حكاية اللوح والطبشور والتابوت! بقلمي: عمر قزيحة

[ منتدى قلم الأعضاء ]


النتائج 21 إلى 40 من 42

مشاهدة المواضيع

  1. #28


    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,370
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتـــقـــــيـيــم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: حكاية اللوح والطبشور والتابوت! بقلمي: عمر قزيحة

    ازدواجية المعايير!

    سقط محمد أرضًا، وخُيِّل إليَّ أن عظامه قد تكسرت حتمًا، مع صوت السقوط الرهيب، الصوت المزدوج، مع تحطم العارضة الخشبية فوق جسمه، وسكن جسد محمد نهائيًا، والدم يغرق رأسه ووجهه ويسيل على الأرض، حتى لم أعد أعرف من أين جُرِح المسكين بالضبط، وهل من رأسه فحسب، أم أن وجهه قد تمزق كذلك؟
    وكل ذلك قد يهون ويعالَج، لكن المهم ألا يكون الفتى قد مات مع هذه الضربة الرهيبة، وهناك ما هو أكثر أهمية من ذلك حتمًا، ومن هنا، ولتبيان الحق طبعًا، اتجهت نحو محمد، وانحنيتُ أهزُّه قائلًا بحماسة: (محمد، محمد، محمد، محمد، محمد)...
    بادئ الأمر لم يكن هناك استجابة نهائيًا، حتى خطر لي أنه مات فعلًا، وشعرت بالحزن والأسى، ولكن صوتًا خافتًا صدر منه فجأة، استطعتُ بصعوبة تامة أن أميِّز منه همهمة لا تكاد تُفهَم: (إِه... إِه... إِه...)، لأستعيد حماستي، وأنحني نحوه أكثر، أهزُّه بعنف هذه المرة، قائلًا له بصوت مرتفع: (انظر خلفك يا هذا، هيا بسرعة، انظر لتتأكد بنفسك أن الكرة قد ارتطمت بالحائط! أي أنها دخلت هدفًا! أي أنني سجلت الركلة الأخيرة! أي أنني قد فزتُ بضربات الجزاء الترجيحية! أي أنه لا يحق لك أن تطالبني؛ لاحقًا؛ هذا إن ظللتَ حيًا طبعًا، بإعادة الركلات الترجيحية! وذلك لأنني هزمتُك، و)... وانتفض محمد صارخًا بتوحش: (آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ ه ه ه ه)!!
    ما شاء الله حولي! يا لذكائي ودهائي! لقد تحرك محمد! بل وارتفع صوته كذلك! يبدو أنه يجب أن أمارس مهنة الطب، لأسلوبي المميز في معالجة المصابين! وقفتُ لحظات أفكر بانبهار تام بمدى عبقريتي النادرة، قبل أن أنتبه إلى أمر ما، فأسرعتُ أبحث عن أستاذ الرياضة لإخباره بما حصل لمحمد، وأسرع الأخير يُسنِد زميلنا ويساعده على النهوض ويتجه به نحو المغسلة ليغسل له الدم، ثم أخذه إلى الإدارة ليجري له الإسعافات الأولية، ومع ذلك كنتُ أجد نفسي أشد ذكاء، وطريقتي أكثر فعالية، والدليل أن محمدًا لم يستطع إجابة الأستاذ وأسئلته الملهوفة، بأكثر من همهماته الخافتة التي لا يُفهَم منها شيء، بينما بطريقتي جعلته يصرخ صرخة مدوية، ولكني لا أجد من يقدر إبداعاتي هذه للأسف!
    مرَّت بنا الأيام، وهدأ أستاذ الجغرافيا ليريحنا من إبداعاته قليلًا، والحمد لله، لكنه لم يستطع الاستمرار بذلك، فلقد أجرى لنا مسابقة، ويا لها من مسابقة! تشبه سباق الماراتون فقط، رغم أننا لم نكن قد سمعنا بهذا السباق في حياتنا، ولكن مدة الحصة الدراسية خمسون دقيقة _ في تلك الأيام _ بل حتى لو أخذناها بالأيام الحالية، فالمدة خمس وخمسون دقيقة، أما مسابقة الأستاذ فتحتاج إلى ساعتين، باعتبار أنك تكتب بالسرعة الصاروخية، أو ثلاث ساعات على أقل تقدير، وهكذا بقينا في المدرسة، والأستاذ يتأفف يريد إلينا أن ننصرف ونرجع إلى بيوتنا ليرتاح منا، ونحن نكتب ونكتب، حتى أذن العصر، وما زلنا نكتب، واقترب وقت المغيب، ومنا من سلم المسابقة وانصرف، قبل أن يظن أهله أنه مخطوف مثلًا!
