بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة التاسعة عشرة
أنفاس النار!
لا نُعَبِّر مجازيًا، ولكن هكذا شعرنا بأنفاسنا تتردد في صدورنا، وسط جو يشتعل لهبًا من حولنا.
فمع توقف الباص، وعجز محركه عن الدوران مجددًا، انطفأ المكيف تلقائيًا، ولم تمض لحظات، إلا وإحساسنا بالحريق يكاد يحرق أنفاسنا.
رمال على مد البصر، يمينًا ويسارًا، من أمامنا ومن ورائنا، مأزق مخيف، إذ إن السائق (الفهيم) أهمل مسألة تصليح العطل في الباص، رغم خطورة هذا العمل، لكنه؛ ويا للأسف؛ لم يكن يحمل أدنى ذرة من المسؤولية.
والآن؛ في صحراء السعودية؛ توقف الباص بنا، ولئن ساد الصمت قليلًا، إلا أن الانفجار كان مقبلًا، وحتميًا، إذ إن كثيرًا من رفاق السفر، معهم أطفالهم، وبيننا طفلة كذلك، وهناك سبب آخر، أن معظمهم ليس معهم شيء يأكلونه، إلا أقل القليل.
وهذه حماقة أخرى سأذكرها الآن، حينما وصلنا إلى مكة، أخبرهم أحد المسؤولَين معنا، ألا يشتروا شيئًا؛ إطلاقًا؛ إلا من أبراج مكة، وذلك لأن السوق الشعبي ليس فيه شيء يُذكَر، وأغلى بكثير من أبراج مكة، ثم اتضح لهم خلاف ذلك، ولكن في وقت متأخر، بعد أن دفعوا أثمانًا مضاعفة في أبراج مكة، وبما أنهم لم يحسبوا حسابهم جيدًا، وجدوا أن مالهم كاد ينفد، ولم يفكروا بشراء طعام للرحلة بين مكة والمدينة إلا أقل القليل، وقد اعتمدوا مبدأ عدم التوقف في الطريق للأكل في أي مطعم، إلى أن يصلوا إلى المدينة...
والآن؛ هم مهددون؛ في الصحراء الرهيبة؛ بالموت جوعًا وعطشًا مع أولادهم.
وبدأت الهمهمات المستنكرة الغاضبة، ثم ارتفعت الأصوات، فصاح العبقري الذي تكلم مسبقًا عن أبراج مكة، وأسعارها الزهيدة:
_ اهدؤوا! ألا تعلمون أن هذا ابتلاء من الله؟ هذا ليختبر به صبركم! ويجب أن تتوكلوا عليه عز وجل، فـ...
وانفجر الركاب بالصراخ والسباب!
نعم، كلام الأخ صحيح، لا نجادل به، لكن الغضب تضاعف، أفلا يكفي ما شهدناه؛ في رحلة الذهاب؛ من استهتاره بنا، حتى يتسبب لنا بهذا الموقف؟
كلام الأخ صحيح، لكنه ينافي الواقع! فالله؛ عز وجل؛ ابتلانا، ولا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه سبحانه، وهو أرحم الراحمين، ونتقبل هذا الكلام لو أن الباص توقف فجأة، أما أن يستبين عطل الباص للسائق، فيهمل إصلاحه، لأن مزاجه يريد ذلك! وبعدها ينطلق السائق بالباص، ومعه ركاب، ليقتحم بهم الصحراء، أو فلنقل منطقة رملية قاحلة، ويريد لنا المسؤول أن نهدأ! لو أنه ظل صامتًا لكان خيرًا له وأولى، إذ إن الحكم هنا والمواعظ، لن تغيِّر من الواقع شيئًا، بل سيكون مفعولها سلبيًا، ولقد تجلى ذلك بثورة حقيقية، تمثلت بفيض من الشتائم والكلام الجارح، انهال به الركاب على السائق، من دون رحمة، ولا أي اعتبار لسِنِّه، بات الأصغر منه والأكبر، يشتركان في شتيمته.
