وقام وما ان خرج من الغرفة التي تقع في الطابق الثاني من المنزل
حتى وجد نادية تسرع إليه وهي تقول:
- سيدي لقد عادوا
- عادوا! من هم الذين عادوا ..لا تقولي..
- بلى..
التفت إلى صوت وقع أقدام سريعة..سمع صوتا ألفه منذ زمن
لؤي... تقدمت مسرعة نحوه وهي تعانقه أخي لم أرك
منذ زمن بعيد ..كيف أنت
- أخيرا عدتم ..ظننتم أنكم لن ترجعوا..
- حسنا ..أين جدتي
أمسكت بيده ومضت مسرعة نحو غرفتها التي لم تنسى موقعها ..فلم تجد
صعوبة في السير إليها..وماان وصلت
- جدتي
انتبهت إليها لجدة وابتسامتها الرائعة أطلت على محياها ..
قالت: تعالي إلى حضن جدتك يا عزيزتي ..
أسرعت لينا إلى جدتها , أما لؤي فقد نزل الدرجات
ووجد والديه عند باب المنزل ..فحث الخطى نحوهما..
*******
ماذا؟!
- هذا ماحدث بالفعل ..لقد جمدوا حساباتي وكذلك والدتك في المصرف
وما إن عدنا إلى هنا حتى حجزوا على جوازات السفر الخاصة بي وبوالدتك
وأختك..
- يا الهي!
بدا والده متعبا وحزين جدا..
قال لؤي : ولكن لماذا؟
أجابت والدته الشاعرة بالأسى أيضا: لقد دخل في صفقة مشبوهة..
ضرب والده على يديه وقال: لم أكن أعلم بذلك ..يالي من مغفل..
قال لؤي مخففا : لا بأس عليكما ..المهم أنكما بخير..
- أرت توفير المال اللازم من أجل إجراء عملية إشعاعية لعيني لينا
فعيناها لن تتعافى إلا بهذه الطريقة ..وهي تحتاج إلى مبالغ طائلة..
- ماذا..أكل هذا من أجلها..
حملق والدا لؤي فيه ..مستغربان مما يتفوه به
أكمل لؤي كلامه : أجل لم تلتفتا إلي يوما
ضحك والده كثيرا ثم قال: ظننتك كبرت على هذه الأقوال يا بني
نحى لؤي رأسه مستنكرا ماقاله له..
حينها نزلت لينا من أعلى السلالم ممسكة بيد جدتها ..وما إن استقرا
بينهم, قالت الجدة : لقد تحسنت كثيرا لان لينا الصغيرة موجودة معي..
ضحكت لينا قائلة: جدتي هيا..كفي عن إطرائي..صحيح قالت لي الآنسة نادية انك
كنت ترفضين الطعام قبلا ..وهاأنت الآن تتناولينه بشهية
قالت الأم : هذا يؤكد صحة ما قالته لكِ جدتك
ضحك الجميع إلا لؤي الذي تمتم بصوت منخفض: هراء..
ثم قام وصعد الدرجات , قالت لينا : لقد ذهب لؤي..مابه هل هو غاضب؟!
قال والدها: لا تكترثي له..
أخذ نفسا عميقا وقال: عليه أن يستعد لمرحلة جديدة..
قالت الجدة : صحيح لديه ..أسبوعان إجازة..وسيعود بعدها إلى كليته..
- ماذا كلية ..وهل سجل في كلية ما؟!!
- الم يخبركما؟
نظر الوالدان إلى بعضهما وقالا : لم يفعل!
أما لينا فقد كانت تعبث بأصابع جدتها ..وبدأت تغفو..
*******
ترك لؤي الدراسة لبعض الوقت ..وطفق يعمل مع والده الذي بدا مفلسا..
تحسنت صحة جدته بعض الشيء ..أما لينا فقد كانت
إلى جانب لعبها بألعابها تمارس هواية غريبة..لطالما هوت فعلها
في السابق..كانت تحب أن تعبث بحرك السيارة ومساميرها وخاصة في المساء
لاحظ والدها ذلك وحاول أن يصرف انتباها بشيء آخر ولكن لا جدوى ..كانت تخرج خلسة
إلى بوابة المنزل حيث السيارة ..وتمارس ولعها الغريب هذا ..
في المساء عاد لؤي ووالده إلى المنزل بعد أن عملا بعض الأشغال البسيطة
بعد تناول الجميع للعشاء..قال والده لهوهو ذاهب إلى غرفته :
لا تنسى أن تصلح المسامير وتأكد من أن المحرك بخير في السيارة..
قال: أجل ...اجل أعرف ,علي أن أوقف هذه الطفلة عند حدها
- لا بأس مادام أنها لا تؤذي ضررا بأحد..
- ضرر قد تؤذي نفسها ..أبي ما الأمر؟!
وقام لؤي وهو يطلق آهة آسى وسخرية..ربما!!
*******
دُق الباب..أجاب: من؟


يرجى عدم الرد قبل الانتهاء:yes2:
لا تملون ...لسه باقي شويه:hissyfit3: