وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتهلي عودةتسحبها أخته لتقضم منها قضمة كبيرة، وتعيدها إليه!
آه لا تذكرها لطفًا! فأنا أعاني منها كثيرًا ><"
فقريبتي تفعلها على الدوام ولذلك يرفض شقيقها الصغير أن تعدها لها
ويطلب مني أن أعدها بدلًا عنها ويحق لي أن أقلب المثل فأقول فوائد قوم عند قوم مصائبيا ويلي أقشعر بدنيوتلك المساعدة (القيمة) تتمثل في أنها تضع اللقمة في فمها وتمضغها (له)، ثم تعطيه إياها ليأكلها
أذكر مرة رأيت ابنة خالتي تطعم طفلها وعندما يسيل طعامه من فمه... تخيل ماذا تفعل!
تمسحه بإصبعها ثم تلعقه، أشعر بالغثيان كلما تذكرتها!أشعر بصدمتك(فهمت، فهمت، أنت لن تشرب قبل أن يشرب المدير، ليت كل التلاميذ مثلك)
وقبل أن أحاول الرد، حمل حضرته الإبريق ووضعه على فمه مباشرة، وانطلق يشرب بسرعة كبيرة وهو يعيد رأسه إلى الخلف ويمده إلى الأمام، وأنا أرى مذعورًا الماء يدخل فم المدير ويرتد في الإبريق! والأسوأ أن المدير ناولني الإبريق بعدها قائلًا لي: (اشرب)!
صحتين ^^
شعرت حقيقة بأنني على وشك التقيؤ، ومن المؤكد أنني لم أمد يدي لأحمل الإبريق، بل وضعت حبة الإسبرين في فمي وأخذت أمضغها، لأفاجأ بعلامات الاشمئزاز تعلو وجه المدير، وبهتافه المستنكر الذي كاد يرج المدرسة: (ماذا تفعل؟ هذا إسبرين! يعني هذا دواء! دواء! وليس حبة ملبس)!
يا للمسكين ><"
تجاهلت الرد، وغادرت الإدارة لأرجع إلى الصف، والمدير ما يزال يكرر هتافه المستنكر، وأنا أشعر بقرف مزدوج، ولا أدري أيهما الأسوأ حقيقة، هذا الطعم المقرف في فمي، أم ما رأته عيني!!
كما يقول المثل عندنا "شجابرك على المر؟ غير الأمرّ منه"
فتحت فمي وأخذ يصب الماء فيه بطريقة عجيبة، كأن بينه وبين الماء عداوة جعلته يقسم على الخلاص منه بأسرع وقت ممكن!
رفعت يدي وأنا أحس بأنني سأختنق، لكنه لم يتوقف، ولم يبالِ بأصوات الغرغرة التي تصدر من فمي رغم اندلاق الماء فيه بسرعة فائقة، ولا أعرف ما حصل بعدها
وما كادوا يغادرون حتى فتح قريبي الحمام، لأتراجع مشمئزًا من منظره، والشوكولا تملأ وجهه، حتى لم أعد أعرف هل أنفه أسود أساسًا أم لا! لقد كان يلتهم الشوكولا في الحمام وبمنتهى الحماسة والتلذذ، وذلك ليدبر (مقلبًا ظريفًا)
مقالب الطفولة ممتعة حقًا رغم شقاوتها ^_^ أتخيل الأن كيف تتمازحون بها
لو أنه رأى ما رأيته من العامل نفسه، في أكثر من مناسبة، فَمَرَّةً ملأ وعاء بالماء، وأخذ يغمس به الجزر، يحمل الجزرة الملوثة بالتراب والغبار ليغسمها في الماء ويعصرها، ويحمل الثانية ويغمسها في الماء الملوث بما سال فيه من الجزرة الأولى، ويعصرها
هذه مشكلة بالفعل قربنا أيضًا بقال يبيع الخضراوات فجل وبقدونس وكراث وما إلى ذلك،
وبالقرب منه منزل فيه (مزريب) -شيء يشبه أنبوب المجاري يوضع على سطح البيت لصرف مياه المطر التي على السطح أو عندما يغسل السجاد وغيره-
أتعلم ماذا يفعل كي ينعشها ويحافظ على نضارتها؟
يضعها تحت ذاك ((المزريب)) ليصب فوقها من تلك المياه التي لا يعلم إلا الله أي قذارة جرفت معها!
ليحمل كمية كبيرة من الأرغفة ويضعها فوق طاولة ما محاولًا فصلها من بعضها، وإذ لم يستطع، مد لسانه ليلحس به أصابعه، ويمسك بالأرغفة ليفصلها!
رأيت من يفعل هذا مع النقود لكن مع الخبز! ياللهول
وهناك عادة أخرى لبائعي الخبز عندما يريد فتح الكيس ليضع فيه الخبز، ينفخ فيه!
ولكن من يتلاعب بأرزاق الناس وطعامهم ليتصرف بهذه الطريقة المقرفة، أعتقد أنه يجب أن يدخل السجن ليمضي فيه عدة سنوات، لعله يتربى على فعلته، هذا لو تربى فعلًا، ولم يخرج وقد بات القرف ملازمًا له في كل تصرفاته، عندها لن نملك إلا أن نغمض أعيننا وذاكرتنا إذا أردنا الأكل من أي مكان كان، أو لنبقَ جائعين حتى يتوفانا الله تعالى!
إذن ما رأيك بهذه: شخص يصنع المخلل في براميل كبيرة وذات يوم جاءه ابن الجيران فقال: يا عم رمى شقيقي فردة الحذاء فوقعت في برميل المخلل
فأخذ الرجل عصاه الطويلة وبدأ يبحث فوجد واحدة فقال أهذه هي؟ قال لا! فأخرج له ثلاثة حتى وجدها! وما خفي كان أعظم
سلمك ربي وأسعدك سطور مؤنسة تنطق بالواقع استأنست بقراءتها .. ممتنة لك
موربوشي يبدو أن طهي البامية عندنا تختلف عن التي عندكم!
نحن نضيف لها الثوم لا البصل ونطبخها مع لحم الضأن أو البقر لا الدجاج وقبل كل هذا يجب أن نزيل قمعها
وإن صادف وسهونا عن إحداها وتركناها دون إزالة القمع ووجدها أحدهم في صحنه يسكبه مباشرة !
متطلباتكم أسهل منا سأجنس تونسي ^_^
رد مع اقتباس




المفضلات