وعليكِ السلام ورحمة الله وبركاته
اللهم اني أسألك القبول في الأرض
ياليتك تداركتِ عصر الرجال....
هل تحبين أن تكوني تابعة للرجال وسُلطتهم وأفكارهم وقيودهم يا آنسة؟
إنك الآن في عصر نهضة النساء ألا يعجبكِ ذلك ياترى؟
إن الغناء والمشي في منتصف الطريق والضحك والحديث وكل ذلك ما مشكلتكِ معه؟ لماذا يجب أن تنظري إليه “إن كان صادرًا من النساء” على أنه من نزوات الشيطان؟
لقد تغير الزمان ولكل زمانٍ ناسَه وعاداتهم، نحن لسنا ملزومون أن نطابق أفعالنا وشخصياتنا وحركاتنا وكل شعرة فينا بكل ما كان يحدث في عهد النبي، وعدم مطابقتنا لا يعني بالضرورة أننا فاسدون ننام ونصحو بين أحضان الشياطين
مع أن عصر النبي لم تكن النساء فيه تخجلن وترتعشن من الرجال كما تزعم البعض، ألم تسمعي بالشاعرة الخنساء التي وقفت أمام الرسول لتلقي الشعر؟ هل يا ترى كانت تلقي الشعر بهمس بينها وبين نفسها؟ أم كانت ترفع من صوتها لأجل أن يسمعها الجميع؟ لقد امتدحها الرسول مع ذلك فهل أخطأ الرسول في ردة فعله ياترى؟ وكان لابد أن يزجرها ويوبخها ويمنعها من الظهور أمام الملائكة عفوًا أقصد الرجال وعدم رفع صوتها بحضرتهم؟؟؟
لماذا تقدسن الرجال ياترى؟ لماذا لابد أن ترتعشن بمجرد ذكرهم؟ ألا تفقن من هذا الضعف بحق الله
لا أعلم لم يعشق البعض أن يجعل من المرأة أصلًا للفساد ومنبعًا للرذيلة ومخبأً لشياطين الإنس والجن
عليك أن تحبي نفسك كامرأة وترفعي من شأنها بعيدًا عن الرجال، لا تربطي عقلك وكرامتك وجميع شؤونك بهم لا تنظري لرأيهم في كل لحظة ولا تخافي من نظراتهم في أي مكان لا تظني أن القوة والعظمة متعلقة بهم انفصلي عنهم استقلي بذاتك واعتمدي عليها بحيث إن اختفى جميع رجال عائلتك لا تتأثر حياتك ولا تُعاق حركتك
أنا بحديثي هذا لا أنوي شرًا ولا أستقصد أحدًا
ولست متفقة مع شيطان ليبرالي أوقعني في حباله
أنا منفصله عن جميع التيارات وأتحدث عن أفكاري الشخصية التي أؤمن بها
لا أريد للنساء مزيدًا من الذل والمهانة خلف مسمى الحياء والفضيلة
ولا أريد أن يتم التحكم بهنّ من خلال عبارات رنانة عفى عليها الزمن ومضى
ألا ما أجمل أن يتمايل المرء وحيدًا على النغمات
هل جربتِ ذلك تحت النجوم يا آنسة؟



