الكاتب : Asma
العنوان : بين ثنايا الحياة
إلهي..
صداع يفجر رأسي ، أحس بالدم يندفع اندفاعاً في جسدي ،
يكادُ عرقي ينفجر ، بطني يعصرني ،،
ما كل هذا الألم ؟؟
حتى الهواء لم أعد أستطيع تنفسه ،،
إلهي ، إني أختنق !..
وقفتُ على قدمي بسرعة ، محاولة إدخال ما أستطيعه من الهواء في صدري ،،
توجهتُ إلى غرفتي
ما هذا ؟؟!
فوضى !
لا بأس سأهدأ ،،
أنا الآن هادئة ،،
أغلقتُ الباب خلفي وشرعتُ أرتب وأنظف تلك الأكوام من الأشياء المرمية هنا وهناك
فواتير من عامين ،، ملابس ؟؟ كم كان عمري حين ارتديتها آخر مرة ؟؟
كتب ، أوراق ، حقائب ، أحذية ،،،
لم أعد بحاجة إليها ..
أكملتُ تنظيف الغرفة بكل ما فيها
لم أصدق أنها غرفتي !!
جمعت كل ما أريد التخلص منه ،،
جمعتُ الملابس والحقائب المصنوعة من القماش وألقيتُ بها في الغسالة ..
لمعتُ الأحذية والحقائب الجلدية ..
وضعت الأوراق التي قد يُستفاد منها في ملف ..
رتبتُ الملازم والكتب ..
كل هذا وذاك
رتبته في كراتين ،، حرصتُ على أن تكون نظيفة
،،،،
اتصلت على هيئة الإغاثة ليأخذوها إلى المحتاجين ،،
أظن أنني انتهيتُ الآن !!!
ولكن .. لم كل هذه الضيقة التي بداخلي ؟؟
نزلتُ إلى المطبخ
أحضرتُ كأساً وملأته بالماء ،، ثم شربته كله دفعة واحدة
وضعته على الطاولة بكل ما أوتيتُ من قوة
نظرتُ إلى الزجاج من حولي
لقد أصبح الكأس حطاماً ..
أحس بعينيها ترقبني
إنها تستنكر الوضع الذي أنا عليه الآن
لا بأس ،، لا تهمني نظراتها
هممتُ بتنظيف الفوضى التي سببتها
- لا عليكِ آنستي سأنظفها بدلاً عنكِ
لم أُمانع ،،
أخذتُ أنظر إليها برهة ثم غادرت المطبخ
توقفتُ على عتبات السلم
ثم عدتُ أدراجي إلى حيثُ تركتها تُنظف بقايا كأس تحطمت على يدي
- ( كلاوديا ) ........ شكراً
رفعت رأسها تنظر إليّ
ابتسمتُ في وجهها
بادلتني الابتسامة
،، أحس بأني الآن بحالٍ أفضل
دلفتُ إلى غرفتي
وبقيتُ واقفة في مكاني ،، قرب الباب
رفعتُ يدي اليمنى وأبقيتها أمام ناظري
،،، إنها تنزف ؟!!
لم أُبدِ اهتماماً
خرجتُ من غرفتي متوجهةً إلى الحمّام ( أعزكم الله )
ووضعتُ يدي تحت الماء البارد وأنا أرقبها لمدة لم تكن بالقصيرة
وعندما خرجت ، جففتها بلطف ولففتها بشاشٍ نظيف
،،، هدوء البيت قاتل !!
ولكن لا بأس فأنا أشعر بالارتياح الآن ..!
عدتُ إلى غرفتي
وضعتُ قطرات من العطر في ( الفواحة ) وأشعلتها
أعجبني ضوء الشمعة
التفتُ إلى أحد الرفوف على الحائط
ثم اتجهتُ إليها ، لأشعل شموهاً ثلاثة أخرى صففتها بعناية
راقني ذلك كثيراً
أغلقتُ النور وتوجهتُ إلى سريري
مددتُ يدي إلى المذياع ، وأدرته ليأتيني صوت الشيخ ( عبد الرحمن السديس ) يصلي بالناس في الحرم المكي
سبحانك ربي
كيف تبدل شعوري فجأة
كل شيء أصبح جميل
فغرفتي مرتبة ، والرائحة عطرة ، وصوتُ الشيخ يتلو الآيات ساحر ...
وغططتُ في نومٍ عمييييق
// عودة إلى الواقع //
كدتُ أحترق تلك الليلة

رد مع اقتباس

المفضلات