    وإذ أردنا الانصراف، فوجئتُ بالأستاذ يلحق بي، ويمسك بيدي بعنف، قائلًا: (إياك)! نظرتُ إليه بدهشة لا أفهم مِمَّ يحذرني! لكنه أشار إلى الطريق هاتفًا: (إياك أن تعبر الطريق، كي لا تدهسك السيارات).
    كان موقفًا نبيلًا، يشعر القلوب بالتأثر والرغبة في البكاء، لولا أن الطريق لم يكن فيها أي سيارة! ولولا؛ وهذا الأسوأ؛ أن الأستاذ إذ لمح سيارة قادمة نحونا، قام بدفعي إلى الطريق، هاتفًا: (أسرع بالعبور قبل أن تصل السيارة)!
    بصراحة، شعرتُ بأنني أرى الموت، وأنا أقف جامدًا أمام السيارة التي تقترب بسرعة خيالية، وأنا لا أعرف ما أفعل، هل أحاول العبور بسرعة، وهل يمكنني أن أسبق السيارة؟ أم أبقى واقفًا لتصطدمني؟ أم؟... ثم عاد إليَّ وعيي بغتة، لأثب إلى الخلف بأقصى قوة، والسيارة تمر قرب ساقيَّ، وصاحبها يضغط بوق التنبيه بها، وأنا أتصبب عرقًا، وقلبي يخفق بقوة، سعادةً بالنجاة، ولكن لا... لم أنجح بعد! فهذه قبضة الأستاذ الفولاذية تمسك بيدي بغتة، والأخير يهتف بي بصوت هادر: (إياك أن تعبر، كي لا تصطدمك أي سيارة)!
    كدتُ أصرخ بوجهه هنا، ولكنه دفعني، بل قذف بي بكل قوته في عرض الطريق، لأجد نفسي أمام إطارات سيارة تنطلق بسرعة فائقة، ولم أكن قادرًا على تكرار ما فعلتُه في المرة السابقة، فأنا بالكاد أحاول موازنة جسمي، فوضعتُ يديَّ على الأرض، قاذفًا بكتبي في كل اتجاه، ووثبتُ هاتفًا: (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله)، وبالطبع كنتُ قد عبرتُ أمام السيارة قبل انتهائي من هذه الكلمات، وأحمد الله أن ألهمني نطقها، وكنتُ قد شعرتُ بلفح من الهواء الساخن، بل وأحسستُ بأن السيارة ضربت طرف حذائي، وأطاحت به من قدمي!
    لثوانٍ بقيتُ نائمًا على الأرض، أشعر بأن قلبي يكاد يتمزق، لا من الخوف طبعًا، فلم تسمح لي الأحداث المتتالية بترف الشعور بالخوف! ولكن هذه الحركات العنيفة، وأنا أعاني بعض الضيق في التنفس، جعلتني لا أكاد أقوى على الوقوف، ثم دفعتُ بجسمي قليلًا لأنهض بسرعة، قبل أن تأتي سيارة ثالثة، يكون فيها طحن عظامي، وأخذت ألملم كتبي، والأستاذ يصرخ من الجهة الأخرى: (أسرع، أسرع، قبل أن تصطدمك السيارة)، حتى تمنيتُ لو تصطدمه سيارة وتريحنا منه ومن نصائحه الغبية هذه، خاصة أنه لا توجد أي سيارة في هذه اللحظات!!
    لا أعرف كيف تمكنتُ من النهوض، والمشكلة أن آخر كتبي بعدًا، كان قريبًا من الجهة التي يقف فيها الأستاذ ولا أعرف كيف وصل إلى هناك! وهكذا وجدتُ نفسي في قبضته مرة أخرى، وعاد (ينصحني) متمسكًا بي بعنف: (إياك أن تتحرك كي لا تصطدمك السيارة)، وإذ مرت سيارة أخرى، ألقى بي أمامها، في سيناريو بدا لي مكررًا، وسخيفًا، ودمويًا، بل وسألتُ نفسي بدهشة إن كان الأستاذ قد تحول إلى قاتل مأجور، نال أجرته، ليتخلص مني!!
    ولكن الحظ كان معي هذه المرة بفضل الله تعالى، ولم أضطر إلى حركات جنونية، فقائد تلك السيارة كان يقود بهدوء وتمهل، وقد لمح ما حصل، فخفف سرعته أكثر، وابتعد بها عن جسمي، ليحميني من القيام بأي حركة خاطئة، لأهرب من السيارة، قبل أن يوقفها تمامًا بفرملة عنيفة، وينزل منها ناظرًا إلى الأستاذ بنظرات نارية، وأنا؛ بدوري؛ أنظر إلى السائق بانبهار ودهشة وفرح، فهذا السائق كان أحد أعمامي!
    ونال الأستاذ بهدلة معتبرة من عمي، وصراخًا عنيفًا في وجهه، ولم ينقذه منه سوى قدوم سيارة أخرى، لم يستطع صاحبها العبور بها مع توقف عمي وسط الطريق، وهنا اتجهتُ وعمي إلى سيارته لنذهب بعيدًا عن هذا الأستاذ، لأنجو من محاولات الاغتيال الحمقاء هذه، والتي لم أفهم سببها بعد، وقد مرَّ حوالي أربع وعشرون سنة (فقط) على تلك الذكريات البهيجة!

