أنا أستاذ!
أنا أستاذ!
هذا ليس بمجرد تعريف
فأنا _ بالفعل _ أستاذ
لا أعلم السبب في ذلك
ولكن، هذه الكلمة باتت صفة لي بفضل الله
حتى لدى من لا يعرفني
صاحب المطعم في منطقتنا حينما أتصل به طالبًا وجبة طعام
يناديني بال(أستاذ)
وأسمع صوته عبر الهاتف يقول للعمال لديه إنه يريد وجبة طعام كذا وكذا للـ(أستاذ)
وإذ يأتي الديلفري إلى منزلي يسلمني كيس الطعام
أرى أن الكيس قد كُتِب عليه كلمة (الأستاذ عمر)
وحتى حينما أمر بسيارتي على أي حاجز يقول لي رجل الأمن (تفضل يا أستاذ)
مرة _ من فترة قريبة _ مررت بحاجز فجائي في طريق ليس فيها حواجز
وأول مرة، منذ سنين، يشير إليَّ رجل الأمن بصرامة لأقف جانب الطريق
وقد كان ذلك
ولكني فوجئتُ _ حقيقة لم أفهم سببها _ برجل أمن آخر يأتي نحوي مسرعًا
حتى ظننتُ أنني مطلوب للقوى الأمنية من دون أن أعلم!
ولكنني لم أتخيل أنه سيعتذر مني لأنهم أوقفوني!
(هل طلبوا إليك أن تقف هنا يا أستاذ؟ تفضل، لا تؤاخذنا)!!
أما في مجال عملي فقد كنتُ مميزًا
أشكر الله تعالى لذلك
بلغتُ مكانة كبرى، ولكن...
لا يعني هذا الهناء والرخاء
فلقد عانيتُ كثيرًا بدايةَ مشواري في التدريس
وحتى بعد أن بلغتُ ما بلغتُه حاليًا
وجدتُ أن مقولة السيد المسيح عليه السلام (لا كرامة لنبي في وطنه)
تصلح لكل زمان ومكان!
أما العنوان فهو يدل على المضمون
ولا تستغربوا كلمة (التابوت)!
فلقد مررتُ بمرحلة في التدريس
كنتُ أتوقع فيها وأنتظرُ طعنة خنجر أو رصاصة تأتيني
لتنهي حياتي
خاصة حينما تم تهديدي مرة بالقتل
آنذاك أتى جمع غاضب إلى المدرسة
وأسلحتهم جاهزة
كانوا يريدون قتلي!
ولكن
لن أفسد الحكاية الآن
سأبتدئ بها من بدايتها
متوقفًا عند محطات سريعة لنا حينما كنا طلابًا
ثم ندخل عمق التفاصيل في مرحلة التدريس إن شاء الله تعالى
تابعوا معنا
فحكايتنا طويلة وحلقاتها كثيرة
إن شاء الله
مع تحياتي
الأستاذ عمر_ القلمون/لبنان_ 10-11-2017
الساعة: 10:15 ليلًا