و أخيرا .... هههههههه
الجزء السادس
لم تستطع ايا السكوت أكثر...كان لا بد لها و أن تجيب على سؤاله الأخير..."ماذا أقول له؟...أنا بنفسي لا أعلم إن كنت أبادله الشعور أم لا...كل ما أفعله الآن هو لإغاضة تلك الحمقاوات" قالت ايا في نفسها
"في الحقيقه...يسعدني ذلك" قالة ايا محاولةً إخفاء ارتباكها
"حقا؟" قال روي و هو يكاد يطير من فرحته
"نعم...قد نصبح أعز الأصدقاء من يدري؟" قالت ايا بسرعة و أكملت المشي
"أصدقاء؟" قال روي بصوت متساءلاً بصوت خافت بينما لحق بها
أخفى روي ملامح خيبة الأمل بسرعة و بدلها بابتسامة قائلاً " نعم...من يدري؟"
"أنا آسفه" قالت ايا في نفسها " لا يمكنني تحديد مشاعري الان يا روي فأنا لم أتخيل أبداً أن أسمع مثل هذا الكلام منك و لي"
و في المدرسة و قبل أن يصل روي وا يا كانت كل من يوكي و ايف تقفان عند باب المدرسة و تتهامسان حول الخطة التي ستنفذها يوكي
"اسمعي خذيه إلى منزلك اليوم بحجة أنك تريدينه أن يشرح لك درساً في الرياضيات فهو جيد بها و لن يشك لحظة بك" قالت يوكي بصرامة
"حسناً لكن كيف آخذه إلى المكان المطلوب؟" قالت ايف
"تظاهري بعزيمته إلى العشاء كشكر على مساعدتك و هناك سيتولى الرجال أمر كل شيء لا عليكِ"
إيف: "لكني خائفة حقا"
يوكي" و لماذا تخافين؟"
إيف:" أنا قلقة بأن يراني أحد فتقع التهمة علي"
يوكي:" لا تقلقي...فقط تظاهري بأنك ضحية و اهربي من المكان حالما يقوم الرجال بضربه...أو تظاهري بطلب المساعدة"
نظرت إليها ايف بقلق و قالت "حسنا"
"انظر أليس هذا روي؟" سمعت يوكي أحدهم يقول
"نعم و هو اتٍ مع ايا...إذا الاشاعات صحيحة"
غضبت يوكي و قالت " ماذا؟ تلك الايا سأمزقها....لقد ظننت أنها لا تحبه و لن تخرج معه...كان هذا سيسهل خطتي"
إيف: " ما الذي ستفعلينه؟"
يوكي:" ستنال شيئاً من الضرب بكل تأكيد"
دخلت ايا المدرسة و لم تهتم بم يقال فقد اكتفت برسم ابتسامة لايف و يوكي و هي ممسكة بيد روي...روي لم يكترث حتى بالنظر لأحد
"هذا يجعلني أقتلها ليس أن أضربها فقط" قالت يوكي بغضب أما إيف فقط اختلطت مشاعرها و اكتفت بمراقبة يوكي بقلق
في فترة الغداء و بينما كانت ايا خارج الصف أسرعت إيف لروي لتنفذ ما قالته لها يوكي
رفع روي رأسه ليجد ايف ترسم ابتسامة عريضة
"ماذا هنا؟" قال روي و فمه مملوء بالطعام
ضحكت ايف و قالت:" ابتلع ما في فمك أولاً"
ابتلعه روي بسرعه ثم قال " ماذا؟"
" كنت أتساءل ما إذا كنت مشغولاً اليوم؟"
نظر إليها روي باستغراب "لماذا؟" قال روي بهدوء
بان الارتباك على ايف و لكن سرعان ما رسمت ابتسامة مزيفة على وجهها و سارعت بالقول " أريدك ان تأتي لمنزلي اليوم"
"ماذا؟ هل الأمر متعلق بآيا؟" قال روي بشيء من الاستغراب
امتعضت ايف من سؤال روي و أجابته بسرعة " كلا...درجاتك في الرياضيات ممتازه لهذا أردتك أن تساعدني في أحد الدروس لا غير...أيمكنك ذلك؟
"لا...لا تذهب" بانت علامات الخوف و القلق على وجه ايا التي كانت تقف وراء ايف
التفتت اليها ايف و قد ملأت ملامح الغضب وجهها و رمقت ايا بنظرات غاضبة ثم ابتسمت فجأه " آيا...لماذا؟"
تجاهلت ايا ايف و سارعت الى روي متجاوزةً ايف فهمست لروي " شعور مخيف راودني حول ذلك أو يمكنك القول بأنه شعور غريب جداً"
في هذه الأثناء أتى معلم الى الصف و نادى روي
نظر اليه روي باستغراب و هو يشعر بشيء سيء ينتظره لما رآه من ملامح جادة على وجه المعلم
"المدير يريدك في مكتبه" كان الهدوء يعم المكان و الأنظار متجهة نحو روي و هو لم ينظر سوى أمامه...مشي بخطوات مترددة حتى وصل إلى مكتب المدير
كان المدير قد ملت ملامحه علامات الحزن و الجدية في آن واحد...لم يعرف كيف يبدأ الحديق مع روي...قال "مرحباً روي" فقط و قد مرت على هذه الجملة دقائق عديدة...لم يحتمل روي أكثر فقال " هل هناك شيء ما؟"
