الكاتب : تمن و قيمة
العنوان : دعاء الأم
كان هنالك شاب يدعى محمد عمره 21 سنة كان محمد الولد الوحيد لأمه و ليس لديه أخوات و قد استشهد والده في الحرب العراقية الإيرانية و قد قامت والدته بتربيته و تنشئته حتى أصبح شاباً
يافعاً و أصبح في كلية الهندسة في المرحلة الأخيرة
و كان ينتظر تخرجه بفارغ الصبر حتى يتم تعيينه و تصبح لديه وظيفة يستطيع إعالة نفسه و والدته المسكينة التي حاك الدهر من شعرها خصلاً بيضاء اللون والتي صبرت وجاهدت في سبيل تربية ولدها الوحيد و كانت تدعو له في صباح كل يوم حتى يحفظه الله سبحانه و تعالى من كل مكروه و في أحد الأيام و كعادته في كل يوم خرج محمد من منزله ذاهباً إلى الكلية و لا يعلم ما ينتظره...
و في طريق ذهابه مر على بعض الأصدقاء في السوق الذين نشأت بينه و بينهم صداقة قوية لكي يسلم عليهم
و كان السوق مزدحماً بالناس و في صباح ذلك اليوم كانت الأيادي الغادرة تتجه أنظارها نحو ذلك السوق في ذلك الحي الفقير المكتظ بالسكان حيث دخلت سيارة مفخخة مملوءة بالمتفجرات والصواريخ و كان يقودها شخص لا يخاف الله و لا يملك ضميراً هو من الذين يسمون(انتحاريين) فجأة فجر الانتحاري السيارة في ذلك السوق على الناس المساكين و تناثرت الجثث و الأشلاء هنا و هناك...
أما محمد ففي تلك اللحظة رأى نوراً أبيض وجاء إليه فارس على حصانه ...
إنه أحد الأولياء الصالحين و هم كٌثر سأترك لكم الاختيار
فقال له:لا تخف أنت بأمان و بعدها استيقظ محمد في المستشفى بعد أن كان فاقداً للوعي و لم يصب إلا بجروح طفيفة بالرغم من أن السيارة كانت قريبة منه كان ذلك بقدرة الخالق عز وجل و عنايته الإلهية و لكي يبين الله تعالى أن دعاء الأم مستجاب و يحفظ من كل سوء مهما كان كبيراً كما رأيتم ..
و بذلك عاد محمد إلى أمه سالماً من كل ضرر كل ذلك برعاية الله و حفظه استجابة لدعاء الأم
و بذلك ياأخواني اتقوا الله في أهلكم و خصوصاً أمهاتكم التي حملنكم وهناً على وهن قال رسول الله(ص)"الجنة تحت أقدام الأمهات" "رضا الله في رضا الوالدين" يحكى أن أحد المسمين في عهد الرسول (ص) جاء إلى النبي محمد(ص) فقال له :يا رسول الله أريد أن أذهب للجهاد في سبيل الله .. وعندي أم كبيرة في السن أحملها على ظهري .. فقال له (ص) :اذهب إلى أمك فإن رعايتها كمنزلة الجهاد في سبيل الله ........
نعم هذه هي منزلة الأم عند الله سبحانه و تعالى و إن دعاء الأم مستجاب

رد مع اقتباس

المفضلات