مع أنه يعد من الخطأ هذا الاعتقاد لكني أوافقك بجُلِّ ما تقول

بعض الروابط يكون وجودها كعدمه إن لم يكن أسوء ..
طبعًا أقصد من غير ذوي الأرحام

عاودت النزول لأدق بابها فلم يفتح أحد، تابعت طريقي، لأفاجأ برابط اجتماعي لم يسبق له مثيل! امرأة أحست بخطواتي على الدرج، فكمنت في الزواية في الظلام، ثم برزت أمامي بعد أن عرفتني، والعصا التي تتكئ عليها، قد باتت فوق رأسها لسبب ما، صارخة بصوت مرعب، ويا لها من مفاجأة لطيفة ظريفة

أن تكون تنزل الدرج في أمان الله، وإذ بـ(شيء ما) له (قرن طويل) ينبت فجأة من العدم ليصرخ في وجهك...

ولقد كانت صرختها (ترحيبية)! فحضرتها تقربنا فعلًا! تمنيت لو أنها لم تعرفني، لرحمتني من هذا العذاب، ولكم شعرت بنبرة الاستنكار في صوتها حينما أدركَت أنني لا أعرفها، ولكم بدا الفخر في نبرة صوتها الحنون، إذ تخبرني: (أنا زوجة جد ابن خالتك)!


يا مسكين .. أعانك الله لو كنت مكانك لجننت من الفزع

أذكر مرة ذهبنا لزيارة خالة بعيدة كنت وقتها في السادسة من عمري فذهبت أنا وفتاة من عمري لا أذكر درجة قرابتها من تلك الخالة لنحضر دلو ماء من الجيران

فجاء فتى في الثانية عشر من عمره تقريبًا >كان عجيبًا في شكله .. بشرته سوداء جدًا وشعره أشقر جدًا وعيناه خضراء < فسألته من أين أنت؟

>ظننته من دولة أخرى < فقال أنا ابن سنجار ولم أكن وقتها قد سمعت بهذا الاسم فقلت أستفسر.. سنجار أم سنجاب؟!

فانفجر الفتى باكيًا وذهب يجري نظرت إلى الفتاة بجانبي فإذا هي غارقة في الضحك فقالت نحن دائمًا نناديه بالسنجاب

لم أفكر بالأمر كثيرًا ولما عدت إلى البيت ....

وجدت تلك الخالة واقفة بانتظاري فأسمعتني كلمات قاسية وكأنني شابة قد آذت طفلًا صغيرًا عندها علمت أن الفتى يكون ابن شقيق زوجها

أخجلني التوبيخ فاختبأت خلف والدي وغفوت دون أن أدري وعند الغروب أيقظتني والدة الفتى وهي تصرخ "لقد وقع الجدار على شقيقك "

ولا أدري هل قالت لي ومات أم هيأت لي مخاوفي أنها قالت ذلك ^^"

فلم أشعر بنفسي إلا وأنا أقفز من مضجعي لأصطدم بشقيقي عند الباب يبدو أنه صعد على جدار متداع فانهار تحته دون أن يؤذيه

عندها سقطت على ركبتي وأخرجت كل ما بصدري من عبرة أذكر وقتها أنني بكيت لساعات ولم أدخل بيت تلك الخالة بعدها أبدًا

سلمك ربي وباركك لطريف ما سردت لنا فمهما كانت المواقف مؤذية في وقتها تكون طريفة عند السرد لاحقًا صح؟