"في الحقيقة...لا أعلم كيف يجدر بي أن أوصل لك الخبر بهدوء" قال المدير بتوتر
"معلمي...أرجوك قل لي ماذا هناك؟" قال روي و قد بان عليه بان دقات قلبه تسارعت
"والديك...لقد..." سكت المدير لبرهة ثم صرخ به روي " ماذا؟" حاول أحد المعلمين تهدئته
"لقد توفيا في حادث سير"
لم يظهر روي أية تعابير على وجهه و كأن وجهه اكتفى بأن يبقى على حاله...في لحظة واحدة فقط مرت عليه حياته مع والديه...سالت دمعة صغيرة منذرة بنزول سيل من الدموع بعدها
كانت ايا تنظر من خلف نافذة الباب الصغيرة و لم تسمع شيئاً...انقبض قلبها عندما رأت روي و رجلاه لم تعد تحملانه فجلس على كرسي و بكى بحرقة
"ألك علاقة بهذا؟" صوت ما أتى من خلف ايا
"يوكي..." قالت ايا ببرود عندما التفتت و وجدت يوكي تقف بكبريائها المعهود ثم أردفت قائلة " لا...لا أعلم عن شيء"
"ابتعدي عن طريقي سأدخل لأرى" قالت يوكي و هي تبعد ايا
"انتظري...ليس مسموح لنا بالد...." سكتت ايا بعد أن التقت عيناها بعينا روي الذي بدا عليه الحزن الشديد بعد أن فتحت يوكي الباب
"يوكي...لا يمكنكِ الدخول إلى هنا" قال المدير بشيء من الغضب
رسمت يوكي وجهاً حزيناً على ملامحها و قالت " هل هناك شيء ما؟
وقف روي بسرعة و خرج مسرعاً
"روي انتظر" قال المدير
في طريقه أمسك بذراع ايا و سحبها بقوة مجبراً اياها على الركض معه ...لم تقل ايا شيئاً بل جرت خلفه بدون أن تنطق بحرف ...نظرت إليهم يوكي و الحقد يملأ قلبها
خرجت من مكتب المدير غاضبة و هي تتمتم قائلة " لا أستطيع تصديقه...أنا التي أتت لتواسيه...كانوا أفضل حالاً عندما كانا يتشاجران"
توقف روي أما منزله رامقاً ايا بنظرات حزينة و مترجية " أرجوكِ...اعتني بريوسكي حتى أعود" قال بهدوء
"روي...ما الذي يحدث؟"
حاول روي ان لا يبكي مرة أخرى و تمالك نفسه" والداي...توفيا في حادث" حاول روي بعد هذه الكلمات تجنب النظر إلى ايا التي تغيرت تعابير وجهها تماماً و أخذت دموعها تسيل واحدة بعد الأخرى لكنها مسحتهم بسرعة كي لا يراها روي
"سأذهب إلى المستشفى أو أينما يكونان الآن...لأودعهما"
دخلت ايا المنزل بهدوء باحثة عن ريوسكي أخ روي الصغير ذو الثلاث أعوام لتجده يلعب بألعابه و الملل قد أصابه...صرخ ريوسكي "أمي" عندما سمع صوت الباب...جلست ايا على الأرض
"ايا" قال ريوسكي باستغراب ...احتضنت ايا ريوسكي و همت بالبكاء بينما اكتفى ريوسكي بالنظر اليها و الاستغراب قد بدا على وجهه
وقف روي على باب الغرفة التي احتوب على جثة والديه مغطاة بغطاء أبيض. لم يستطع التحرك من مكانه بل تسمر في مكانه يحدق بالجثث و الدموع تتساقط من عيناه بين تارة و أخرى " لماذا؟" صوته بالكاد خرج من حنجرته المختنقه
مشى بضع خطوات للأمام حتى كان يقف أمامها و جموعه تنهمر و صرخ فجأه "لماذا؟ لماذا تتركاني في وقت كهذا؟ كيف سأعتني بريوسكي لوحدي...تعلمان ان لا أحد لي الآن...منذ أن ولدت و انا بلا جد أو جدة و عمتي بالتأكيد لن تقبل بي...أخبراني ما الذي يجب أن أفعله" كان روي الان جالساً على الأرض يبكي بحرقة و خائفاً في نفس الوقت من مستقبله المجهول
"مرحباً..." أجابت ايا هاتفها بصوت ملأه الحزن
"مرحباً هنا المستشفى. هل لي أن أسألك ما علقتك بروي؟"
"روي؟" قالت ايا متفاجئه و بقلق " هل حدث له شيئ؟"
"ربما.لقد خرج من هنا مسرعاًو كان يبدو عليه الغضب و الحزن في آن واحد حاولنا ايقافه و لكنه تمكن من الافلات فسقط منه هاتفه و كان رقمك اخر رقم قد اتصل به...هل تعلمين أين هو؟"
"لم أره منذ ظهر اليوم بعد ان ذهب إلى المستشفى"
"هذا يعني انه مختفي لساعتين الان"
"ماذا؟" قالت ايا بقلق " هل يعقل...بأنه يفكر بالانتحار؟"
أغلقت ايا الهاتف و حملت ريوسكي مسرعة إلى منزلها طالبة من والدتها الاعتناء به و جرت مسرعة للبحث عن روي.
نهاية الجزء السادس
__________________
و أعتذر مره ثانية عالتأخير