظته الخاصة ... وأجاهد نفسي على التقييد .. بما وضعتُ ... ورؤية مثل ذاك التقدم .. يبث في النفس مزيدًا من الطمأنية التي تجعل الدماغ في حالة استقرارية أفضل ...

وأما عن المحفزات ... ففي الغالب تكون فترات ترويحية .. أضعها في أمكنة محددة .. بداعي التشجيع على إتمام المطلوب دراسته ... ويمكن أن أزيد الحافز لدي .. بزيادة فترة الترويح في حال تمكنت من القضاء على الجزئية المحددة في وقت أقل من وقتها المقدر لها ^__^


أخيرًا/
واظب ولا تستسلم ...

فأنت وحدك من قادر على كسر الحواجز .. وكما تتصور نفسك مستقبلًا .. تساعدها على أن تكون كذلك ... فإما نظرة متفائلة ترسم لنا إشراقة قادمة .. أو تشاؤم لا يجلب إلى زيادة الضرر ...


نفعني الله وإياكم يا أحبة .. وجعلنا من آل الفلاح والتوفيق والسداد ... ويسر عنا كل أمرٍ عسير .. بيسرين اثنين :")

وكما هو الأمر ...
ألا ننسَ بعضنا البعض .. من دعاء ظهر الغيب .. فهو [ مستجاب ] .. ولنا منه المثل ^__^

في أمان الله ...

عين الظلام