ولعل أبسط الكلام الذي تم تداوله وقتها:
_ لماذا لم يصلح هذا الأحمق الباص؟
_ خاف أن يؤنبه ضميره إن تصرف كرجل يفهم، لا بد أن يبدو كــ(مسطول)، وإلا فإنه يشعر أنه قد فقد إنسانيته!!
_ هيه، يا حضرة السائق، لماذا لم تأخذ دواء ضد المغص وتذهب لتصلح الباص بالأمس؟ نعلم أن بطنك كان سيؤلمك لو فعلت ذلك!!
ومن مقعدي خلف السائق مباشرة، رأيت كيف كان وجهه يحتقن من الإهانات، ولكنه_ وهذا التصرف الصحيح الوحيد الذي رأيته لديه_ لم يرد.
لأني أعتقد أن أي رد منه كان سيزيد الأمور سوءًا ويفتح المجال للمزيد من الإهانات.
_ ماذا سنفعل لو اضطررنا لقضاء الحاجة يا حضرة الشيخ فلان؟
قالها أحد الركاب، فرد عليه المسؤول بحزم:
_ عيب، ما هذا الكلام؟ استحِ يا رجل!
صاح الرجل بغضب عارم:
_ عيب!! انتظر حين يتحول إلى حقيقة إذًا، هل سيفتح لنا سائقك ال(...) حمامًا في الباص؟ أم يجب أن ننزل لنقضي حاجتنا في الأرض المكشوفة؟! أم أنك تظننا قادمين من المريخ ولا ندخل الحمام؟!
ارتفعت أصوات كثيرة تؤيده، ثم صرخ أحد الرجال:
_ وحين تجوع طفلتي، هل ألقمها التراب الملتهب في فمها لتأكل؟؟ أم أتركها جائعة كل النهار وبعض الليل حتى يبرد التراب قبل أن أطعمها إياه؟! أم...
وتابع بتهكم جارح للغاية:
_ أم أن سائقك الرائع سيلحس التراب بلسانه ليرطبه لها لتتمكن من أكله إن لم تحتمل الجوع؟؟
عادت أصوات الركاب ترتفع وتختلط، تجمع ما بين الغضب والسخرية والإهانات، ومسؤولا الرحلة يحاولان؛ عبثًا؛ وضع حد لهذا.
ثم استدار أحدهما نحوي ورفيقي _ وكنا قد بقينا ساكتين _ قائلًا:
_ ليتكلم أحدكما مع الركاب!
تجاهلت كلامه وطلبه، لأني أراهم على حق، فمعظمهم لم يكن معهم أي طعام، وادخروا ما تبقى من نقود قليلة لأجل الأيام الثلاثة التي سيقضونها في المدينة، ولذا، تجاهلت هذا الطلب، ولكن رفيقي قال متحمسًا:
_ وهل بعد ما قاله الرفاق ما يقال؟ بارك الله فيهم! يستحق سائقك هذا الكلام وأكثر!
رأيت المسؤول يهمُّ بالرد، ولكن الفَرَج أتى في ذلك الوقت..
سيارة تقترب من باصنا الذي تحول إلى ما يشبه المهرجان، مع صياح بعض الركاب وتلويحهم بأيديهم..
ويبدو أن من يقود السيارة قد انتبه إلينا، فأوقفها...
ومن دون كلمة توضيحية لنا، غادر المسؤولان الباص وذهبا إليه ثم ركبا معه في سيارته، لينطلقوا بها، ثم يعودوا بعد مدة ومعهم ميكانيكي، انهمك في فحص الباص وإجراء التجارب، قبل أن يبشرنا بحل المشكلة.
ولم تكتمل الفرحة، فإصلاح الباص كان لا بد له من ورشة كاملة، لكن ما قام به الميكانيكي كان كافيًا لإعادة الباص إلى الحياة إن صح القول..
بشرط أن ينطلق به السائق بأقل سرعة فيه، ويتوقف كل مدة للاستراحة..
