.
.
.
الأخ م . عزيز
\
/
\

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أشكركَ على حرصكَ واجتهادكَ لمعرفة الصحيح ..

سأوردُ لك أقوال التفاسير في آية يا أخت هارون ..


::
::
من تفسير الطبري الصفحة 186 من الجزء 18 و الباب 28 يقول :

القول في تأويل قوله تعالى : { يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) }

اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل لها: يا أخت هارون،

ومن كان هارون هذا الذي ذكره الله،

وأخبر أنهم نسبوا مريم إلى أنها أخته،

فقال بعضهم: قيل لها( يَاأُخْتَ هَارُونَ ) نسبة منهم لها إلى الصلاح،

لأن أهل الصلاح فيهم كانوا يسمون هارون ، وليس بهارون أخي موسى.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا الحسن ، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة،

في قوله( يَاأُخْتَ هَارُونَ ) قال: كان رجلا صالحًا في بني إسرائيل يسمى هارون،

فشبَّهوها به، فقالوا: يا شبيهة هارون في الصلاح.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة،

قوله( يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ) قال: كانت من أهل بيت

يُعرفون بالصلاح، ولا يُعرفون بالفساد ومن الناس من يُعرفون بالصلاح ويتوالدون به،

وآخرون يُعرفون بالفساد ويتوالدون به، وكان هارون مصلحا محببا في عشيرته،

وليس بهارون أخي موسى، ولكنه هارون آخر.

قال: وذُكر لنا أنه شيع جنازته يوم مات أربعون ألفا،

كلهم يسمون هارون من بني إسرائيل.

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي صدقة،

عن محمد بن سيرين، قال: نبئت أن كعبا قال: إن قوله( يَاأُخْتَ هَارُونَ ) ليس بهارون

أخي موسى، قال: فقالت له عائشة: كذبت، قال : يا أمّ المؤمنين،

إن كان النبيّ صلى الله عليه وسلم قاله فهو أعلم وأخبر،

وإلا فإني أجد بينهما ستّ مئة سنة، قال: فسكتت.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد،

في قوله( يَاأُخْتَ هَارُونَ ) قال: اسم واطأ اسما،

كم بين هارون وبينهما من الأمم أمم كثيرة.

وقال بعضهم: عنى به هارون أخو موسى، ونُسبت مريم إلى أنها أخته لأنها من ولده،

يقال للتميميّ: يا أخا تميم، وللمُضَرِيّ: يا أخا مُضَر.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ( يَاأُخْتَ هَارُونَ ) قال: كانت من بني هارون أخي موسى،

وهو كما تقول: يا أخا بني فلان.

وقال آخرون: بل كان ذلك رجلا منهم فاسقا معلن الفسق، فنسبوها إليه.



::
::
وفي تفسير ابن كثير الصفحة 227 ، الجزء 5 والباب 27 يقول :

قال علي بن أبي طلحة (2) ، والسدي: قيل لها: { يَا أُخْتَ هَارُونَ } أي: أخي موسى،

وكانت من نسله (3) كما يقال للتميمي: يا أخا تميم، وللمضري: يا أخا مضر.

وقيل: نسبت إلى رجل صالح كان فيهم اسمه هارون،

فكانت تقاس (4) به في العبادة، والزهادة.

وحكى ابن جرير عن بعضهم: أنهم شبهوها برجل فاجر كان فيهم.

يقال له: هارون. ورواه ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير.

وأغرب من هذا كله ما رواه ابن أبي حاتم.
حدثنا علي بن الحسين الهِسِنْجَاني (5) حدثنا ابن أبي مريم،

حدثنا المفضل بن فَضَالة، حدثنا أبو صخر، عن القُرَظي في

قول الله عز وجل: { يَا أُخْتَ هَارُونَ } قال: هي أخت هارون لأبيه وأمه،

وهي أخت موسى أخي هارون التي قَصَّت أثر موسى،

{ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } [ القصص : 11]
::
::
من تفسير القرطبي الصفحة 99 ، الجزء 11 قال :

قوله تعالى: (يا أخت هرون) اختلف الناس في معنى هذه الاخوة ومن هرون ؟

فقيل: هو هارون أخو موسى، والمراد من كنا نظنها مثل هرون في العبادة تأتي بمثل هذا.
قيل: على هذا كانت مريم من ولد هرون أخي

موسى فنسبت إليه بالاخوة لانها من ولده، كما يقال للتميمي:

يا أخا تميم وللعربي يا أخا العرب.

وقيل كان لها أخ من أبيها اسمه هرون، لان هذا الاسم كان كثيرا في

بنى إسرائيل تبركا باسم هرون أخي موسى،

وكان أمثل رجل في بنى إسرائيل، قاله الكلبى.

وقيل: هرون هذا رجل صالح في ذلك الزمان تبع جنازته يوم مات أربعون ألفا كلهم اسمه هرون.

وقال قتادة: كان في ذلك الزمان في بني إسرائيل عابد منقطع إلى الله

عز وجل يسمى هرون فنسبوها إلى أخوته من حيث كانت على طريقته قبل،

إذ كانت موقوفة على خدمة البيع، أي يا هذه المرأة الصالحة ما كنت أهلا لذلك.

::
::

والأقوالُ كثيرةٌ حاصلها أن تعدد التأويل لا يعني مطلقًا ألا يجوز أن تكون أختًا له ولو مجازًا ..

أهلًا بك وأتمنى أن أكون قد أفدتك وإن أحببت زودتك بأكثر من هذا ..
.
.
.