الفصل السابع
الاجتماع يتصرف مع [أرابيلا]
قالت [جيني] : "[أرابيلا] هي من جلبت لنفسها هذا. فهي لم تحافظ على القوانين، و قد عرفنا ذلك، لذا لم نحبها، و قمنا بمضايقتها. هذا كل ما في الأمر."
"أوه، أيتها الكاذبة!" قالت [أرابيلا] "لقد حافظت على القوانين!"
قال [ويليام] : "اسكتي يا [أرابيلا]. من هو عريفكِ؟ أوه، إنه أنتِ يا [إليزابيث]. هل لا أخبرتنا عما إن كانت [أرابيلا] تحافظ على القوانين أم لا؟"
قاطعته [جيني] : "[إليزابيث] لا تعلم ما نعلمه. نحن نعلم الأمر الحقير الذي فعلته [أرابيلا]، لكن [إليزابيث] لا تعلم."
بدا الحزن على [إليزابيث]. كيف يمكن أنها لم تعلم؟ و أخيرا، تحدثت إلى [ويليام] قائلة : "أخشى أنني لا أعلم شيئا مما تقوله [جيني] يا [ويليام]. أنا أعلم بأنني عريفة و كان من المفترض أن أعلم بكل ما يحدث في الفصل، لكنني حقا لا أعلم هذا."
رد [ويليام] بجدية : "شكرا لكِ" ثم استدار إلى [جيني] قائلا : "ما الذي لديكِ لتقوليه عن [أرابيلا] يا [جيني]؟" ثم ألقى نظرة على وجه [أرابيلا] المحمر. كانت [أرابيلا] قد امتلأت بالرعب الآن. ما هو الذي ستقوله [جيني]؟ كان من المفترض أن [أرابيلا] هي التي تشتكي، لا أن يشتكي أحد عليها.
و بالطبع، فُضِح أمر [أرابيلا] عندها.
"لم تضع [أرابيلا] كل نقودها في الصندوق الأسبوع الماضي. نعلم هذا لأنها اشترت كتابا بثلاثة باوندات من القرية و الكثير من الحلوى الغالية؟" قالت [جيني] "قامت بتخبئة بعضها في حقيبة الموسيقى خاصتها حتى لا نعلم بالأمر. و كذبت علينا أيضا. لذا يا [ويليام]، لم نحبها و أظهرنا ذلك لها. فكرنا بأنها ربما ستشعر بالخزي من نفسها إذا ضايقناها، و في المرة المقبلة تضع كل نقودها في الصندوق."
رد [ويليام] : "أرى ذلك. اجلسي من فضلكِ يا [جيني]."
كان الجميع الآن ينظر إلى [أرابيلا] التي لم تعرف ماذا تقول. تمنت لو أنها لم تشتكي على الإطلاق! مالذي ستفعله الآن؟! يا له من أمر بشع!
قالت [ريتا] : "[أرابيلا]. قفي رجاء. هل هذا صحيح؟"
كانت ركبتا [أرابيلا] تهتزان بعنف، لكنها وقفت. "أجل" قالت بصوت خافت. "بعضه صحيح. لكن ليس كله. أنا لم أفهم أمر وضع كل نقودي في الصندوق. لقد وضعت أغلبها. و أردت أن أسأل عريفتي، [إليزابيث] عن الكثير من الأشياء، لكنها كانت تكرهني أيضا، و.. و..."
شعرت [إليزابيث] بالغضب. كانت [أرابيلا] تحاول وضع اللوم عليها. عبست في وجه [أرابيلا] و شعرت بأنها تكرهها أكثر من أي وقت مضى.
بينما قاطعت [ريتا] [أرابيلا] قائلة : "هراء، [إليزابيث] دائما تقوم بواجبها، حتى إن كرهتكِ. و الآن استمعي إلي يا [أرابيلا]، لقد تصرفتي بغباء شديد، و لاتلومي إلا نفسكِ لتصرف الآخرين معكِ. سيكون عليكِ أن تضعي كل شيء في مكانه الصحيح."
ثم استدارت ممثلة الطالبات إلى [ويليام] و تحدثت بصوت خافت. أومأ [ويليام] برأسه موافقا بينما تحدثت [ريتا] مجددا. و استمعت المدرسة بأكملها إليها باهتمام.
"أحيانا يكون من الصعب على الطلاب الجدد أن يفهموا قوانيننا." قالت [ريتا] بصوت واضح "لكن بعد أن يبقوا هنا لفترة من الوقت، يتفق كل ولد و بنت على أن قوانيننا جيدة. و بعد كل شيء، نحن نصنعهم لأنفسنا، لذا فسيكون من الغباء أن لا نحافظ عليهم. ليس هناك الكثير من القوانين على أية حال."
"أستطيع أن أرى ذلك" قالت [أرابيلا] التي لم تكن قد جلست بعد. "أنا آسفة لعدم محافظتي على القانون يا [ريتا]. لو أن الآخرين أخبروني بأنني لم أحافظ عليه، و وبخوني فحسب ثم أعطوني فرصة أخرى حتى أضع كل نقودي في الصندوق، لكنت فعلت ذلك. لكنهم لم يفعلوا أيا من ذلك. كل ما فعلوه هو أنهم تصرفوا معي بسوء و لم أعلم لمَ."
"ستذهبين إلى عريفتكِ بعد الاجتماع و تعطيها كل النقود التي معكِ، كل بنس منها. ستضعها في الصندوق. و لن تأخذي سوى خمسين بنسا هذا الأسبوع، للطوابع، لأنكِ أخذتي الكثير في الأسبوع الماضي."
جلست [أرابيلا] بخدان محمران من الغضب مجددا. يطلبون منها أن تعطي نقودها [لإليزابيث]!يا إلهي، كم ستكره أن تفعل هذا.
لم تكن [ريتا] قد أنهت كلامها بعد. قامت بالتحدث إلى الفصل الأول بصرامة : "لا حاجة بكم أن تتصرفوا في الموضوع بأنفسكم و تعاقبوها، عرفاؤكم موجودون ليعطوكم النصيحة، و الاجتماع موجود كل أسبوع حتى يصحح الأخطاء. الفصل الأول ليسوا مسؤولين بما يكفي ليعلموا كيف يتصرفوا مع شيء من هذا القبيل. كان عليكم أن تذهبوا إلى [إليزابيث]."
بدا على الفصل الأول عدم الراحة .
"لقد جعلتم من الحبة قبة" قال [ويليام] "[أرابيلا] طالبة جديدة و لم تفهم أهمية قوانيننا. و الآن بما أنها تفهمها، ستحافظ عليها."
ثم أكملوا العمل المعتاد في الاجتماع و بعدها خرج كل الطلاب. ذهبت [إليزابيث] إلى [جيني] : "لمَ لم تخبريني بأمر [أرابيلا]؟ كان لؤما منكِ ألا تفعلي. شعرت بأنني معتوهة و أنا أجلس على منصة العرفاء و لا أعلم شيئا مما يجري!"
ردت [جيني] : "أجل، كان علينا إخباركِ. أنا آسفة. لكن، لقد عرفنا بأن [أرابيلا] كانت تعيش معكِ، و ظننا بأنكِ قد تضعفين إن كانت صديقتكِ."
"ليست كذلك" قالت [إليزابيث] بغضب "لا أستطيع تحملها. لقد أفسدت آخر أسبوعين من إجازتي."
وكزت [كاثلين] [إليزابيث] قائلة : "صه أيتها البلهاء!"
كانت [أرابيلا] متوجهة صوبهن و لابد من أنها سمعت ما قيل.
قالت [إليزابيث] بسرعة آملة أن [أرابيلا] لم تسمع شيئا : "[أرابيلا]! الأفضل أن تحضري نقودكِ و تعطيها لي الآن فأنا أريدها أثناء وجود الصندوق في الخارج."
كان وجه [أرابيلا] قد فقد الاحمرار و تحول إلى اللون الأبيض. لم تقل شيئا، بل ذهبت إلى مهجعها و أخذت النقود التي خبأتها في أماكن مختلفة.
ذهبت إلى الأسفل مجددا و وجدت [إليزابيث]. مدت [إليزابيث] كفيها بارتباك. ألقت [أرابيلا] النقود في يدها بقوة، مما جعل [إليزابيث] تصرخ من الألم، و وقعت بعض النقود على الأرض.
قالت [أرابيلا] و صوتها يوحي بالغضب و و البكاء : "ها أنتِ أيتها الشيء الفظيع! لا شك في أنكِ كنت سعيدة لرؤية الأخرين يضحكون علي في الاجتماع! لكنكِ أيضا لم تكوني بخير حال! الشخص الوحيد الذي لم يعلم بشيء! أنا آسفة لإفساد إجازتكِ، و يجب أن تعلمي بأنكِ أيضا أفسدتي إجازتي! لقد كرهت منزلكِ و كل ما فيه، أنتِ بالذات!"
كانت [إليزابيث] مصدومة و غاضبة. رمقت [أرابيلا] و قالت لها بحدة : "التقطي النقود التي أستقطتها و أمسكي نفسكِ، و لا تتحدثي إلى عريفتكِ بهذه الطريقة. حتى إن لم نكن نحب بعضنا، يمكننا على الأقل أن نكون مهذبتين."
قالت [أرابيلا] باحتقار : "لا أستطيع أن أتخيل لم قام شخص ما بجعلكِ أنت عريفة! بلا أخلاق، و تتصرفين كالأولاد! أكرهكِ!"
