بسم الله الرحمن الرحيم

........ الجزء الخامس ........

القصة الأولى بعنوان ...

# طعم الموت #

ما أحلى طعم الموت

عقارب الساعة تكاد تتجاوز الثانية ظهراً، يلملم ( عبد السلام ) حاجاته مسرعاً ؛ فلم يتبق على بدء حظر التجوال سوى ساعتين..
يجب أن يخرج من المكتب قبل أن تزدحم شوارع فلسطين بالعائدين إلى بيوتهم ؛ فمازال أمامه المرور على طفليه لإحضارهما من المدرسة، ثم شراء مستلزمات البيت حتى الغد، ثم السير لأكثر من عشرين دقيقة فالباص لا يمر إلا بالشوارع الرئيسية.. إنها معاناة كل يوم.
يخرج ( عبد السلام ) من المكتب متعجلاً؛ يتجاهل حتى رد السلام؛ فربما يجره رد السلام إلى ثرثرةٍ لا طائل منها سوى التأخير وإضاعة الوقت.
- الحمد لله لم يتأخر الباص؛ سأصل إلى المدرسة قبل خروج الأطفال.
- ما شاء الله.. مقعدان خاليان بالباص..
أعتقد أن الجلوس بجوار هذا الصبي الصغير سيكون أفضل من الجلوس بجوار السيدة.
تفحص ( عبد السلام ) الصبي سريعاً.. فلم ير إلا جسده النحيل؛ إنه لا يتجاوز الخامسة عشرة؛ ولكن لماذا يدور ببصره من خلال النافذة و كأنه يبحث عن شيء ما؟ إنه حتى لا يشعر بوجودي..
بماذا يتمتم؟ .. لعله يهمس لنفسه بكلمات إحدى تلك الأغنيات الغريبة التي يسمعها الصبية هذه الأيام..
أفضل شيء أن أحاول الاسترخاء قليلاً, فمازال الطريق طويلاً، وأنا أشعر اليوم بأنني منهكٌ تماماً.
التفت الصبي إليه فجأة، وكأنه يتساءل: منذ متى وأنت هنا. .
بادله ( عبد السلام ) بنظرة ترحاب؛ تجاهلها الصبي؛ ليعود إلى النافذة..
- من الواضح أن هذا الصبي غريب الأطوار..
ربما يمر بأزمة عاطفية؛ أو ربما هي أعراض الحب الأول..
و قبل أن يهمّ ( عبد السلام ) بالضحك في أعماقه.. التفت إليه الصبي فجأة..
- هل ذقت طعم الموت يا سيدي؟
- ماذا ؟ .. طعم ماذا ؟ ..
قالها ( عبد السلام ) متعجباً فزعاً من هذا السؤال المفاجئ!
- الموت يا سيدي..
شعر ( عبد السلام ) بأن كلمة ( غريب الأطوار ) كانت مجحفة لشخصية هذا الصبي.. و لكن لا بأس؛ فالحوار يقتل دقائق الانتظار للوصول إلى المدرسة..
- و ماذا يعرف صبي في مثل عمرك عن الموت ؟
- ليس أكثر مما تعرفه أنت يا سيدي.. و ليس أقل..
فماذا تعرف أنت عن الموت؟
- الموت يا بني.. الموت هو الموت..
- هل رأيت يا سيدي ؟ نحن لا نعرف شيئاً عن الموت، فمن منا يستطيع أن يصف ملامح الموت؟
وكذلك الموت.. لا يعرفنا.. فهو لا يميز صغيرنا من كبيرنا، ولا ضعيفنا من قويّنا، ولا فقيرنا من غنيّنا.
يا سيدي نحن و الموت كمسافرين في قطارين متعاكسين.. لا نلتقي إلا للحظاتٍ معدودة؛ لا تكفي للتعارف.
- صدقت يا بني، ولكن من في مثل عمرك لا يتحدث عن الموت!
- ولماذا يا سيدي؟ الموت سلعة بائرة لا يشتريها الكبار عندما يجب عليهم ذلك.. لذا يجدها الصغار في الأسواق بأرخص الأثمان.
- ربما!!
قالها مفضلاً قطع هذا الحوار السخيف، و متعجباً من هذه الفلسفة الغريبة التي ورطته الصدفة في الإنصات إليها.
أعاد الصبي النظر من النافذة، ثم ما لبث أن التفت ثانيةً إلى ( عبد السلام )..
- لم تجبني يا سيدي؟
- بماذا يا بني؟
- هل ذقت طعم الموت؟
- يا بني: الموتى فقط هم من يذوقون طعم الموت، أما الأحياء فلا .
- يا سيدي: الموتى لا يتذوقون.. إنهم موتى؛ ألا تفهم؟ إنهم موتى..
- يا بني: إذا كان الموتى لا يذوقون طعم الموت، فكيف تدّعي أن الأحياء يذوقونه؟
- لأن الأحياء هم من أنعم الله عليهم بالإدراك.. لذلك فهم يتذوقون..
- و لكن.. ألم تقل يا بني أننا لا نعرف شيئاً عن الموت؟
- صحيح يا سيدي.. و لكننا نستطيع أن نشم رائحته؛ أن نذوق طعمه..
- كيف؛ و نحن لا نعرفه؟
- يا سيدي:
عندما تخرج من بيتك كل صباحٍ تتلمّس الموت.. تذوق طعمه..
عندما تجوب الشوارع و الطرقات تفتش عن الموت.. تذوق طعمه..
عندما تطارده بجسدك الضعيف غير مبالٍ.. تذوق طعمه..
عندما تشعر به يفر من أمامك مذعوراً.. تذوق طعمه..
عندما تجده أجبن من أن يحصدك.. تذوق طعمه..
عندما تعود إلى دارك آخر النهار مهموماً لأنك لم تمسك بالموت.. تذوق طعمه..
يا سيدي . عندما تخرج لسانك للموت.. تذوق طعم الموت..
- نظر ( عبد السلام ) إلى الصبي مرتاباًً و قد سرت بأطرافه قشعريرة باردة.. ربما يكون به مساً!!
نفض الفكرة عن ذهنه سريعاً.. ربما الحديث عن الموت هو ما يفزعه، ولم لا؟ فالنفس البشرية تجزع من الموت..
و لكن ما بال هذا الصبي يتحدث عن الموت و كأنه صديقٌ حميم يعرفه جيداً؟ هل يكون روحاً؟!!
ما هذا يا عبد السلام؟ هل تفقدك عبارات بلهاء يهذي بها صبيٌ مخبولٌ صوابك.
تمنى ( عبد السلام ) لو يعاود الصبي حديثه، فربما قطعت الكلمات هذا السيل من الأفكار البلهاء التي تحاصره..
و كأن الصبي يتعمد أن يدعه لأفكاره تعبث به.. مكتفياً بالنظر من خلال نافذته.
حاول (عبد السلام ) مجاذبة الصبي أطراف الحديث مرة أخرى..
- إلى أين أنت ذاهب يا بني؟
- إلى داري..
- هل كنت في المدرسة؟
- لا
- هل تعمل؟
- نظر إليه الصبي نظرات استهزاء..
أبي لا يجد عملاً.. و كذلك أخي الأكبر..
إذاً من أين قدمت؟
- من بيتي!
- ألم تقل منذ لحظات إنك في طريقك إلى بيتك؟
- لا يا سيدي.. و إنما قلت أنا في طريقي إلى داري!
- تراقصت الحيرة في عينيّ ( عبد السلام ) مغلفةً كلماته:
قادم من بيتك.. و في طريقك إلى دارك؟
- نعم يا سيدي.. قادم من بيتي و في طريقي إلى داري.. ما الغريب في هذا؟
- لا شيء يا بني.. لا شيء!!
شعر عبد السلام بالرغبة في النهوض سريعاً.. بالتأكيد هذا الصبي ليس طبيعياً..
تمنى لو يسرع هذا الباص قليلاً لينهي هذا العبث.. تمنى لو لم يستقل هذا الباص؛ لم يره..
أحس بالندم لأنه لم يرد السلام على زميله أثناء خروجه.. ربما شغلهما الحديث حينها فعمي عن رؤية هذا الباص اللعين.
- و كأنما أدرك الصبي أنه قد نال من ( عبد السلام ).. فتحركت ملامحه الجامدة ليمتلأ وجهه لأول مرة بابتسامة مودة:
هل لديك أطفال يا سيدي؟
- نعم؛ لدي ( نضال ) عمره ثماني سنوات، و ( جهاد ) عمرها ست سنوات، و ( صلاح الدين ) عمره ثلاث سنوات.
- قَرَّ الله بهم عينك..
- و أدامك الله لأهلك سالماً يا بني..
- عندما يكبر أطفالك يا سيدي؛ عندما ينضجون؛ عندما يفهمون؛ عندما يسألونك عن الموت..
قل لهم يا سيدي..
- لم يمهلني الوقت للتفكير في معنى كلماته، فقد صرخ فجأة مستوقفاً السائق، ونهض مهرولاً إلى الباب الأمامي حتى كاد أن يزيحني من مقعدي..
وقبل أن يهبط من الباص.. توقف فجأة وكأنه نسي شيئاً هاماً، نظر إلى السيدة التي بجواري؛ عانقها بعينيه؛ قبّل يديها و سألها الدعاء.. أطالت النظر إليه و كأنها تحفر ملامحه في ذاكرتها؛ احتضنته بعينيها؛ خبأته في صدرها؛ طبعت على خديه قبلة عميقة..
رسم على شفتيه ابتسامة راضية و هبط من الباص مسرعاً..
أخذ يعدو في الطريق كالصاروخ المنطلق يخترق الزحام.. لا أدري لماذا أو إلى أين؟
إنه فعلاً صبيىغريب.. حتى أفكاره و كلماته غريبة مثله..
انطلق الباص.. نظرت إلى السيدة أفتش في ملامحها عن سر هذا الصبي.. لقد تصلبت ملامحها حتى بدت كالموتى..
لم تمر سوى لحظات.. حتى دوى صوت انفجارٍ هائل.. توقف الباص فجأة، نهض كل من بداخله يتطلعون إلى الخلف..
لقد كانت سيارة عسكرية تحترق ككومة من القش..
قطع صمت الجميع بالباص زغرودة طويلة أطلقتها تلك السيدة..
لقد كانت أمه.. أبت إلا أن تصحبه إلى حفل عرسه!

وعجلت إليك ربى لترضى


================================================== =======

القصة الثانية بعنوان ...

# قصة زواج غريبة.! #
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



.................................................. .................................................. ......................

هذي البنت سلمكم الله عندها خوات أكبر منها وأصغر منها وهي توها متخرجة من الثانوي..
المهم بالبيت ما عندهم خدامة كل يوم الدور على وحدة من البنات تطبخ وبعدين ترمي الزبالة عند الباب المهم جا دور هالبنت اللي أتكلم عنها....
كانت سهرانة مع اخواتها الين الساعة 2 الصبح...
وبعدها خواتها طلعوا ينامون فوق... وهي قعدت تنظف المطبخ وتشطب عليه.. وقامت طلعت الزبالة عند الباب ...
المهم البنت قالت ليش أحطها عند الباب خليني أتشجع وارميها بالزبالة احسن..** وطلعت بره بالشارع وكان الشارع فاضي.. مرة وكانت الساعة حوالي 3.30 المهم يوم جت تطلع ترمي الزبالة قفل باب بيتهم هههههههه وقعدت المسكينة بالشارع ...
فكرت ترن الجرس خافت أبوها يهاوشها ويسويلها شيء ..( لأن أبوها شديد)... وطلعت بالشارع ما عليها إلا قميصها حق البيت ..
المهم حست أن صوت يقرب.. صوت سيارة!! قامت مسكت الزبالة وقلبتها ودخلت جوتها المهم كان اللي جاي ولد الجيران.. كان توه جاي من استراحة... المهم جا ولد الجيران ووقف السيارة وطلع المفتاح عشان بيدخل للبيت إلا يسمع صوت يتحرك بالزبالة؟؟!! واستغرب إن الزبالة مقلوبة قام قرب من عندها ...و جا بيرفع الزبالة ويزينها ...إلا صرخت البنت وقالت: لالالالا... قال: بسم الله الرحمن الرحيم.. إنتي إنس ولا جن؟!
قالت: والله إنس قال إنتي وش جابك هنا؟؟!!... وقالت له: القصة وهي متغطية بالزبالة وترجت ولد الجيران يساعدها... قال: خلاص لا تخافين...
قام قرب سيارته من باب البيت و ركب فوق السيارة ونقز وفتح للبنت الباب.. وقالها: ادخلي بسرعة لا احد يشوفك... قامت مسكينة ما صدقت رمت الزبالة ..وطلعت كذا قدام ولد جيرانهم المهم دخلت وقفلت الباب على طوول.... وولد الجيران واقف ما تحرك يناظر فيها
المهم.. ما مر على هالسالفة يومين إلا جا وخطبها من أبوها وتزوجها...
ههههههه والله قصة زواج غريبة وعلى فكرة ترى هذي سالفة حقيقية وحصلت بالفعل... واللي يعيش ياما يشوف ويسمع.


================================================== =====

القصة الثالثة بعنوان ...

# الجزار القاتل #


هذه القصة تدور احداثها حول جزار
في يوم من الايام وفي الساعة الثالثة فجرا وبينما هو عائد الى منزله سمع صوتا ينادي ساعدوني, فاسرع راكضا لمساعدته ولكنه وجد شخصا مرمى على الارض غارقا في دمائه, وعندما انحنى لمساعدته وقعت السكينة الخاصة به على الجثة وقد التم الناس من حوله وقيدت الشرطة يداه, فكان الاعدام هو جزاءه, وفي ساحة الحكم اخذ يصرخ اني استحق القتل بجريمة ارتكبتها قبل 10 سنوات ولكن لست انا بالقاتل في هذه الجريمة ابحثوا عن القاتل الحقيقي, وبسرد الحكاية بدأ: كانت مهنتي نقل الناس من ضفة الى اخرى, وفي يوم من الايام التقيت بفتاة مع والدتها كنا يردنا ايصالهن الى الضفة الاخرى. آسرتني بجمالها, وبنظراتها الساحرة احاطتني, وبابتسامتها العذبة اشغلت تفكيري. وقبل الوصول تجاذبنا بعض الكلام فعرفت انها تاتي الى هنا صباح كل اربعاء وتعود الى المنزل في يوم الجمعة. وعند الوصول لم أقبل باخذ اجرتي إكراما لهما. ومرت الايام والاسابيع ونحن على هذا الحال.حتى وقع كل منا في غرام الآخر. وفي يوم من الايام قالت لي بان هناك خاطب قدم الى منزلهم فطلبت منها التريث . وعندما ذهبت إلى امي ووالدي لأفاتحهما تذكرت اني وحيدهما واننا من عائلة متواضعة فأما هي من عائلة ميسورة الحال فكيف لي بالزواج. وبعدها تغير الحال فبعد ان كنا نتجاذب اطراف الحديث اخذ كل منا النظر الى الأخر في انتظار الجواب. وبعد فترة قصيرة انعدمت الرؤيا فعلمت انه قد تم الزواج, ومرت الايام والسنين وذكراها تراودني وقلبي يمتنع من النظر الى اخرى. وفي يوم من الايام فوجئت بامرأة تركب معي في وقت متأخر من الليل حاملة رضيعها فلما اطلت النظر علمت انها عشيقتي وفي منتصف البحر طلبت منها ان تراودني عن نفسهافرفضت ان تمس شرف زوجها بضر فهددتها برمي ابنها الرضيع في البحر ولكنها استمرت في الرفض, فاخذت ابنها ابنها من بين ذراعيها غير مباليا ببكائه وبقلب متحجر رميته في البحر. وبعدها اخذت احاول معها لكنها هي الاخرى رمت بنفسها في البحر فدفن سرهما معهما ولم يعرف بامرهما. ولانني لم احتمل ذلك تركت منزلي وغادردت بلدتي الى اخرى وعملت جزار, واتى اليوم الذي يكشف فيه ربي سري ويحين موعد قتلي فانا استحقه ولكن ابحثوا عن القاتل الحقيقي لهذه الجريمة


================================================== ======

القصة الرابعة بعنوان ...

# الصخور الكبيرة #

قام أستاذ جامعي في قسم إدارة الأعمال بإلقاء محاضرة عن أهمية تنظيم وإدارة الوقت حيث عرض مثالا حيا أمام الطلبة لتصل الفكرة لهم ......
كان المثال عبارة عن اختبار قصير، فقد وضع الأستاذ دلوا على طاولة ثم أحضر عددا من الصخور الكبيرة وقام بوضعها في الجردل بعناية، واحدة تلو الأخرى، وعندما امتلأ الجردل ..

سأل الطلاب : هل هذا الدلو ممتلئا ؟

قال بعض الطلاب : نعم.

فقال لهم : أنتم متأكدون ؟

ثم سحب كيسا مليئا بالحصيات الصغيرة من تحت الطاولة وقام بوضع هذه الحصيات في الدلو حتى امتلأت الفراغات الموجودة بين الصخور الكبيرة ....

ثم سأل مرة أخرى : هل هذا الدلو مملتئ ؟

فأجاب أحدهم : ربما لا ..

استحسن الأستاذ إجابة الطالب وقام بإخراج كيس من الرمل ثم سكبه في الدلو حتى امتلأت جميع الفراغات الموجودة بين الصخور ..

وسأل مرة أخرى : هل امتلأ الدلو الآن ؟

فكانت إجابة جميع الطلاب بالنفي. بعد ذلك أحضر الأستاذ إناء مليئا بالماء وسكبه في الدلو حتى امتلأ.

وسألهم : ما هي الفكرة من هذه التجربة في اعتقادكم ؟

أجاب أحد الطلبة بحماس : أنه مهما كان جدول المرء مليئا بالأعمال، فإنه يستطيع عمل المزيد والمزيد بالجد والاجتهاد.

أجابه الأستاذ : صدقت .. ولكن ليس ذلك هو السبب الرئيسي .. فهذا المثال يعلمنا أنه لو لم نضع الصخور الكبيرة أولا، ما كان بإمكاننا وضعها أبدا.

ثم قال : قد يتساءل البعض وما هي الصخور الكبيرة ؟ إنها هدفك في هذه الحياة أو مشروع تريد تحقيقه كتعليمك وطموحك وإسعاد من تحب أو أي شيء يمثل أهمية في حياتك.

تذكروا دائما أن تضعوا الصخور الكبيرة أولا .. وإلا فلن يمكنكم وضعها أبدا ..

فاسألوا أنفسكم الليلة أو في الصباح الباكر .. كل يوم .. ما هي الصخور الكبيرة في حياتنا ؟ وقم بوضعها من الآن.


================================================== ==

القصة الخامسة بعنوان ...

# إمراة خافت الله فاعزها الله #

‏يحكى أن رجلاً تزوج امرأة آية في الجمال .. فأحبها وأحبته وكانت نعم الزوج لنعم الرجل .. ومع مرور الأيام اضطر الزوج للسفر طلبا للرزق ..


ولكن .. قبل أن يسافر أراد أن يضع امرأته في أيدٍ أمينة لأنه خاف من جلوسها وحدها في البيت فهي امرأة لا حول لها ولا قوة فلم يجد غير أخ له من أمه وأبيه ..

فذهب إليه وأوصاه على زوجته وسافر ولم ينتبه لحديث الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم : الحمو الموت !!
ومرت الأيام .. وخان هذا الأخ أخيه فراود الزوجة عن نفسها إلا أن الزوجة أبت أن تهتك عرضها وتخون زوجها .. فهددها أخو الزوج بالفضيحة إن لم تطيعه .. فقالت له افعل ما شئت فإن معي ربي ..

وعندما عاد الرجل من سفره قال له أخوه على الفور أن امرأتك راودتني عن نفسي وأرادت خيانتك إلا أنني لم أجبها !! طلق الزوج زوجته من غير أن يتريث ، ولم يستمع للمرأة وإنما صدق أخاه ! انطلقت المرأة .. لا ملجأ لها ولا مأوى ..

وفي طريقها مرت على بيت رجل عابد زاهد .. فطرقت عليه الباب .. وحكت له الحكاية .. فصدقها وطلب منها أن تعمل عنده على رعاية ابنه الصغير مقابل أجر .. فوافقت ..

في يوم من الأيام خرج هذا العابد من المنزل .. فأتى الخادم وراود المرأة عن نفسها .. إلا أنها أبت أن تعصي الله خالقها !! وقد نبهنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم إلى أنه ما خلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ! فهددها الخادم بأنه سينال منها إذا لم تجبه .. إلا أنها ظلت على صمودها ، فقام الخادم بقتل الطفل ! عندما رجع العابد للمنزل قال له الخادم بأن المرأة قتلت ابنه .. فغضب العابد غضباً شديداً .. إلا أنه احتسب الأجر عند الله سبحانه وتعالى .. وعفى عنها .. وأعطاها دينارين كأجر لها على خدمتها له في هذه المدة وأمرها بأن تخرج من المنزل ..
قال تعالى : (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)

خرجت المرأة من بيت العابد وتوجهت للمدينة فرأت عددا من الرجال يضربون رجلا بينهم .. فاقتربت منهم وسألت أحدهم .. لمَ تضربونه ؟؟ فأجابها بأن هذا الرجل عليه دين ، فإما أن يؤديه وإما أن يكون عبداً عندهم .. فسألته : وكم دينه ؟؟ قال لها : إن عليه دينارين .. فقالت : إذن أنا سأسدد دينه عنه ..
دفعت الدينارين وأعتقت هذا الرجل فسألها الرجل الذي أعتقته : من أنت ؟
فروت له حكايتها فطلب منها أن يرافقها ويعملا معا ويقتسما الربح بينهما فوافقت ..
قال لها إذن فلنركب البحر ونترك هذه القرية السيئة فوافقت .. عندما وصلا للسفينة أمرها بأن تركب أولا .. ثم ذهب لربان السفينة وقال لها أن هذه جاريته وهو يريد أن يبيعها .. فاشتراها الربان وقبض الرجل الثمن وهرب .. تحركت السفينة .. فبحثت المرأة عن الرجل ، فلم تجده ورأت البحارة يتحلقون حولها ويراودونها عن نفسها فتعجبت من هذا الفعل .. فأخبرها الربان بأنه قد اشتراها من سيدها ويجب أن تطيع أوامره الآن فأبت أن تعصي ربها وتهتك عرضها .. وهم على هذا الحال إذ هبت عليهم عاصفة قوية أغرقت السفينة ، فلم ينجو من السفينة إلا هذه المرأة الصابرة وغرق كل البحارة ..

وكان حاكم المدينة في نزهة على شاطئ البحر في ذلك اليوم ورأى هبوب العاصفة مع أن الوقت ليس وقت عواصف .. ثم رأى المرأة طافية على لوح من بقايا السفينة .. فأمر الحرس بإحضارها .. وفي القصر .. أمر الطبيب بالاعتناء بها .. وعندما أفاقت .. سألها عن حكايتها .. فأخبرته بالحكاية كاملة .. منذ خيانة أخو زوجها إلى خيانة الرجل الذي أعتقته فأعجب بها الحاكم وبصبرها وتزوجها .. وكان يستشيرها في كل أمره ، فلقد كانت راجحة العقل سديدة الرأي وذاع صيتها في البلاد ..

ومرت الأيام .. وتوفي الحاكم الطيب .. واجتمع أعيان البلد لتعيين حاكم بدلاً عن الميت .. فاستقر رأيهم على هذه الزوجة الفطنة العاقلة فنصبوها حاكمة عليهم .. فأمرت بوضع كرسي لها في الساحة العامة في البلد .. وأمرت بجمع كل رجال المدينة وعرضهم عليها .. بدأ الرجال يمرون من أمامها ، فرأت زوجها .. فطلبت منه أن يتنحى جانباً ثم رأت أخو زوجها .. فطلبت منه أن يقف بجانب أخيه ..
ثم رأت العابد .. فطلبت منه الوقوف بجانبهم .. ثم رأت الخادم .. فطلبت منه الوقوف معهم ..
ثم رأت الرجل الخبيث الذي أعتقته .. فطلبت منه الوقوف معهم .. ثم قالت لزوجها ..لقد خدعك أخوك .. فأنت بريء .. أما هو فسيجلد لأنه قذفني بالباطل ! ثم قالت للعابد .. لقد خدعك خادمك .. فأنت بريء .. أما هو فسيقتل لأنه قتل ابنك !
ثم قالت للرجل الخبيث .. أما أنت .. فستحبس نتيجة خيانتك وبيعك لامرأة أنقذتك ! وهذه هي نهاية القصة ..

وفي ذلك نرى أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا .. ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ..


================================================== ====


(( البقية , في الجزء الأخير ))

--------------------------------------------------------

××× أرجو أن تكون القصص أعجبتكم واستفدتم منها ×××

--- --- ---

أخوكم
كونان123