وهكذا، وجدنا أنفسنا في باص يمشي ببطء دراجة هوائية متهالكة، ويتوقف كل نصف ساعة لربع ساعة، حتى وصلنا المدينة بعد 19 ساعة من هذا الانطلاق!!
وصلنا متعبين، ونمنا جميعًا كالموتى حتى مساء اليوم التالي، ومنا من واصل نومه ليكاد يبلغ يومًا ونصف، لشدة ما لاقاه من التعب.
ومع استعادتنا أحاسيسنا ومشاعرنا، انطلقت الأصوات المطالبة بالرحيل.
واعتبر كثيرون منا بقاءهم في المدينة إضاعة للوقت لا أكثر، ولا ألومهم، رغم خطأ الاعتبار، لكن أعتقد أن هذه المصائب التي انهالت علينا بسبب السائق هي السبب.
وهكذا، وجدنا أنفسنا ننطلق في رحلة العودة.
غير أن المنغصات وحماقات السائق لم تكن قد انتهت!
رغم بشارة مسؤولي الرحلة لنا أنه لا يوجد تفتيش للخارجين من السعودية، وبالتالي لن ننتظر كل تلك الساعات الطويلة، إلا أن التفتيش كان ينتظر عند الحدود الأردنية!
وهو ليس تفتيشًا بالمعنى الحرفي للكلمة، بقدر ما هو استيفاء رسم جمركي بسيط عن كل راكب.
وأخبرنا المسؤول أنه يريد 15 ريالًا من كل واحد فينا.
ناولناه الريالات، ليعطيها للسائق، ولتبدأ المسخرة.
الضابط والسائق يدوران حول الباص، مرة وأخرى وأخرى و...
وأكثر من عشر باصات أتت بعدنا، دفع سائقوها الرسوم وغادروا، ونحن نعد الساعات وبعضنا يسب ويلعن السائق، والأخير لا يدفع!!
ثم طلب الضابط أن يتم إخراج جميع حقائبنا للتفتيش.
وامتدت فترة الانتظار ساعات وساعات أخرى، ومسؤول في الرحلة يقول لنا متهكمًا:
_ انظروا الحضارة العربية! انظروا الحضارة!!
لم يسكت له أحد، وصاحوا به أن سبب هكذا (حضارة) هو (همجية) السائق وغباؤه وتخلفه الذهني.
وعادت الإهانات تتردد بحق السائق، والمسؤول يحاول التهدئة:
_ اصبروا، إن الله مع الصابرين.
لكن السؤال كان ينطلق من الأفواه:
_ لقد أعطيناكم النقود، فلماذا لا يدفع السائق؟ إنه لا يدفع من جيبه!!
وأخيرًا، حسم الضابط الأردني الموقف، قائلًا في ضيق:
_ هذه البضاعة عليها رسوم جمركية، ناولني!
وهنا، دفع السائق رغمًا عنه، وهو لا يبدو راضيًا.
وعدنا إلى الباص، والكل غاضب ثائر لهذه التصرفات الغبية التي لم تعد تُحتَمَل، وزاد الطين بلة، أن المسؤول أخبرنا بأنهم في الأردن (غضبوا) لتأخرنا في الدفع، فزادوا من الرسم الجمركي، وأن علينا أن نناول السائق المزيد من المال، لنعوضه عن الخسارة!!
ولن أذكر هنا ما قد قيل، بسبب فداحة الشتائم التي انهالت على رأس السائق والمسؤول والباص سويًا!
لكني أقول إن أحدًا لم يدفع شيئًا بالمرة.
وحاول المسؤول كعادته، أن يجد له مؤيدين، فسأل رفيقي الجالس بجواري:
_ ما رأيك؟ قل كلمة! تحدث بضميرك!
رد عليه رفيقي بجفاء:
_ ضميري يقول إن الرفاق على حق!
لم يعجب الرد المسؤول، فتوجه إليّ بنظراته، لأقول له بجفاء مماثل:
_ على سائقك أن يدفع لهم! ألا يكفينا أننا انتظرنا سبع ساعات على الحدود الأردنية، وكان بالإمكان المغادرة في سبع دقائق!!