هرعت [أرابيلا] إلى الباب ، عبرت من خلاله و أغلقته خلفها بعنف. و كانت [إليزابيث] وحدها تلتقط النقود من الأرض و تضعها في الصندوق. كانت مذهولة و قلقة من شراسة [أرابيلا].
"يا إلهي، سيكون من الصعب جدا أن أكون عريفة في الفصل الأول إن حدثت أشياء من هذا النوع" فكرت [إليزابيث] و هي تضع النقود في الصندوق
أثناء مشي [أرابيلا] في الممر قابلت [ريتا]. رأت ممثلة الطالبات وجه [أرابيلا] الدامع فأوقفتها بلطف و قالت : "[أرابيلا]، جميعنا نخطئ في البداية، لذا لا تهتمي بالأمر كثيرا. و لتذهبي إلى عريفتكِ للنصيحة و المساعدة. [إليزابيث] فتاة عادلة و عاقلة. أنا متأكدة من أنها ستساعدكِ دائما."
لم يكن هذا على الإطلاق ما أرادت [أرابيلا] أن تسمعه. كانت مسرورة لتسمع [ريتا] تتحدث إليها بلطف، لكنها لم ترد أن تسمع أحدا يمتدح [إليزابيث]. أما عن الرجوع [لإليزابيث] للنصيحة، فهي لن تفعل هذا أبدا أبدا!
مضت [ريتا] في طريقها قلقة على [أرابيلا]، لأنها لم تشعر بأنها كانت آسفة حقا على ما فعلته. لو أن شخصا كان آسفا حقا فلا بأس، و يحاول أن يتصرف بشكل أفضل، لكن إن لم يكن آسفا بل غاضبا فحسب لأنه قد تم اكتشافه، فكل ما سيحدث هو ان الأمور ستزيد سوءً.
ذهبت [إليزابيث] للبحث عن [جوليان] و عندما وجدته قالت : "كان بإمكانك أنت أن تخبرني عن [أرابيلا]. لمَ لم تفعل؟"
قال [جوليان] بلا مبالاة : "لم أستطع إزعاج نفسي بذلك. لا أهتم سواء وضعت كل نقودها في الصندوق أو لا، و أنا بالذات لا أهتم سواء تمت مضايقتها او لا. أنا أحب أن أفعل ما أريده، و لن أتدخل في شؤون الغير، فليفعلوا ما يريدونه أيضا."
ردت [إليزابيث] بجدية : "لكن يا [جوليان]، يجب أن تعلم بأننا لانستطيع كلنا أن نفعل ما نريده و نحن كثيرون نعيش في ذات المكان. نحن..."
"لا تبدئي حديث العرفاء هذا" قال [جوليان] "هذا هو الشيء الوحيد الذي أكرهه فيكِ يا [إليزابيث]، أنكِ عريفة. يبدو أنكِ تظنين بأن هذا يعطيكِ حقا حتى تعطيني محاضرات و تجعلينني فتى جيد، و تفعلين كل شيء بالطريقة التي تظنين أنت بأنها يجب أن تكون."
نظرت [إليزابيث] إلى [جوليان] بفزع : "[جوليان]! إنها فظاعة منك! أنا فخورة جدا بكوني عريفة. من اللؤم أن تقول بأنه الشيء الوحيد الذي لا تحبه في. إنه الشيء الذي أعتز به."
قال [جوليان] : "أتمنى لو أنني عرفتكِ عندما كنتِ أسوأ طالبة في المدرسة، كنت لأحبكِ أكثر وقتها، أنا متأكد من ذلك."
ردت [إليزابيث] بغضب : "لم تكن لتفعل. كنت غبية وقتها. علي أية حال، أنا ذات البنت الفرق الوحيد هو أنني مسؤولة أكثر و عريفة."
تنهد بملل [جوليان] قائلا : "ها نحن مجددا! ألا تستطيعين أن تنسي للحظة واحدة بأنكِ واحدة من هؤلاء العظماء، الرائعين، المخلوقات الجميلة - العرفاء!"
ثم ابتعد تاركا [إليزابيث] و هي تنظر إليه بحنق.
يا له من أمر غبي أن يكون لك صديق يكره الشيء الذي تفخر به! [جوليان] أحيانا يكون مزعجا جدا!
~~~~
فقط أردت أن أوضح شيئا،
العلاقة بين إليزابيث و جوليان ليست علاقة حب أو ما شابه ..
بل علاقة صداقة فحسب ..
و بالمناسبة، أنا أتفق مع إليزابيث في أن جوليان لم يكن ليحبها أكثر عندما كانت أسوأ طالبة ..
لقد قرأت ذلك الجزء ..
و قد كانت مثل أرابيلا تماما ..
فلا تفكروا للحظة بأنها قد تكون افضل ..