    وفي إحدى المرات أصابني مرض حاد، واضطررتُ إلى التغيب سبعة أيام دراسية، وقد برَّر لي والدي الغياب في الإدارة، كونه أستاذًا في المدرسة نفسها، ومع أول يوم أنزل فيه إلى المدرسة بعد تلك المدة الطويلة، دخل أستاذ الجغرافيا، صارخًا: (يا قزيحة، قِيييييييييييييييفففف)!
    ابتسمتُ ساخرًا لعودة الكوميديا هذه، ولكن يبدو أن الكوميديا قد اتجهت اتجاهًا آخر، فالأستاذ لم ينتظر ردًا مني، بل ولم ينتظر وقوفي الذي دخل يصرخ به، بل تابع بصرامة: (هيا، هيا، سمِّع الدرس الذي أخذتموه أمس، لقد سألتَني فيه عشرة أسئلة على الأقل، وهذا يعني أنك قد فهمتَ الدرس تمامًا، هيا استفد من هذه الفرصة العظيمة، وقم للتسميع)!
    أنا؟ أنا سألتُك أمس عشرة أسئلة حول الدرس؟ كيف ذلك، وأنا أرقد من تسعة أيام في فراش المرض، مر منها سبعة أيام تعليم فعلية، لم أرك فيها! ولم أتردد في إخباره بهذه المعلومة، لكني فوجئتُ به يسألني بريبة وشك: (ماذا تعني؟ عشرة أسئلة بسبعة أيام؟ وماذا تعني بسبعة أيام من تسعة أيام)؟
    هتف سامح متهكمًا: (إنه يعني أن عشرة ضرب سبعة، وسبعة ضرب تسعة، كل عملية ضرب تعطينا مجموعًا، ثم نجمع المجموعين معًا، ونقسمهما على اثنين، فنحصل على المجموع النهائي)!
    سأله الأستاذ محتارًا: (مجموع ماذا)؟ فأجابه سامح ساخرًا: (مجموع الذكاء والعبقرية طبعًا)! ليردِّد الأستاذ بمنتهى الحكمة: (طبعًا! طبعًا)!
    كنتُ أتمنى لو أن الأستاذ قد انصرف عني، لحواره مع سامح، وأنه قد نسيني، ولكن هذا كان أمنية أجمل من أن تتحقق، إذ عاد الأستاذ يطلب إليَّ أن أقوم لتسميع الدرس، فأخبرتُه بأنني لن أستطيع ذلك لأنني كنتُ متغيبًا، فنظر إليَّ لحظاتٍ جامدًا صامتًا مثل التماثيل، ثم هتف فجأة:
    (اسمعني جيدًا، كنتَ مريضًا، كنتَ ميتًا ودفنوك ثم خرجتَ من القبر ورجعتَ إلى بيتك، أنت الآن في الصف، وبالتالي يجب أن تسمِّع الدرس، وإلا ستنال صفرًا، ولا أحد يعفيك من التسميع إلا أن تقوم القيامة)!
    لم يعجبني كلامه كله، ولم يعجبني ما استخدمه من العبارات، خاصة الحديث عن القبر والقيامة، في هذا الموضع، وبهذا الأسلوب، وأخبرتُه بحزم أن غيابي مبرر في الإدارة، لكنه أخبرني بأنه لا يهتم لا بالإدارة ولا بسواها! ومنحني صفرًا، هكذا بكل بساطة!

    ولن أظن أن الأستاذ يحاول إزعاجي لا سمح الله! فلم أكن وحدي في هدف الكوميديا الممتعة هذه، فها هو ينادي: (حسن، قم سمِّع)، فأجاب حسن: (لا أستطيع، كنتُ مصابًا بإنفلونزا حادة)!
    صاح الأستاذ ساخرًا: (نعم، نعم، كنتَ مصابًا بها، وأنفك يسيل، لكني لا أظنك تدرس من أنفك، أليس كذلك)؟
    رد حسن متضايقًا: (لا أحد يدرس من أنفه طبعًا، ولكن الإنفلونزا سقطت على رجلَيَّ، فـ...)
    قاطعه الأستاذ بتهكم لاذع: (أحسنتَ أحسنتَ! أنت تدرس من رجليك لا من أنفك، برافو يا بطل)!
    كاد حسن ينفجر غيظًا، وتجلى ذلك في صوته، وهو يصرخ: (يا أستاذ، افهم قليلًا! لقد سقطت الإنفلونزا على رجليَّ، فلم أستطع المشي، لأنني...)
    قاطعه الأستاذ متظاهرًا بالجدية: (برافو، برافو! أنت لا تستطيع الدرس، وأنت في الفراش، بل لا بد لك أن تمشي، وأنت تقرأ، ولا ينقص الأمر إلا أن تأتي أمك لتغني لك ددة شطة بطة، ددة شطة بطة، يللا نطي يا قطة)!
    (طبعًا ددة شطة بطة، أغنية تغنيها الأمهات للأطفال لتشجيعهم على المشي، أما يللا نطي يا قطة، فهذه لم يسمع بها أحد منا من قبل)!

    كاد الصف يتزلزل بالضحكات العنيفة، واحتقن وجه حسن، ووقف صارخًا بجنون: (ألا تفهم؟ ألا تستوعب؟ هل ينزل عليَّ الوحي من السماء في رأيك، حتى أعرف الدروس العظيمة التي تفضلتَ بها على رؤوسنا؟ قلتُ لك لم أكن أستطيع المشي لشدة الحرارة ولآلام رجليَّ، لأذهب إلى أحد من رفاقي وأسأله عن الدروس، فكيف أعرف الدرس حتى أدرسه)!

    نظر إليه الأستاذ بجمود، قبل أن يقول بحزم: (اسمع يا حسن، سأقول كلامًا لم أقله قبل الآن على الإطلاق، لكني آمل أن يكون درسًا لك، فاسمع كل كلمة وكل حرف).
    وتابع الأستاذ بحماسة، ملوحًا بذراعيه: (اسمعني جيدًا، كنتَ مريضًا، كنتَ ميتًا ودفنوك ثم خرجتَ من القبر ورجعتَ إلى بيتك، أنت الآن في الصف، وبالتالي يجب أن تسمِّع الدرس، وإلا ستنال صفرًا، ولا أحد يعفيك من التسميع إلا أن تقوم القيامة)!

    نعم؟ نعم؟ هذا الكلام لم تقله قبل الآن؟ على الإطلاق؟ وما الذي سمعتُه منك قبل قليل إذًا؟ لا نعلم كيف مضت تلك الحصة التعيسة، والأستاذ قرر أنه لن يسمع لأحد في هذه الحصة سوى لعمر وحسن، وإلا فليتحمل الباقون مسؤولياتهم! وكيف سيتحملونها؟ هذا ما لم يعرفه أحد فينا، وأمضى الأستاذ وقته في أسئلة (الذكاء) التي يطرحها كل فترة وأخرى، ولكن، لي تجربة سابقة مريرة مع هذا الأستاذ، كدتُ أضرَب فيها من زميلتي الضخمة، وبالتالي لم أحاول المشاركة حتى، سواء أكنتُ أعرف الإجابة أم أحاول توقعها أم لا أعرفها، الأمور كلها سيان، والتزام الصمت مع هذا الأستاذ هو قمة الحكمة فعلًا.

    تطوع سامح لإخبار والدي بأن الأستاذ لم يقدر ظرف غيابي، ومنحني صفرًا، واتجه أبي إلى الإدارة ليستوقف الأستاذ خلال الفسحة، ويعاتبه لفعلته، وتعهد الأستاذ بشطب الصفر لي نهائيًا، وأكد لأبي أن كلامه وتصرفه كان هفوة لن تتكرر، وكانت تأكيداته مطمئِنَة فعلًا، دخل حضرته اليوم التالي، والحصة ليست حصته، ليطلب إليَّ أن أقوم للتسميع! ولم أخيب ظنه هذه المرة، كنتُ قد نقلتُ الدرس عن رفاقي اليوم السابق، خلال الفسحة، وقمتُ أسمع الدرس حرفيًا، وجن جنون الأستاذ، فقاطعني عدة مرات، ليطلب إليَّ أن أكمل هذه الجملة، وتلك المعلومة، وأن أذكر الجملة السابقة للكلام الذي يقوله، ولم يستطع إحراجي إطلاقًا، لقد أجبتُ إجابات صحيحة عن كل ما سألني إياه، وجمد الأستاذ منبهرًا فيما يبدو، ثم صرخ في وجهي: (برافو، علامتك صفر)!

    نظرتُ إليه غير مصدق، لكنه رفع القلم وكتب الصفر أمام عيني في دفتره، إلى جانب الصفر السابق، فسألتُه إن كان يظن نفسه (مهضومًا) مثلًا، فأجابني مقهقهًا، إعجابًا منه بعبقريته: (أخبرتُك أن الصفر لا يمحى إلا إن قامت القيامة! وقد محوتُه، نلتَ الصفر لأنك لم تسمِّع، واليوم نلتَ الصفر لأنك سمَّعت! وصار عندك صفران)!
    قهقهتُ مثله، معجبًا بعبقريته، هاتفًا به: (ما شاء الله! ما شاء الله! الله يحميك ويحمي لك هذا الذكاء الفذ)!
    تجاهلني الأستاذ، صارخًا بحسن: (قم، سمِّع يا حسن)! فأجابه حسن بلا مبالاة: (لن أفعل)!
    ولم يتحمل الأستاذ هذا الرد، فصرخ متحديًا: (ستسمِّع، ورجلك فوق رقبتك)!
    وقف حسن في غضب شديد، واتجه نحو باب الصف ليخرج، وإذ برجل يدخل مسرعًا، ليصطدم بحسن بعنف، رجل له شعر منفوش بطريقة غريبة، ووجهه محمر كأنه خارج من عملية سلق! ونظر الرجل إلى حسن لحظة، ثم فتح فمه صارخًا في وجهه: (ههههههااااا هياااااااااااااا هاااااااااا)!!
    وملأتنا الدهشة جميعًا...
    ترى، ما الذي يحصل؟
    وما شأن هذا الرجل؟
    وكيف يقتحم الصف بهذا الشكل؟
    ترى، هل هو مجنون فار من مستشفى المجانين مثلًا؟ وكيف وصل إلينا؟!

    تابعوا معنا!



    التعديل الأخير تم بواسطة أ. عمر ; 10-03-2018 الساعة 07:29 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Loading...