وكان هذا آخر الكلام، وختام الاعتراضات.
فالرحلة تواصلت بنا، خالية من الحوارات والنقاشات، إلا الأحاديث الفردية الجانبية.
ولكن، كنت على موعد مع الألم!
فالطفلة التي ذكرتها لكم؛ بداية الرحلة؛ كانت تتمتع بالحيوية الزائدة، إذ كانت تمشي؛ بين مقاعد الركاب، فيسلِّمون عليها ويلاعبونها، وكانت؛ كذلك؛ كريمة لأقصى الحدود، لا تقبل أن تأكل من أي كيس بطاطا (شيبس) تفتحه، إلا بمرورها لتضيِّف كل الركاب.
وإذ وقفنا بعد الحدود الأردنية، لنيل بعض الراحة، وكي (ينام السائق) لأنه (متعب قليلًا)، وكانت الدنيا تنحو نحو الظلام قليلًا، غادر بعضنا الباص، وكنت من المغادرين، أحاول التقاط بعض الأنفاس النقية، وهناك رأيتها... تلك الطفلة، كانت تقف مع والدها، وتحرك شيء ما في قلبي... قلبي الذي يحلم بطفلة تؤنس بيتي وحياتي، أحسن إليها وأربِّيها لتكون مفتاحًا لي للجنة، فاقتربت من تلك الطفلة لأقول لوالدها:
_ ما رأيك أن نلعب؛ أنا وأنت؛ مع الطفلة؟
أجابني:
_ آه، آه!
قلت له:
_ حسنًا، أمسك بها من يديها، وسأمسك بها من قدميها، ونؤرجحها قليلًا في الهواء.
قال الأب:
_ آه، آه!
أمسكت بالطفلة من قدميها، سائلًا والدها:
_ هل أمسكتَ بها من يديها، لنبدأ؟
أجابني:
_ آه، آه!
رفعت الطفلة من قدميها لأؤرجحها، ويا أمي! يا لها من خبطة مدوية! خفت أن يكون رأس الطفلة قد انشق من موضعه! كان والدها شارد الذهن، ولم يسمع ما قلته له، فردد بتلقائية (آه، آه)، والآن؛ أفاق الرجل من شروده، صرخة طفلته الأليمة دوَّت بعنف، وشعرت بها تمزق قلبي، وبدا لي الأمر كابوسًا حقيقيًا، ووالدها يحملها ويجري بها، وخلفه يجري عدد من الركاب، ودم الطفلة يسيل، وصراخها الباكي لا يهدأ لحظة!
ومن مكان ما، ظهر مسؤولا الرحلة، لينضما إلى ركب الراكضين، وأحدهما يهتف بضرورة غسل رأس الطفلة، ومداواتها، وبقيت واقفًا مكاني، خجلت أن أمشي معهم فتراني الطفلة، وقد تسببت لها بكل هذا الألم، فيزداد حقدها عليَّ أضعافًا!
شعرتُ؛ فعليًا؛ بأن كياني مضطرب، وأنني ارتكبت جريمة بحق الطفلة، ولكم أغضبني أن يأتي أحد مسؤولَي الرحلة، ليقول لي بكل سماجة:
_ يجب عليك أن تدفع فدية رأس الطفلة!
ولولا أنه انصرف من أمامي، أظن أنني كنت سأركله كالكرة! إذ لا ينقصني المزاح، وأنا في هذا الموقف التعيس.
عاد الموكب بعد مدة من الوقت، وأشارت الطفلة إليَّ بيدها، فتوقف والدها، واقتربت منها، كنت موقنًا أنها ستشير إليَّ وتشكو، وربما تبكي مجددًا، ولكنها اكتفت بالنظر إليَّ بهدوء، بل ومدَّت يدها نحوي تريد أن تصافحني!
انحنيتُ قليلًا، لأمسك بيدها وأقبِّلها بكل الأسى والامتنان في نفسي لها، وبعد ذلك؛ غادرنا الباص للصلاة في مسجد ما، وبعد انتهائنا بقي والد الطفلة ينتظر أن تأتي امرأته من مصلى النساء، ويبدو أن طفلته كانت متعبة، فحملها، وصعدا إلى الباص، لتمد طفلته يدها نحوي لتضربها بيدي مداعبة، ما أثار دهشتي بحق، كيف يمكن لطفلة مثلها أن تمتلك هذا القلب الطيب الحنون المتسامح؟
واستطرادًا أقول، إن هذه الطفلة؛ آنذاك؛ باتت تلميذتي بعد اثني عشر عامًا من تلك الحادثة!
ومن المؤكد أنني لم أعرفها بادئ الأمر، كما لم تعرفني هي، ثم اتضح لنا الأمر فيما بعد، وإذ ذكرتها به، قلت لها إن (راكبًا) قد أوقعكِ على رأسكِ، وماذا تقولين له، وقبل أن أخبرها بتفصيل ما حصل، وكان كلامي يوحي بأن الراكب أوقعها متعمدًا ربما، قالت إنه من المؤكد أنه أراد أن يلعب بها، وبالتالي نيته صافية، ولا تقول له أي شيء، فهو قد غلط من دون قصده، لا زالت كريمة النفس كما عهدتها من قبل... وإن أحسستُ أنها قد تفاجأت قليلًا حينما أخبرتُها؛ أخيرًا؛ أنني أنا ذلك الراكب!
وبها، وبما حصل معنا، آنذاك؛ كتبتُ؛ بتاريخ 27_4_2018، الخاطرة الآتية
مسافرة الزمان البعيد!
وعبر مد السنين يتعالى صوتكِ الأليم!
بكاؤكِ وصراخكِ لآلامكِ التي لا تُحتَمَل يا طفلةً مسافرةً عبر حدود القلوب والوجدان
ولعلكِ قد نسيتِ ذلك مع الزمن... لعلكِ قد نسيتِ أنات الألم العالية ودموع القهر والأوجاع...
ولكني؛ يا طفلة الزمان البعيد؛ لا أنسى آلامكِ ولا صراخكِ... فكم تركا في القلب من جراح...
أجل يا صغيرتي، قد التأمَتْ جراحكِ في نفسكِ، لكنها ما التأمَتْ في نفسي أنا!
وكيف لكِ أن تَنسَي آلامكِ القاسية، وغيركِ ما يزال يذكرها لا ينساها؟!
ترى، أأجِدُ عندكِ إجابة شافية، أم يبقى السؤال جريحًا في مدى الزمان، وعبر مسالك الحيرة في صدر الوجدان... جريحًا كالدماء التي سالت منكِ ترتوي بها أرض الغربة البعيدة!
نرجع إلى سياق قصتنا، تابعنا طريقنا حتى وصلنا إلى وطننا أخيرًا، وكل ما وصل أحدنا، أو بعضنا، إلى منطقته، كنا نسمع التعليق حين المغادرة:
_ الحمد لله أننا خلصنا من هذا الكابوس المزعج!
وأحد مسؤولي الرحلة يردد في ذهول وغضب:
_ رحلة العمرة كابوس!! لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
طبعًا لا أحد يقصد أن ذهابه إلى العمرة كابوس.
لكن رحلة بهذا المستوى المتدني من الاهتمام بالناس، وما كادت تؤدي بنا إليه في الصحراء، تستحق اسم (الكابوس) ببساطة.
ومع وصولي، غادرت الباص، من دون تعليق، ولكني كنت قد اتخذت قرارًا حاسمًا.
ألا أرجع إلى السعودية للعمرة مرة أخرى برًا.
غير أنني _ وبعد ثلاث سنوات_ وجدت نفسي أشترك في رحلة برية أخرى.
تابعوا معنا الحلقة الأخيرة بإذن الله تعالى.

رد مع اقتباس

المفضلات